هيئة علماء المسلمين في العراق

تقرير البصرة الأسبوعي 3
تقرير البصرة الأسبوعي 3 تقرير البصرة الأسبوعي 3

تقرير البصرة الأسبوعي 3

هجرها «الصابئة» و«المسيحيون» ويهجرها «السنة»... حرب شعواء في البصرة... على «الأصول العربية».. الوضع الأمني تعرضت البصرة منذ الغزو الأمريكي للعراق لهزات اجتماعية واقتصادية وسياسية عنيفة عرّضت نظام حياة أبنائها إلى خطر حقيقي قد يصبح كارثياً في الأسابيع والأشهر المقبلة، فيما «الأخطاء» الحكومية مستمرة بحق العاصمة الثانية التي يقطنها نحو مليوني مواطن.

فبسبب حرب الأعوام الثمانية بين العراق وإيران هاجر النصارى هرباً من ويلات الحرب بحيث انخفض عدد العائلات المسيحية من 10 آلاف عائلة قبل الحرب إلى 500 عائلة حالياً بحسب آخر إحصائية للأب سولاقي دانيال راعي كنيسة السريان الكاثوليك في البصرة.

وفي الوقت الذي غادر فيه أبناء الطوائف المسيحية البصرة كانت طائفة أخرى تهم بالمغادرة ألا وهي طائفة الصابئة المندائيون الذين يعتقدون بأنهم سكان العراق الأصليون وأنهم ينحدرون من أصول كلدانية سكنت العراق قبل أن يسكنه السومريون، وترجع لهم إحدى تسميات مدينة البصرة (بصرياثا) وهي أقدم تسمية للمدينة في كتب التاريخ.. امتهن هؤلاء صياغة الحلي الذهبية والفضية منذ أقدم العصور، وعرفوا بديانتهم المائية، وهي أقدم ديانات وادي الرافدين، وما زالوا يتكلمون اللغة المندائية القديمة حتى اليوم، وتراجع عددهم من 2000 عائلة قبل الحرب إلى أقل من 200 عائلة حالياً كما يقول سلام الخدادي المتحدث بلسان الطائفة في المدينة.

وتشير التقديرات غير الرسمية إلى تراجع عدد العائلات السنية في المدينة بسبب تعرضها لمضايقات المليشيات وفرق الموت، واستبعادها نهائياً من الحياة السياسية إذ لا يوجد ممثل لها داخل مجلس المحافظة على الرغم من أن نسبة السنّة بين السكان حالياً لا تقل عن 25 %، وقد انخفض وجودهم في مناطق كانت مقفلة عليهم قبل 75 عاماً كبلدة الزبير وأبي الخصيب بسبب الهجرة خوفا على الحياة.

ولم يسلم سكانها من الشيعة أيضا من عمليات المضايقة والتهميش أمام زحف الغرباء عن المدينة.

ويهيمن كبار قادة الأحزاب السياسية الإسلامية (الشيعية تحديداً) وجلهم من غير سكان البصرة الأصليين على مسرح المدينة السياسي مستعينين بنفوذهم القبلي عبر منظومة ظاهرها ديني مذهبي وباطنها ارتباط بأجهزة استخبارات إيرانية لم تكتف بالعبث بأمن المدينة، بل تعدته إلى إرهاب أبناء الطوائف الأخرى بذرائع تقع دائماً تحت مسمى الدفاع عن الدين والمذهب وحماية الإسلام من تطاول الآخرين.

وشكّل صعود قادة الكتل والأحزاب هذه - من المأزومين مذهبياً ومن الذين دخلوا المدينة عقب سقوط النظام السابق قادمين من إيران - عنصر طرد لكثير من الطاقات الحقيقية من المسيحيين والصابئة والسنة ومن الشيعة حتى صار انفرادهم بالسلطة مؤشراً على تدمير حياة البصرة السياسية وخراب اقتصادها.

اتسعت رقعة المصالح المالية والهيمنة السياسية بين الكتل والأحزاب التي تتصارع في المدينة، ويحاول كل من هؤلاء أن يجد له الدائرة المناسبة، فحزب «الفضيلة» يحاول الإمساك بمفاصل «شركة نفط الجنوب» ونقاط التصدير، بينما يبسط «الصدريون» سلطتهم على دائرتي الكهرباء والصحة، في حين يهيمن «المجلس الأعلى الإسلامي» و«حزب الدعوة» على الأجهزة الأمنية والمنافذ الحدودية، ومثلهم تحاول منظمة «ثأر الله» فرض سيطرتها على الموانئ في أم قصر وأبو الفلوس والفاو بالتعاون مع المهربين من ذوي القدرة المسلحة، حيث تشهد سواحل شط العرب والجزر الصغيرة فيه مواجهات مع شرطة الحدود ورجال الجمارك .

سكان البصرة: مدينتنا تضيع وسط الصراعات الحزبية والفساد الإداري

هذا ويستشري الفساد الإداري والمالي في مدينة البصرة فيما تتزايد الصراعات بين محافظ المدينة والأحزاب الدينية والقوات الأمنية للسيطرة عليها. وقال مصدر أمني رفيع إن جهاز الشرطة عاجز عن كبح جماح الجماعات المسلحة ذات الانتماءات الدينية، وان هناك 3500 عنصر من أفراد الشرطة «يتقاضون رواتبهم وهم في منازلهم».

ولم تكن الأحزاب الدينية النافذة بالمحافظة بعيدة عن تلك الأجواء، فالتيار الصدري استفاد كثيرا من إيقاف نشاطه العسكري بأمر من زعيمه مقتدى الصدر، وذلك بفتح الأبواب لسماع مظالم سكان المدينة والسعي لحلها في خطوة نحو استقطاب الجماهير، فيما يتجاذب المجلس الأعلى الإسلامي وحزب الفضيلة أطراف المعادلة للحفاظ على مواقع النفوذ على شركات النفط والموانئ والحركة التجارية مع دول الجوار.

