أصبحت عصابات الجريمة المنظمة( المافيا)شائعة في جميع دول العالم وتتخذ إشكالا متعددة تماشيا مع البيئة التي تعمل فيها وإمكانية المتابعة الامنيه والتحديد بل وتعدت ذلك وأصبحت هي مصدر القرار السياسي والاقتصادي في عدد من الدول ولديها الواجهات الرسمية وشبه الرسمية والطائرات والأفراد بما يعادل الجيوش النظامية وتجري عمليات غسيل الأموال بشكل منتظم ومعروف ويتم التعامل معه على هذا الأساس بعد أن أصبحوا قوه أجرام تنتشر بشكل مبعثر منها الخلايا النائمة ومنها الخلايا العاملة ومنهم سياسيين واقتصاديين ووزراء وغيرها من عناصر الحضور والتواجد المنتشرة في كل بقاع العالم, وهذه العصابات منذ نشأتها في صقيليه وتحولها إلى أمريكا واتخذت شكلا معين من التنظيم توسع وانتشر وفق مبادئهم الخمسة التي تضمن الولاء التام والطاعة العمياء المبنية على التنفيذ الكامل لرئيس المافيا – donوالتعاون مع بقية عصابات المافيا وعدم الاتصال بالسلطات الرسمية وعدم كشف الأسرار ( قانون الصمت) والرد القاسي والانتقام من الأنداد والخصوم من أي هجوم يتعرض له أعضاء العائلة ,واستطاعت أن تزدهر هذه العصابات وبنشاطها المشبوه الإجرامي في العراق بعدة أشكال بعد احتلال العراق وشكلت شبكات كثيرة ومنتشرة وارتكبت جرائم جنائية وسياسيه واقتصاديه وتهريب الآثار وغيرها من جرائم تدمير البنية التحتية ألاجتماعيه والسياسية والاقتصادية بالتوافق والتنسيق العالي مع المرتزقة وقوات الاحتلال النظامية والمجرمين ذوي السوابق الذين تم إطلاق سراحهم قبيل غزو العراق
أنواع المافيا في العراق
مافيا- النفط-السلاح-الزئبق-المخدرات-العقود التجارية-تزوير الوثائق والمستندات الحكومية-الخطف-القتل والاغتيالات-تهريب الآثار-تهريب الأشخاص-تهريب النساء-تزوير الشهادات العلمية-تهريب السيارات – اختطاف الأطفال-المتسولين- الأدوية- المتاجرة بالأعضاء البشرية- تزوير العملات النقدية-الاستيلاء على الممتلكات –سرقة المصارف وغيرها من العصابات التي تنخر تماسك المجتمع العراقي وتدمر البنية الاساسيه لفرد العراقي في ظل فوضى عارمة وبلد ممزق يسيطر عليه الاحتلال ويديره وفقا لهوائه ومصالحه بغض النظر عن النتائج بل في الكثير من النتائج هي من أرادته وبرنامجه المدمر للعراق, وأصبح أنبوب النفط يتفرع إلى أربعة أنابيب محوره وبدون عدادات ومقسمه الى انبوب التصدير الرسمي التابع لوزارة النفط العراقية-أنبوب للأحزاب والمليشيات-أنبوب للتهريب إلى إيران-أنبوب خاص لقادة الاحتلال الأمريكي والبريطاني في العراق,وتجري عمليات تهريب السلاح على قدم وساق من خارج العراق إلى داخله وبالعكس ومن بغداد إلى المدن الأخرى وبالعكس وتجري غالبية عمليات التهريب عن طريق الحدود العراقية الايرانيه لطول خط الحدود الذي يبلغ1250كم يتخللها مناطق جبليه ووعرة يصعب مراقبتها والسيطرة عليها وكذلك فقدان سيطرة الدول او تغاضيها عن المعابر الحدودية مع إيران والتي تسيطر فيه إيران على مصدر القرار السياسي الاقتصادي والعسكري في العراق لنفوذها المتعاظم فيه,وتنشط تجارة المخدرات وتهريب الزئبق في مناطق الجنوب وتجري بنفس الوقت عمليات تهريب المخدرات من إيران إلى دول الخليج,وكان ابرز الفضائح التي لحقت بعناصر الحكومة الحالية هي الشهادات العلمية المزورة والتي تعين بموجبها العدد الكبير من الوزراء والمحافظين وكبار الضباط وجميعهم ليحملون المؤهل العلمي المطلوب بل جرى تزوير الكثير ممن يدعون حملهم شهادة الدكتوراه وبالأصل ليمتلك شهادة الابتدائية وتم شرائها بثمن