هيئة علماء المسلمين في العراق

لا وجود لحل في ظل احتلال... كلمة البصائر
لا وجود لحل في ظل احتلال... كلمة البصائر لا وجود لحل في ظل احتلال... كلمة البصائر

لا وجود لحل في ظل احتلال... كلمة البصائر

تختلف الحلول باختلاف المشاريع المطروحة وكيفية معالجتها تبعا للارضية التي تنطلق منها ... هذه المعالجات فمنها ماهو احتلالي ينساق بما يعمق المشكلة ويطيل عمر الاحتلال ومنها ما يسير وفق رؤية المحتل بتطبيق حرفي اعمى، وآخر يمضي على غير هدى من دون قراءة لما وراء الاكمة يكون اداة لمسك الجمر لغيره.
اتفاقات وقمم واجتماعات موعودة لكنها واقفة عند نقطة واحدة لا تتعداها وهي مشكلة الخلاف بين الفريقين الا وهي مشكلة الاحتلال ، فالمحتل يحاول بكل طرقه على ارغام ابناء الشعب برؤاه وطروحاته، اما من جاء معه فهو مستميت على مجرد الاعتراف به في التمثيل الخارجي والداخلي ظنا منه انه بهذا التمثيل يحرز تقدما او حكما على ارض الواقع.
فمؤتمرات الجوار العشرة ومؤتمرات ما يعرف بالوفاق الوطني واجتماعات القمم كلها تؤشر على بند واحد يحاول كل طرف سحب البساط من تحت الطرف الآخر وليس لما ، يعانيه الشعب حضور بها سوى ما طرحته القوى الرافضة للاحتلال اثناء حضورها بعض هذه المؤتمرات.
لذلك كله ليس غريبا ان تتجاوز بعض القمم بما امتلكت  من رؤية صحيحة عن حقيقة ما يجري في العراق بعدم توجيه الدعوة لحكومة مفلسة فاقدة لمقومات البقاء تسعى للحضور في المحافل الدولية شكلا لا مضمونا لا يعينها في ذلك الا دعم المحتل.
واذا اردنا ايجاز تداعيات المحتل من خلال عمليته السياسية ستظهر بادي بدء التدخلات الاقليمية في العراق واسلوب المحاصصة الطائفية الذي زرعه المحتل وتولى رعايته من جاء معه، وتكون حاضرة بقوة مشاكل ديمومة الاحتلال كركوك شمالا والمطالبة بالاقاليم جنوبا وتمزيق بغداد الى كانتونات طائفية في الوسط واستخدام جديد لآلات تمهد لمزيد من التشظية داخل اللون الواحد.
هذه المشكلات بحد ذاتها لا تمثل الا عارضا من عوارض الاحتلال وانها بمثابة من تعرض لحادث جعله يعاني من نزف شديد والم برأسه ، فالمنطق هنا يتحتم بقطع النزف لا معالجة الم الرأس لان النزف ان استمر يوشك ان يودي بحياته بينما اذا انشغلنا بالالم ربما يفقد المريض الحياة.
وهذا مايحدث في العراق ، فالمحتل اوجد هذه المعضلات المستعصية على الحل واوجد ودعم من يغذيها لينشغل الشعب بها ويترك امره ليقيم كما يهوى معاهداته الامنية الطويلة الامد باستغفال بعضهم بانها غير ملزمة ليتمكن بعد ذلك من تمرير قوانين التقسيم والتجزئة خدمة لمصلحته ومصلحة الصهيونية.
لكن مايحدث على الارض حقيقة على العكس مما يخطط ، فابناء العراق الاباة لم ولن تنطلي عليهم هذه الاكاذيب.
بالامس القريب اجتمع اكثر من ستمائة شيخ من عشائر الجنوب وكان لهم في هذا الاسبوع مؤتمر لم تكن مقرراته لتتخطى الثوابت الوطنية التي عرفها ابناء العراق من قواه الرافضة للاحتلال فجاءت متطابقة بشكل كامل وصريح ، فاللاءات التي اطلقها مؤتمر مجلس عشائر الجنوب العربية عبر عنها شعاره بلا للطائفية ولا للتقسيم ليثبت ان ابناء الرافدين من شماله الى جنوبه على قلب رجل واحد وان من خالفهم لا يمثل الا مصالحه الآنية التي لا يقوى على النطق بها الا بوجود المحتل.
ان الحفاظ على الهوية العربية للعراق والمطالبة بخروج المحتل وفق جدول زمني محدد ورفض تقسيم العراق عبر الدعوة الى الاقاليم او المطالبة بضم كركوك الى مايسمى اقليم كردستان.
هذه المقررات وفي هذا الوقت من المرحلة الصعبة التي يمر بها العراق قلبت للمحتل واعوانه ظهر المجن واربكت عملية اعداده لعناصر المعادلة التي ينوي الدخول بها الى المرحلة القادمة.
فعشائر الجنوب اكدت على ضرورة الحفاظ على هويتها العربية وانكشاف امر العملية السياسية في ظل الاحتلال بالتزوير وعدم الاتفاق حتى مع من انخرط معهم، وانسحاب قوات الاحتلال البريطاني من البصرة اواخر هذا الشهر، هذه العناصرمجتمعة يضاف اليها الفعل المقاوم وتزايد الخسائر وتكلفة الحرب افشلت المشروع الامريكي الاحتلالي في المنطقة بأسرها.
بقي ان نقول ان الحلول التي يطرحها المحتل من خلال طرح مشكلات وجوده لن تتجاوز حدود فائدته هو وان عوارضها مما يمكن ان يروج له بعضهم من تحسن وتدرج ما هو الا ذر الرماد في العيون، فهاهم اليوم يروجون لعفو عام عمن لم تثبت ادانتهم وهذا من المتناقضات العجيبة ، فالذي لم تثبت ادانته يحتاج الى اعتذار واعتراف بالجريمة التي ادت الى اعتقاله عشوائيا لا ان يمن عليه بعفو يسمى جزافا(عاما) لكن قلب المفاهيم ديدن المحتل واتباعه ولن يجد من يروج لمشاريع الاحتلال اذنا صاغية من الابناء النجباء الذين احبوا عراقهم ولا يرتضون الضيم له ولابنائه.

أضف تعليق