ووصف اللواء الركن عبد جليل خلف مدير شرطة محافظة البصرة أكثر من 15.427 منتسباً من رجال الشرطة بالعاجزين عن تنفيذ أي عمل يناط بهم.

وأكد أن جهاز الشرطة بحاجة إلى إصلاحات كثيرة لتنقيته وإبعاده عن تأثيرات الجهات الحزبية والميليشيات فضلا عن تأهيل وتدريب عناصره وإخضاعهم لسلطة الدولة المركزية.

وأشار إلى إن «الكثير من منتسبي جهاز الشرطة يتقاضون الرواتب وهم في بيوتهم، ومنهم 3500 عنصرا و«250» سيارة من أنواع مختلفة يعملون بإمرة أحزاب وشخصيات وأعضاء مجلس المحافظة، وجميع هؤلاء يتقاضون رواتب من الدولة من دون أن يكونوا خاضعين لجهاز الشرطة».

وضرب اللواء خلف مثلا قائلا إن «عضو مجلس النواب ............. خصصت له الدولة 20 مليون دينار رواتب لحمايته الشخصية، في حين انه يحتفظ بـ 14 شرطياً من جهاز الشرطة في المحافظة، وندفع لهم رواتب بحدود 12 مليون دينار».

من جهة أخرى، قال مراقبون في المدينة إن دور مجلس المحافظة اخذ تدريجيا بالانحسار بعد فشله في استمالة الحكومة لقراراته، فانهمك عدد من أعضائه في مشاريع المقاولات وتحقيق المكاسب الشخصية قبل إجراء الدورة الانتخابية القادمة.

وقال مصدر مقرب من المجلس إن «أعدادا من الأعضاء تكالبوا على شراء قطع الأراضي في المقاطعة الفارغة التي سبق أن وزعتها جمعية بناء المساكن التعاونية في زمن النظام السابق على أصحاب الدخل المحدود، إذ يتراوح ثمن قطعة الأرض الواحدة منها ما بين 7 إلى 15 مليون دينار، وقد ارتفع سعرها إلى ثلاثة أضعاف بعد أن أحال المجلس عدة مقاولات فيها تخص خدمات شق الطرق وتنفيذ خدمات شبكات الماء والكهرباء والمجاري».

من جانبه، أكد العميد ثامر الحمداني مدير مرور المحافظة أن «اغلب الموانئ في البصرة وبالأخص ميناء أم قصر تسيطر عليها بعض الجهات خدمة لمصالحها، وان ميناء أم قصر مفتوح للمافيات المتمثلة بعوائل متنفذة تمارس تخريب البلد، ولها نفوذها في ميناء أبي فلوس، ولها أرصفة خاصة بها لتفريغ البضائع الممنوعة».

ومن جهة أخرى، فند العاملون في أقسام الصيانة والطوارئ في شركات النفط التصريحات الإعلامية التي أدلى بها حسين الشهرستاني وزير النفط مؤخرا والتي نفى فيها عمليات تهريب النفط في البصرة قائلا إن «الكميات المهربة لا تتجاوز بضع (تنكات) صفائح»، في الوقت الذي امتلأ فيه شط العرب بملوثات النفط المتسربة من عشرات القطع البحرية الناقلة للنفط المهرب، واستمرار إجراء عمليات الصيانة اليومية على الثقوب التي أحدثها المهربون في منظومة الأنابيب الناقلة للنفط، حسبما أفاد شهود عيان.

منتصف الشهر الحالي موعد تسلم القوات الحكومية الملف الأمني

حدد قائد شرطة البصرة اللواء الركن عبد الجليل خلف منتصف الشهر الحالي موعدا لتسلم القوات الحكومية الملف الأمني من جيش الاحتلال البريطاني ..

وأكد خلف في مؤتمر صحافي عقده الأسبوع الماضي تراجع الحوادث الأمنية في المدينة بنسبة 50 %، وأشار إلى أنه منذ حزيران الماضي وحتى مطلع تشرين الثاني ديسمبر، تم تسجيل 75 حالة قتل في البصرة، لكنه ندد بعدم تعاون أعضاء مجلس المحافظة مع قيادة الشرطة. ونفى استقدام قوة حكومية مشتركة إلى البصرة لافتاً إلى أن «هذه القوة إن وجدت فهي لحفظ الأمن في المدينة، وليست موجهة ضد احد» في إشارة إلى ما تردد من أنباء عن إقامة التيار الصدري متاريس وخنادق في ضواحي حي الحسين والقبلة وغيرها من المناطق الشعبية التي تعتبر معاقل له.

وحذر من قيام الميليشيات بأعمال إرهابية مسلحة ضد المدنيين، مشيرا إلى أن الشرطة تقوم بدوريات في الأسواق والتقاطعات وتنصب الكمائن للخارجين على القانون لاعتقال من يمس أمن المدينة.

وكان رئيس مجلس محافظة البصرة محمد سعدون العبادي قد قال قبل أيام إن قيادة الشرطة في البصرة غير متعاونة مع أعضاء المجلس، مطالبا باطلاع المجلس على الخطط الأمنية التي تعدها الشرطة. وكان قائد الشرطة قد أكد ارتفاع نسبة حوادث قتل النساء، مشيرا إلى أن أكثر من 44 امرأة قتلت في غضون الشهرين الماضيين (غير الرقم الذي ذكره اللواء خلف آنفاً)، وأن عصابات تعمل تحت أغطية دينية تهدد النساء وتتوعدهن بالقتل، لافتاً إلى انه سيقود حملة لحماية المرأة في البصرة.