بخس ليتعدى مئة دولار للشهادة والكثير منهم كما صرح وزير الداخلية الحالي باعه متجولون(بسطيه) غير مستوفين شروط التعيين وتأتي هذه الاعترافات لغرض اقصاءات سياسيه محددة وليس حرصا وطنيا لبناء دولة المؤسسات في العراق,وكان من الواضح بما ليقبل الشك تورط احمد ألجلبي والمرتزقة الذين معه بتهريب الآثار وبيع وثائق الدولة السابقة والاستيلاء على مباني ومؤسسات حكوميه وتوقيع العقود التجارية مقابل عمولة عندما كان يترأس اللجنة ألاقتصاديه في مجلس الوزراء واتهم بالعديد من جرائم الاختلاس في البنوك العربية ومنها بنك البتراء في الأردن ناهيك عن تعاونه المباشر مع البنتاغون في احتلال العراق ومتهمه مليشياته بالكثير من العمليات الارهابيه المشوهة المعالم,ونشطت بل وشاعت عمليات الاختطاف وبيع المختطفين للأحزاب مقابل مبالغ من المال لتنفيذ عمليات التصفية السياسية بناء على تعليمات من خارج الحدود ولفئات وشرائح المجتمع العراقي المختلفة الارتزاق بالقتل وبشكل مافيوي, وتجري عمليات تداول وبيع الادويه والمساعدات وبشكل منظم لترصن الارصده ألملياريه لتجار الحروب,واكتشفت مؤخرا شبكه كبيره لتزوير العملة العراقية وكم من عملات مزوره تدفقت لسوق التعامل العراقية قبل أن تكشف هذه الشبكة,وتجري عمليات المتاجرة بالأعضاء البشرية وشرائها من المواطنين الفقراء بأسعار بخسه وهذه احد الجرائم الوحشية التي ترتكب في العراق دون توجيه الأنظار إليها,وبرزت عمليات تهريب النساء إلى دول الخليج والدول العربية والاوربيه لتلاقي مصيرهن الكارثي وتشغيلهن في الدعارة لكسب المال ,وغيرها من الأعمال التي تديرها شبكات وعصابات الجريمة المنظمة في العراق بعد أن كان العراق خاليا تماما من الكثير من هذه العصابات والتي تأسست نشطت بعد غزو العراق لتجعل شعب العراق المورد الأول في التعامل بالتعاون والتنسيق مع قوات الاحتلال والمرتزقة والسياسيين المرتزقة رافقوا الاحتلال منذ الغزو ولحد الآن.
مقومات المافيا في العراق
لقد ارتكزت مقومات عمل عصابات الجريمة المنظمة على عدة مقومات ومنها
زعامات أجنبيه وعربيه دخلت العراق بوثائق مزورة ومن منافذ مختلفة وعلى شكل شركات ومنظمات دوليه أو عربيه أو تجار لتأسيس خلايا وعصابات بموارد عراقيه
المرتزقة التي تم تجنيدها للعمل في شركات الخدمات العسكرية الخاصة ( الشركات الامنيه) وترتبط هذه الشركات بوزارة الخارجية الامريكيه
دوائر المخابرات الاجنبيه المختلفة العاملة على ارض العراق كل وفق أجندته
خلايا التجسس الذي شكلتها دوائر الاحتلال من الأجانب والعراقيين
ذوي السوابق والمجرمين الذين هربوا خارج العراق ومنحوا لجوء سياسي لأسباب مخابرتيه معاديه للعراق وتم توصيفهم سياسيين معارضين وموالين لدوائر الاحتلال
ذوي السوابق والمجرمين الذين تم أطلاق سراحهم قبيل احتلال العراق واستطاعوا من دخول المسلك السياسي والتنفيذي لبرنامج الاحتلال ليلغي ماضيه الإجرامي وهذه من تقاليد الاحتلال في كل مكان يعتمد في تنفيذ أرادته على المجرمين واللصوص وضعاف النفوس – الاحتلال دمار-الكاتب جون فرنسيس
عناصر النفوذ( صعاليك ذو نفوذ) الانتهازيين وضعاف النفوس في كل زمان ومكان
عناصر الشرطة والقوات الأخرى الحكومية ذوي السوابق ومن لهم ماضي أجرامي عتيد
عناصر المليشيات من اللصوص وقطاع الطرق والقتلة هم ركائز العمل الفوضوي ضمن سياسة الفوضى