وفي السياق نفسه لقيت المحامية أمل التميمي مصرعها على يد صبي مسلح في سوق الخضارة بالعشار وسط المدينة في وضح النهار، وأفاد شهود عيان بأن المسلح أطلق النار عليها أمام الناس ثم أخذ يردد بعض الكلمات ويتمشى (!!) إلى أن توارى عن الأنظار، كما لقيت امرأة أخرى (واسمها رجاء تعمل في سلك التعليم) مصرعها أيضاً على يد مسلحين مجهولين، وتناقل الناس خبر اغتيال امرأة ثالثة في منطقة الجزائر، ولم يتسنّ لنا التعرف على ملابسات الحادث.

تسليم للملف الأمني وليس انسحاباً للاحتلال !!

عقد الجنرال غراهام بينز قائد قوات الاحتلال البريطانية في البصرة مؤتمرا صحافيا أوضح فيه دور قوات بلاده بعد تسليم الملف الأمني إلى القوات الحكومية في المحافظة.

وكشف الجنرال بينز عن الدور الذي ستلعبه قوات بلاده بعد تخليها عن الملف الأمني منتصف الشهر المقبل، مؤكدا أنها ستقوم بتقديم الدعم والمساعدة إلى القوات الحكومية متى ما دعت الضرورة إلى ذلك.

من جهة أخرى قامت مجموعات مسلحة من جيش المهدي في البصرة بحفر خنادق لها في مناطق متفرقة في مركز محافظة البصرة، وأقامت سواتر من أكياس الرمل في التقاطعات وتحديدا مناطق حي الحسين والجمهورية والقبلة، وحفروا مواضع قتالية ومتاريس مستخدمين مواد غير نظامية تتألف مما يطلق عليه شعبيا بـ"الكواني" وتهيئتها كمواضع عسكرية قتالية دفاعية بعد تعبئتها بالرمل.

وذكر أحد العاملين في معارض بيع السيارات في منطقة القبلة أن مجموعة من المسلحين أنذرونا بإغلاق معارضنا لا سيما المواجهة للشارع العام، فيما أفاد بعض الشهود بان المذكورين ينتمون إلى مليشيا جيش المهدي استعدادا لمواجهة احتمالات انسحاب قوات الاحتلال البريطانية من المدينة خلال الشهر الحالي والتكهن بقدوم قوة من الاحتلال الأمريكي للبصرة عوضا عنها، وللتعاون مع القوات الحكومية التي تقوم باستعداداتها لغرض إنهاء المظاهر المسلحة في المدينة والقضاء على حالة العنف المستشرية فيها على حد تصريحات القادة العسكريين في الحرس الحكومي.

من جهة أخرى أكد مواطنون أنهم شاهدوا ارتالا لقوات مشتركة أمريكية - حكومية على طريق البصرة - الزبير.

هذا وقد شوهد أن المواقع المقامة في منطقة حي الحسين قد هدمت وبعثرت رمالها. وأفاد شهود عيان أن قوات أمنية حكومية قامت بذلك ليلا دون أن يعترضها احد من المسلحين، وقال بعض الشهود إن الأمر جرى كذلك في حي الجمهورية.

وقد أفادت مصادر عسكرية مطلعة في البصرة باستمرار وصول قوات عسكرية للانضمام إلى تشكيل قوات الفرقة الرابعة عشرة المرابطة في قضاء الزبير. وقالت المصادر إن القوات هذه ستصل من محافظات ذي قار وميسان للانضمام إلى هذه الفرقة التي ستتسلم الملف الأمني من قوات الاحتلال البريطانية في 14/12، كما أشارت المصادر إلى حدوث إطلاق نار وصدامات بين أفراد من الفرقة العاشرة للجيش الحكومي ورجال من عشيرة الحلاف أسفرت عن جرح شخص واحد، وأكدت المصادر أن الموضوع حل سلميا، وان قوات الجيش الحكومية استطاعت تطويق المكان في منطقة الهارثة.

يذكر أن المسؤولين الأمنيين في المدينة قد نفوا وصول أية تعزيزات عسكرية، معتبرين ما يقال في الشارع مجرد إشاعات يتناقلها المواطنون الذين أشاعوا أن مقاتلين من جيش المهدي قدموا للبصرة من خارجها وانضموا إلى صفوفه لمواجهة أية خطة تستهدفه في البصرة.

غير أن ما ذكره أولئك المسؤولون من أنه إشاعات يؤكده ما حدث في محافظة الديوانية في وقت سابق إذ قال مسؤول إعلام مكتب الصدر في الديوانية أن القوات الأمنية ألقت القبض على 284 من الصدريين بينهم تسعة من القياديين، فيما اضطرت 334 عائلة إلى الرحيل إلى أماكن أخرى خوفا من الملاحقة والاعتقال (ومن بينها عناصر شبابية من جيش المهدي طبعاً)، خلال العمليات التي نفذتها القوات الأمنية ضمن ما سمي بخطة وثبة الأسد.

وقال قائد الفرقة الثامنة للحرس الحكومي في وقت سابق أنه ألقي القبض على 126 مشتبها به، أطلق سراح 40 منهم، فيما أحيل 85 متهما إلى القضاء، فضلا عن 25 مشتبها بهم لا يزالون قيد التحقيق.

يذكر أن محافظة الديوانية تشهد عملية أمنية واسعة أطلق عليها (وثبة الأسد) تنفذها قوات من الجيش والشرطة الحكوميين، من بينها قوات ساندة من وزارة الداخلية منذ السادس عشر من الشهر السابق لغرض بسط السيطرة في المحافظة، وأسفرت عن اعتقال العشرات والعثور على كميات من الأسلحة والذخائر.