قال الجنرال ديفيد بيتريوس، قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق إن التهديد الذي كان يشكله تنظيم القاعدة في عدد من مناطق العراق التي كان يسيطر عليها في السابق انخفض بشكل لافت، لكنه حذر المليشيات والزعامات المنفلتة باتت تشكل تهديدا من نوع جديد في العراق وصفه بعمل المافيا في شركات النفط وغيرها من المفاصل الأخرى التي شاعت في الساحة العراقية بعد الاحتلال, يتحدث الجميع عن مختلف أنواع المافيا العالمية ولا أحد يجرأ على الإشارة إلى المافيا العراقية وتجار الحروب والمخدرات والسلاح بعد أن أصبحوا حقيقة واقعة بدعم من جنرالات الاحتلال ، وفات الجنرال بيترايوس( الذي كان قائدا للفرقه101 أثناء الغزو وصاحب الكلمة المشهورة عند وصوله( للكفل-في منطقة الفرات الأوسط في العراق) قال مبتهجا لقد وصلنا حدود إسرائيل الشرقية أن يذكر هذه المافيا وهؤلاء المرتزقة نشئوا بالفعل في عهد الاحتلال وإفرازاته وأحزابهم ومليشياتها التي امتهنت فن السرقة والقتل ولصوصية الطرق(قطاع طرق) وإنهم الآن في إسناد الاحتلال ومتقمصين دوره من جميع النواحي لأنهم يحملون ذات الأهداف الإجرامية لقوات الاحتلال ورديفهم المرتزقة ( شركات الخدمات العسكرية الخاصة) التي تعج بالقتلة واللصوص ومن امتهن القتل مقابل المال، الذي يحمل نفس الصفات المافيويه والارتزاقية والنفعية من وراء مجازر القتل والبطش والاختطاف والنهب والابتزاز لأموال الشعب وبشتى الطرق ما ظهر منها وما بطن، وجمعت المافيا وتجار السلاح مع قوات الاحتلال والمرتزقة علاقات مصالح متبادلة من خلال الصفقات التجارية والتسليحية والاحتيال باسم (برنامج أعادة أعمار العراق) الذين دمروه دون مسوغ شرعي أو قانوني وينتشر التهريب بكل أنواعه بما فيه البضائع والأدوية الفاسدة بل حتى الاتجار بالدم الملوث بالإيدز عن طريق الصفقات المشبوهة التي أودت بحياة الكثيرين ممن لا حول ولا قوة لهم إلا انتظار الفرج.
وفي ظل العهد الجديد في العراق-الديمقراطية الامريكيه ديمقراطية بوش، استغلت هذه المافيا وتجار الحرب الفراغ الحاصل والظروف الصعبة التي يمر بها العراق والعراقيين، وأخذوا يعيثون في الأرض فساداً غير آبهين بمقدرات الشعب من الشمال إلى الجنوب.
فمنذ اللحظات الأولى للعهد الحرية البوشيه توافدت جميع عصابات المافيا ومن جميع إنحاء العالم وخصوصا بعد أن تركت دوائر الاحتلال الحدود مفتوحة من جميع الجهات وفككت ركائز الدولة العراقية جميعها من قوات مسلحة لتبني جيشا وقوات امن من المرتزقة والمليشيات والمافيا وبالفعل أسست عصابات الجريمة المنظمة خلاياها في كل مكان في العراق بالتوافق مع خصوصية الموقع وحجم الفائدة والفلتان الأمني والفوضى العارمة التي تعم البلاد(سياسة الفوضى) واستفادت زعامات المافيا من تجنيد ذوي السوابق والمجرمين بالتنسيق مع المليشيات الارهابيه ومن يدعمهم من الأحزاب ومن يؤمن لهم الغطاء من قادة وقوات الاحتلال والشركات الخاصة, وعملت المافيا على سرقة لقمة الشعب، وأصبحوا من الأثرياء ومهم الكثير ممن جاءوا مع الاحتلال بوجه سياسي او مايسمى معارض سياسي، فشكلوا عصابات السلب والنهب والاختطاف وبيع المخدرات ونشر الدعارة وتهريب البشر والسلاح، وكل الموبقات التي تنخر بالمجتمع العراقي للوصول إلى مآربهم الخسيسة، بهدف الحصول على الأموال مهما كانت التضحيات و الخسائر بالنسبة للعراق والعراقيين.
وأخذوا يتسللون مع المليشيات المسلحة إلى منافذ هامة في المجتمع العراقي والدولة العراقية لإضفاء الشرعية على أعمالهم الإجرامية، كما يتعاونون مع السياسيين المرافقين للاحتلال وقادة الاحتلال والمرتزقة لجني المال الغير شرعي وبأي شكل من الأشكال ومهما كانت الخسائر.
والأدهى والأمر هو التعاون المباشر والغير مباشر بين المرتزقة والمليشيات ومليشيات الأحزاب وعصابات الجريمة المنظمة وعدد من ضباط قوات الاحتلال و الذين يستهدفون الحاضر والمستقبل، وتزويدهم بكل أو جزء مما يحتاجون لتنفيذ عملياتهم الإرهابية الدموية، بهدف محاولة القضاء على الدولة العراقية وإذلال الشعب العراقي وحرمانه من الحياة الحرة الكريمة والديمقراطية وبناء الوطن العراقي المزدهر.
وكل المؤشرات من داخل الوطن تؤكد هذه الجرائم وغيرها مثل المساهمة في تهريب الآثار العراقية وبيعها بثمن بخس لسماسرة أو لحساب تجار الآثار من المافيا العالمية، وكذلك المشاركة في صفقات تهريب النفط الخام للخارج وتبديد ثروات العراق من خلال الفساد المالي والإداري على أيدي العناصر المتنفذة في الأحزاب التي أنتجتها دوائر الاحتلال الأمريكي والمليشيات والشخصيات التي جاءت مع الاحتلال والتي همها الأول والأخير بناء ارصده تريلوني على حساب دماء ومعاناة الشعب العراقي .
بل أصبح للمافيا العراقية وتجار الحرب مصالح اقتصادية في العديد من العواصم العربية والعالمية مما يزيد الطين بله ويشعب الأمر ويعقد هذه المسألة المستفحلة .
والخطير في هذا المجال هو أننا لم نر معالجات سياسية وموضوعيه جادة ومكثفة لهذه الجرائم المتفشية بل نرى دعم وتسلق مناصب وتشدق بالحرص على حرية الشعب العراقي وتامين الفوائد والحقوق للشعب وحقيقة مايجري على الأرض هو كارثة حقيقة خلفها بوش وإدارته وتعتبر جريمة العصر ويعد العراق اليوم ألدوله الأولى في الفساد الإداري في العالم وبلد ممزق من جميع النواحي تسيطر عليه عصابات المافيا .
الخاتمة
هناك عامل مشترك يجمع عناصر الاحتلال في العراق(قوات الاحتلال النظامية-شركات الخدمات العسكرية الخاصة(المرتزقة)-دوائر المخابرات الاجنبيه المختلفة-عصابات الجريمة المنظمة-المليشيات الطائفية ومليشيات الأحزاب والأفراد التي رافقت الاحتلال) لديهم هدف واحد تدمير العراق كدوله وتدمير البنية الاساسيه للمجتمع العراقي ونهب وسرقه خيراته, وهذا الهدف الاستراتيجي الامري صهيوني وفقا لبرنامج المحافظين الجدد ادراة بوش الصهيونية التي تستمر في ارتكاب المجازر من خلال تنفيذ استراتيجيات متعددة قاسمها المشترك استنزاف موارد الشعب العراقي وإخضاعه إلى إرادة الاستعمار الاحتلالية بشخوصها وتكتيكاتها ومن المحزن والمؤسف وضع العراق الحالي والتيه السياسي والتبعثر الاجتماعي والاستنزاف الاجتماعي للموروث الثقافي والعلمي والمادي لدولة العراق, التي تتميز بتاريخها العريق وحضاراتها المشرقة لتجعل منه الولايات المتحدة بلد ممزق تسوده شريعة الغاب والقتل والدماء وتسيطر عليه عصابات الجريمة المنظمة وبإشكالها المختلفة وتعصف بالعراق بعيدا عن الحضارة والأمن وحرية تقرير المصير والذي يتمتع به غالبية دول العالم وفقا للشرعية الدولية وحق الإنسان في العيش بعيدا عن الصراعات التي تؤسس لها الشركات التجارية والتي تحكم الولايات المتحدة ومنها خصصه الحرب وتجنيد المرتزقة وسوق السلاح وازدهار إعمال المافيا وغسيل الأموال وغيرها من الإمراض القاتلة التي حقنها الاحتلال في ارض الرافدين ليدفع شعبه ضريبة جنون هوس الحرب التي تسيطر على عقول لأداره الامريكيه الحالية وتنتهج تنفيذها بجميع الوسائل الغير مشروعه لتحول العالم إلى مسرح عمليات مبعثر يصعب التكهن بنتائج هذه النزوات والمغامرات والتي راح ضحيتها في العراق أكثر من3,9مليون قتيل وأكثر من مليون أرمله وأكثر من ثلاث ملايين يتيم ليحقق بوش نصره الوهمي المزعوم في العراق على أشلاء وماسي شعب العراق والقادم مذهل بنتائجه
وكالة الاخبار العراقية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
المافيا العراقية وتجار الحروب- اللواء الركن مهند العزاوي