ودعا مكتب الصدر في بيان له مواطني المدينة إلى الإبلاغ عن أي شخص يستغل اسم المكتب في القضايا المالية أو في دوائر الدولة لإعلان البراءة منه في صلاة الجمعة المعتادة - حسب قول البيان - وتطرق البيان إلى ما يسمى (صحوة العشائر) داعيا شيوخ العشائر إلى عدم الانجرار إلى ما أطلق عليه (مؤامرة صحوة البصرة) التي يراد منها ضرب جيش المهدي حسب ما وصفها البيان نصا. وقال إن هذا سيعرض شيوخ العشائر في حال انضمامهم إلى (مجالس الصحوة) أنفسهم للمقاطعة.

كما دعا البيان أبناء التيار الصدري إلى دعم عناصر الأمن في البصرة من اجل المحافظة على الاستقرار الأمني فيها، موجها النصيحة كذلك إلى عناصر جيش المهدي للالتزام بفترة التجميد التي اقرها السيد مقتدى الصدر واستغلال الوقت في القراءة والتثقيف وإقامة دروس التوعية.

ونبه البيان إلى موضوع اعتقال عناصر جيش المهدي، موضحا أن اعتقال أي جندي من جيش المهدي هو اعتقال للسيد مقتدى الصدر حسبما أفاده البيان .

من جهة أخرى أفاد مصدر في شرطة البصرة بتمكن شرطة الدير بالتعاون مع خبراء الأدلة الجنائية من إبطال مفعول عبوة ناسفة كانت قد زرعت على إحدى الطرق الرئيسة. وفي أبي الخصيب تمكنت الشرطة من إبطال مفعول عبوتين ناسفتين إحداها زرعت على طريق حمدان الرئيسي. وفي المنطقة ذاتها تمكنت الشرطة أيضا من إبطال مفعول عبوتين ناسفتين كانتا قد زرعتا أمام دار احد المواطنين. وفي حي الأصدقاء تمكنت الشرطة من إبطال مفعول عبوة ناسفة محلية الصنع كان مسلحون مجهولون قد زرعوها في المنطقة المذكورة. وفي حي الخليج تمكنت الشرطة بالتعاون مع الأدلة الجنائية من إبطال مفعول عبوة ناسفة ورفعها بعد أن كان مجهولون قد زرعوها بالقرب من مستشفى ابن البيطار الأهلي.

وفي سياق امني متصل تمكنت شرطة الرباط من إلقاء القبض على عصابة للتسليب وسرقة السيارات مكونة من تسعة أشخاص، وقال المصدر إن العصابة ألقي القبض عليها أثناء محاولتها تسليب احد الأشخاص. وفي حي الجمهورية ألقت الشرطة القبض على عصابة للتسليب وسرقة السيارات مكونة من شخصين، وقد ضبط بحوزتهما مسدسان الأول عيار 9 ملم والآخر 8 ملم، موضحاً أن الجناة اعترفوا بسرقة 13 سيارة مختلفة الأنواع .

كما أفاد مصدر امني مطلع بتمكن شرطة الجمهورية من القبض على عصابة متخصصة بسرقة وتسليب السيارات، العصابة التي وصفها المصدر بالمتمرسة تنتحل صفة احد الأحزاب السياسية في مدينة البصرة. وأشار إلى أن العصابة التي يجري التحقيق حاليا مع أفرادها تقوم بتسليب المواطنين في وضح النهار بنصب سيطرات وهمية في شوارع البصرة. واختتم المصدر تصريحه بالقول إن العصابة المذكورة متورطة في العديد من الأعمال الخارجة عن القانون .

مسلسل القتل والتسليب.. إرهاب في الجنوب!!

هذا وقد تعرض أربعة أشخاص صباح يوم الأحد الماضي يستقلون سيارة صالون لسطو مسلح على سيارتهم في شارع المقاولين، فقد ذكر شهود عيان أن مسلحين في سيارتين حديثتين اعترضوا سيارة يستقلها أربعة أشخاص فأطلقوا النار إلى الأعلى ثم قاموا بتسليب السيارة المرصودة وأخذوا من صاحبها مبلغاً قدره (70) مليون دينار، الأمر الذي يؤكد وجود معلومات مسبقة لدى العصابة بوجود مثل هذا المبلغ في السيارة، ولاذ منفذو العملية بالفرار كما هي العادة!.

كما قتل المواطن حيدر حامد (موظف في شركة آسيا سيل للاتصالات) على يد مسلحين مجهولين، وقتل شخصان في حادثين منفصلين عندما فتح مسلحون مجهولون يستقلون سيارة حديثة نيران أسلحتهم على قيس قاسم عبد الله، فاردوه قتيلا في الحال، ولاذوا بالفرار (والقتيل يعمل معقبا للدعاوى في محكمة جنايات البصرة).

وقتل أحد أفراد شركة أمنية أجنبية في مدينة أم قصر 60 كم غرب البصرة إذ فتح عليه مسلحون يستقلون سيارة (مونيكا) النار وأردوه قتيلا. ولقي السيد طالب عيسى (مسؤول النقليات في الرميلة الشمالية) مصرعه أيضاً على يد مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه أمام منزله الكائن في حي الجمعيات.

الوضع الاقتصادي..
بساتين البصرة لا تزال تعاني من إرهاصات الحروب

كانت محافظة البصرة تمثل المصدر الأول للتمور في العالم، لكن هذه المحافظة - التي كانت ساحة رئيسية لثلاث حروب متتالية خاضها العراق في الـ 27 سنة الماضية - فقدت معظم بساتينها التي تعرضت للتجريف إبان الحرب العراقية - الإيرانية فتحوّل المزارعون في هذه البساتين إلى العمل في مهن أخرى وفي محافظات أخرى.

وفي الآونة الأخيرة حاولت الجهات المختصة في وزارة الزراعة بث الروح في بساتين البصرة من جديد من خلال تقديم بعض الدعم للمزارعين إلا أن عوائق عديدة ما زالت تقف أمام طموحات الذين يرغبون في إعادة البصرة من جديد إلى الصدارة.

يقول المهندس الزراعي عبد العظيم كاظم عبد الكريم مدير قسم النخيل في دائرة زراعة البصرة: إن سقي أشجار النخيل في محافظة البصرة يجري عن طريق الأنهار الصغيرة التي تحتاج إلى مبالغ مالية لتطهيرها من الشوائب، لذلك اقترحنا - من أجل إيجاد سبل لتشجيع أصحاب البساتين على ممارسة عملهم من جديد - تقديم سلف مادية تتناسب مع الكلف الحقيقية لإدامتها وبقروض طويلة الأجل لا تقل مدة الاستحقاق فيها عن عشر سنوات حتى يتمكن أصحاب البساتين من تطوير أنفسهم وبساتينهم في آن واحد.

وقال المزارع محمد معيوف من منطقة الفاو: إن الحرب العراقية - الإيرانية دمرت الكثير من بساتين البصرة ولا سيما في منطقتي الفاو ونهر جاسم، لكن أصحاب هذه البساتين حاولوا جاهدين إعادة الحياة إلى بساتينهم من جديد إلا أن محاولاتهم اصطدمت بعوائق كثيرة أهمها عدم وجود الدعم المادي من الجهات المختصة، وكذلك وجود حقول ألغام في هذه البساتين أدت إلى مقتل العديد من أصحاب البساتين وبتر أرجلهم، كما أن ارتفاع أجور الحراثة والمبيدات والنقل أمور كلها تمثل عوائق صعبة أمام طموحات أصحاب البساتين.

تدهور بيئي في البصرة.. وشط العرب يعاني من التلوث

أكد المهندس علاء كامل علوان الناشط البيئي في محافظة البصرة أن المحافظة تعاني من مشاكل بيئية عديدة منها زيادة نسب التلوث في الهواء والمياه والتربة، وقال خلال لقاء أجرته معه إحدى الصحف المحلية: إن النخيل في هذه المحافظة تعرض للتدمير بسبب الإهمال والحروب والأمراض والقطع الجائر، مشيرا في الوقت نفسه إلى الجهود التي تبذل حاليا من اجل تكثير أعداده، وتطرق الناشط البيئي إلى أسباب تلوث شط العرب ومياهنا الإقليمية في الخليج العربي.

وأضاف أن هناك‏ عدة‏ مشكلات رئيسية تواجه البيئة في البصرة  حالها حال مدن العراق الأخرى تتمثل في تلوث الهواء بالعوادم وضعف الخدمات البلدية الذي أدى إلى تراكم النفايات، وبالتالي انتشار ظاهرة حرق النفايات الخطرة على البيئة وصحة الإنسان‏,‏ وأيضا استفحال ظاهرة رعي الحيوانات داخل مركز المدينة فضلا عن نقص الخدمات البيئية في المناطق السكنية وخاصة العشوائية منها‏,‏ وانتشار الأنشطة الصناعية الملوثة للبيئة داخل المراكز السكنية كالشارع التجاري وشارع البريد وداخل الأحياء السكنية كالخمسة ميل والجمهورية والتميمية وغيرها إضافة إلى عدم التزام بعض المنشآت الحكومية والأهلية بمعايير البيئة مع ملاحظة وجود أكداس لحديد السكراب من بقايا الحروب يحتمل تلوثه بالإشعاع داخل الأحياء السكنية كحي الجمعيات ومنطقة الحيانية وغيرها، كما أن نقص الوعي البيئي أدى إلى ضعف المشاركة الشعبية في الحفاظ على البيئة‏,‏ والاهم  هو عدم وجود القرار الحكومي الفعال في صميم العمل البيئي الإصلاحي.

تلوث مائي خطير

أما عن ابرز المشاكل البيئية التي يعاني منها شط العرب فيقول المهندس علاء إن شط العرب عانى كثيراً من حالات التلوث كان آخرها غرق الناقلة مياه شط العرب التي كانت محملة بـ (7000) طن من النفط الأسود فادى ذلك إلى تلوث نفطي للمياه الاقليمية العراقية بعد تسرب أكثر من 1000 طن من مادة النفط الأسود في مجرى القناة الملاحية في شط العرب والخليج العربي، كما أدى إلى إخلال في التنوع الاحيائي للمنطقة من خلال انتشار الهايدروكاربونات على محيط البيئة المائية ورفع نسبة تلك المواد في أجسام الكائنات المائية وبالأخص الأسماك.

إكمال بناء صالة جديدة للعمليات في مستشفى البصرة العام وتزويد بعض المستشفيات والمراكز الصحية بأجهزة حديثة لتحميض الرقائق الإشعاعية

أكملت وحدة الاعمار في محافظة البصرة بناء صالة للعمليات في مستشفى البصرة العام تحتوي على خمسة غرف للعمليات وغرفة للتعقيم وأخرى للإقامة، وجرى تجهيزها بوحدة تبريد مركزية. أعلن ذلك وصفي خير الله من وحدة اعمار المحافظة منوهاً بأن الصالة الجديدة هي بديل عن صالة العمليات القديمة، وتعتبر جزءا من خطة تطوير مستشفيات البصرة ضمن التخصيصات المالية التي تحصل عليها المحافظة. وذكر خير الله أنه جرى تجهيز بعض المستشفيات والمراكز الصحية بأجهزة تحميض أفلام ذات كفاءة عالية وسعة استيعابية كبيرة. وأضاف انه جرى سد النقص الحاصل في مستشفيات البصرة العام والموانئ والمراكز الصحية التابعة لصحة البصرة.

منتسبو سايلو البصرة يحتجون على قرار نقل مدير السايلو

عبر منتسبو سايلو البصرة عن احتجاجهم على قرار وزارة التجارة بنقل مدير سايلو البصرة. وذكر عدد من المنتسبين أن المدير من العناصر النزيهة والكفوءة، ويمتلك الخبرة العلمية والعملية وعدّوا قرار استبعاده من منصبه تعسفا من الوزارة وطالبوا بإلغاء القرار. وكان قرار قد صدر من وزارة التجارة يقضي بإعفاء مدير سايلو البصرة من منصبه الحالي دون أية مبررات تذكر .

استعدادات في مطار البصرة لنقل 450 حاجاً برحلتين في اليوم

ذكر مصدر امني في مطار البصرة الدولي أن المطار يشهد حاليا تنفيذ خطة أمنية واسعة ومحكمة جدا استعدادا لاستقبال الحجاج المغادرين إلى بيت الله الحرام عن طريق مطار البصرة الدولي من المحافظات كافة. وأضاف المصدر أن الأجهزة الأمنية المسؤولة عن طريق المطار وضعت - بالتنسيق والتعاون مع قيادتي شرطتي البصرة والكمارك والأجهزة الصحية - خطة احترازية وإجرائية لحماية ضيوف الرحمن الذين سيغادرون إلى بيت الله الحرام من مطار البصرة الدولي مطلع الشهر.

يذكر أن إدارة المطار أعدت رحلتين يوميا بطائرة ايرباص لنقل 450 حاجا يوميا من المقرر سفرهم عن طريق مطار البصرة الدولي اعتبارا من الأول من كانون الأول الحالي، وكذلك الحال عند منفذ سفوان الحدودي حيث سيذهب حجاج البر عن طريق الكويت البري.

ارتفاع نسب الوفيات والتشوهات الخلقية والأوبئة بين الأطفال في البصرة

كشفت السلطات الصحية في محافظة البصرة عن ارتفاع نسب الوفيات والتشوهات الخلقية بين الأطفال حديثي الولادة، وعودة انتشار الأمراض الوبائية الناجمة عن تلوث البيئة والنقص الحاد في الأدوية الأساسية الداخلة في العلاج.

وأشارت تقارير صادرة عن دائرة صحة المحافظة إلى أن ضعف الإجراءات المتخذة في معالجة مشاكل تلوث البيئة - التي ازدادت بشكل خطير خلال السنوات القليلة الماضية والتي حذرت منها منظمات دولية زارت المحافظة - تسببت في عودة عدد من الأوبئة والأمراض التي كادت أن تختفي، ومن بينها التدرن الرئوي (السّل) والملاريا والسعار والبلهارسيا إضافة إلى استفحال الأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية بين الأطفال حديثي الولادة.

ونسبت التقارير ارتفاع معدلات الوفيات إلى تلوث مياه الشرب والتعرض لجرعات عالية من أشعة اليورانيوم المنضّب (الذي يشكل احد مكونات قذائف قوات الاحتلال الأميركية الخارقة للدروع التي استخدمت في الحرب ضد العراق)، وتخلف أو انعدام شبكات الصرف الصحي، وغياب الرقابة الصحية على المنتجات الغذائية المستوردة، واستخدام المبيدات الرخيصة ذات السمية العالية في الزراعة وصيد الأسماك والطيور، إضافة إلى التأثيرات الطويلة المدى للحروب التي شهدتها المنطقة.

وأكدت التقارير أن المستشفيات تعاني من  نقص حاد في أدوية لا يمكن الاستغناء عنها، مثل «الميثو تركسيت» الذي يستعمل بكثرة في علاج سرطاني الثدي والعظام، وفي حالات معينة في لوكيميا الدم و«السايكلوفوسفاميد» المستعمل في سرطانات الرئة والثدي والأورام اللمفاوية. ومما زاد الوضع سوءاً على المرضى عدم توفر أجهزة العلاج بالأشعة.

وأكد الدكتور جواد العلي الطبيب الاختصاص بالأمراض السرطانية في البصرة «أن زيادة التعرض للإشعاعات الناتجة عن استخدام بعض الأسلحة غير التقليدية في الحروب، حسب تقارير دولية، وغياب أجهزة التشخيص الكفوءة التي تسهم في المعالجات المبكرة للسرطانات إضافة إلى عوامل أخرى أدت بالنتيجة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض السرطانية والتشوهات الخلقية بين الولادات الجديدة للأطفال». وأضاف: «يؤلمنا أن نرى العديد من الأطفال يعانون من السرطان وخاصة أننا نعلم أنهم سيموتون لأنهم لن يتلقوا العلاج». وقال "لو أن الأدوية متوفرة لكان بإمكاننا إنقاذ 70 % منهم على الأقل".

وقال الدكتور قصي عبد اللطيف مسؤول وحدة التوعية الصحية في دائرة صحة المحافظة «لقد تحولت المدينة إلى بيئة غير نظيفة حيث انتشرت أعداد كبيرة من الكلاب السائبة أسهمت بظهور وفيات بداء السعار الذي يعد من الأمراض الخطيرة جدا بعد انتقال فيروس تحمله هذه الكلاب المصابة إلى الإنسان.

وكشفت دراسة لكلية الطب بجامعة البصرة صدرت أخيرا عن ارتفاع قياسي في عدد حالات السرطان التي أصبحت أحد أكبر العوامل التي تسببت بوفاة المواطنين في محافظات الجنوب. وأوضحت «أن نسبة تزيد على 45 % من حالات الوفاة المسجلة أخيرا جاءت نتيجة الإصابة بمرض السرطان»، مشيرة إلى أن «بعض المرضى يصابون بمضاعفات خطيرة تزيد من سوء حالتهم الصحية الأمر الذي يسرع بوفاة معظمهم في ظل نقص العلاج المناسب».

وبحسب الدراسة فإن معظم حالات الوفاة التي حدثت نتيجة الأمراض السرطانية خاصة بين النساء والأطفال وجد أنها ناتجة عن الإصابة بسرطان الدم «اللوكيميا»، أو الإصابة بسرطان الثدي.

طريق سريع يربط الكويت بإيران من خلال محافظة البصرة!!

علمت مصادر مطلعة أن شركة العقيلة للإجارة والتمويل الكويتية تقدمت بعرض إلى محافظة البصرة بإنشاء طريق سريع يربط الكويت بإيران مرورا بمحافظة البصرة، وأنها ستقيم الخط السريع وفق احدث المعايير العالمية مع كامل ملحقاته من الأسواق ومطاعم المأكولات السريعة والإنارة وخدمات الاتصالات.

الوضع التعليمي..
تربية البصرة: هل تسير بالاتجاه الصحيح؟

قال الدكتور نزار عزيز حبيب عضو مجلس محافظة البصرة ورئيس لجنة التربية والتعليم: ينقسم موضوع التربية في المحافظة على جانبين: الأول تتحمله وزارة التربية، والثاني تتحمله المديرية العامة للتربية في البصرة، وفي إطار مسؤولية الوزارة فان التخصيصات المالية الخاصة بالتربية لم يصرف منها سوى القليل الذي لم يؤدِّ إلى أي تطور لا في أساليب التعليم ولا على مستوى الأبنية والأجهزة، والوزارة حتى الآن لم تتحرك جيدا بشان رواتب المعلمين ومساواتها مع رواتب أمثالهم في منطقة كردستان، ونحن نريد أن نعمل لرفع مستوى المعلم كونه يشكل ابرز مقومات النجاح إضافة إلى منح الإدارات مخصصاتهم، ومن ابرز مهمات الوزارة أيضا هو اختيار الكفاءة القادرة على إدارة دفة التربية وفق المعايير المعروفة للاختيار بدءا من المدير العام وحتى الإدارات في المدارس على أن تتوفر الاستقلالية وعدم تسييسها لأن التربية مرتبطة بالعائلة العراقية عموما وليس بفئة واحدة فقط، لذلك فان الوزارة تتحمل الوزر الكبير في هذه الجوانب، إذ لا بد من توفير الكفاءات التي تنهض بالعمل التربوي، فإننا نلاحظ أن العديد من الكفاءات مهمشة واعتماد التربية على عناصر تعمل بمعزل عن العملية التربوية ما جعل السلبيات كثيرة وتأخر تنفيذ المهمات التي ترفع من شأن التعليم، كما أننا نأمل أن يكون لمدير المدرسة دور كبير في الاشتراك الفعلي بالعملية التربوية كونه الحلقة المهمة فيها، وان هناك مدارس محتلة من المتجاوزين والحراس الذين يسكنون المدارس هم وأفراد عوائلهم، والبعض منهم يقتطع أقساما مخصصة لخدمة الطلاب فلا محاسبة ولا مراقبة من الوزارة أو الدائرة.

من ناحية أخرى نجد خلو المدارس من التقنيات الحديثة فضلا عن عدم استيعاب الخريجين لسد النقص الحاصل في المدارس. وبصدد التجهيزات المدرسية قال ا.د. نزار عزيز إن هناك نقصا كبيرا، فلم تنفق تخصيصات على تجهيز المدارس سواء بالأثاث أو المستلزمات الدراسية الأخرى، ونحن نواصل طلب مساعدات من المنظمات الإنسانية لتلبية جانب من متطلبات المدارس، فاستجابت منظمة الرحمة ووفرت بعض الاحتياجات لعدد من المدارس إضافة إلى إنشاء ثلاث مدارس، ولو كانت ميزانية وزارة التربية قد صرفت في أبوابها الكاملة لأصبحت التربية بخير.

وبشأن نسب النتائج المتدنية لمدارس البصرة قال رئيس لجنة التربية والتعليم: إن الخلل واضح في مسألة اختيار العناصر الكفوءة للإدارات، وقد سمعنا شكاوى كثيرة وعن مساومات تجري بين المشرفين على القاعات الامتحانية لبيع الأسئلة مع تواطؤ المراقبين وهو أمر خطير، لذا ندعو مخلصي مديرية التربية لتجنب مثل هذه الحالات وتجاوز السلبيات ومنح الصلاحيات للمديريات الفرعية وتفعيل كتاب الوزارة المرقم 4725 في 19/9/2007 الخاص بصلاحيات تلك المديريات لتقوم بدورها في العملية التربوية، ونأمل من المديرية العامة للتربية أن تتبنى خطة واسعة لمعالجة العديد من المشاكل الناجمة في مسيرة الدراسة في المحافظة والإشراف المباشر على مستوى التدريس، وكذلك الإشراف على الأبنية المدرسية إشرافا صحيحا ومحاسبة المهندسين المقصرين عن متابعة المشاريع، وما حدث في مدرسة الحزام الأخضر في السيبة ومدرسة الدورة خير مثال على عدم المتابعة الجدية.

وفي لقاءات أجرتها إحدى الصحف المحلية مع العديد من أعضاء المجالس المحلية في مناطق مختلفة اجمع المتحدثون على أن الدراسة في مدارس المحافظة أصبحت تعيش معاناة حقيقية نظرا لتكليف العائلة بشراء العديد من المستلزمات المدرسية كالدفاتر والقرطاسية، وان بعض المدارس تطلب من التلاميذ شراء حتى المواد التي تكون ضمن نثريات الإدارة حتى أن القرطاسية ارتفعت في الأسواق بسبب نقصها في المدارس، كذلك الكتب حيث يعتمد الطلبة على الملازم المطبوعة خارج التربية لتساعدهم على الدراسة، وهذا يعني قصورا كبيرا في العملية التعليمية، وان الاعتماد على الملازم الخارجية يعني أن المدرسة والمعلمين لا يؤدون دورهم التدريسي بكفاءة. وأشار بعض أعضاء المجالس إلى أنهم رفعوا ذلك بمذكرات إلى مراجعهم لمعالجة الموقف.

في معهد المعلمات.. الدراسة وقوفاً

معهد المعلمات في البصرة هو المعهد الوحيد الذي يؤهل أجيالا جديدة من المعلمات والمربيات بعد أن أغلقت التربية المعاهد المسائية، في هذا المعهد تتلقى الطالبات دروسهن وقوفا، فالمعهد لا تتوفر فيه حتى الآن ابسط مستلزمات الدراسة، فقد تم إكمال اعمار المعهد قبل عدة أشهر، لكنه حتى الآن يبدو شبه فارغ من الأثاث والرحلات الدراسية، في حين تؤكد نجاة شاكر محمود مديرة المعهد على انه: عندما انتقلنا إلى المعهد لم نجد فيه حتى كراسي للجلوس، وقد داهمنا الدوام، لذا فإننا استخدمنا جهدنا الشخصي بعد أن فشلت جهودنا مع التربية للحصول على الأثاث لعدم توفرها لديها، فقمنا بزيارات إلى المدارس لاستعارة الرحلات والسبورات، فحصلنا من مدرسة ابتدائية على رحلات صغيرة مخصصة لتلاميذ صغار، لكننا طلبناها سدا للنقص ورغم كونها لا تصلح إلا لطالبات صغار، كما استعرنا أيضا 66 رحلة من ثانوية العشار و8 سبورات من مدرسة أبو الأسود الدؤلي، وقد بدأ الدوام واستقبلنا الطالبات من دون أن نستطيع توفير ابسط الاحتياجات، فالتجهيزات لم تزودنا بأي شيء يستحق الذكر، وفي المعهد حاليا 66 طالبة، ولا نملك أكثر من 200 رحلة مستعارة من مدارس ابتدائية.

وأضافت: المعهد حتى الآن يمارس الدراسة النظرية أما العملية فإننا لا نمتلك المختبرات ولا أية معدات ندرب عليها طالباتنا للشرح عليها للتلاميذ مستقبلا، كذلك فإننا لم نجهز بأية قرطاسية، وحتى الطباشير وأكثر نثريات المعهد من جيوبنا الخاصة، مؤكدة على أن هناك نقصا في عدد التدريسيين في المعهد واختصاصات العلوم واللغة الانكليزية والإحياء، أما اختصاص الفنية فان المدرس المختص يعتمد على قدراته الخاصة بتوفير الألوان ومستلزمات التدريس الأخرى، ومع كل هذا ما زالت نتائج العملية ومستوى الخريجين عالية جدا، وان جهودنا إن شاء الله لا تذهب هباء رغم كل المنغصات والنواقص التي تعيق مسيرتنا.

التجهيزات المدرسية.. دفتر واحد لكل طالب

نقص التجهيزات حكاية يتحدث بها المعلمون والإدارات وحتى التلاميذ في المدارس الابتدائية، فهناك نقص لا يمكن تعويضه، وكما يبدو فليس هنا نية للتعويض. وأسباب النقص كما يحددها موظفو التجهيزات هي عدم التجهيز من الوزارة، ويؤكد يوسف كاظم أمين مخزن الثانوي: أن التجهيز اعتمد على الإحصاء الطلابي لعام 2006 لكن الزخم الطلابي في المدارس الآن اكبر من العدد بكثير والكمية المرسلة تختلف كثيرا، وهناك نقص في الكتب مثل الرياضيات للصف الثاني والوطنية للصف الرابع بالنسبة للابتدائي، أما كتاب الجغرافية فقد وصل قبل أيام وبنصف الكمية، وسبب ذلك يعود إلى أن المطابع خارج العراق لا تستطيع تأمين الكميات اللازمة من الكتب، أما قرطاسية الثانوية فهي غير منتظمة، فلم يوزع على الطلبة غير دفتر واحد ذي 60 ورقة لكل طالب.

العملية التربوية في مأزق كبير وبحاجة إلى فلسفة جديدة

وعند استطلاع رأي اتحاد المعلمين في البصرة كان له رؤية خاصة في العملية التربوية في المحافظة، فقد قال السيد عبود جبار مسؤول العلاقات والمشاريع في الاتحاد: إن العملية التربوية في العراق شأنها شأن بقية القطاعات التي وقعت فريسة المحاصصة، لذلك وقعت العملية التربوية في مأزق كبير ومعوقات عديدة تستدعي العمل الجاد لحلها جذريا، فالمناهج ما زالت متخلفة ولا تواكب التطور العلمي والتربوي، هذا من جهة، والمسألة المهمة وهي تجاوز عدد طلبة الصف الواحد الوحدات القياسية العالمية بنسبة 200 إلى 300 % حتى يصل تعداد الصف إلى 90 تلميذا أو طالبا، هذا الأمر يؤثر سلبيا على مستوى التعليم في تلك المدارس، وان علاج ذلك لم يلقَ الاهتمام من التربية، وبقيت الجهود على المستوى التقليدي فلم تتوفر الأبنية الكافية التي تتناسب مع أعداد الطلبة حيث ما زالت المدارس تعيش حالة الدوام المزدوج لثلاث مدارس، وهي حالة أثرت كثيرا على العملية التربوية وغيرت الكثير من الصيغ التي كانت متبعة في المدارس، ومنها إلغاء دروس الرياضة والفنون والأنشطة والفعاليات المدرسية، فليس هناك من يعمل بجد لتوفير الأبنية المدرسية، وكذلك مستلزمات وتجهيزات العملية التربوية وسد النقص الكبير في الأثاث المدرسي وأهمها الرحلات الدراسية حيث النقص الكبير فيها يجبر على جلوس خمسة طلاب على رحلة واحدة، وهذا لم يحصل في الدول المجاورة والبعيدة.


يرجى الإشارة إلى المصدر عند النقل

أضف تعليق