وقد أعدت للغد اعرض تيار بالعراق فمن الأعمى الذي لا يراه
هنيئا لكم يا من قاطعتم أفاعيل أعداء وطنكم ونأيتم بأنفسكم عن كل ما يخدش موقفكم الوطني البار وسلمت من القلب أيها الأخ العراقي الشريف يا ابن الناصرية الغراّء وقد اثبت اليوم إنكم حقا من أحفاد سيدنا إبراهيم عليه السلام
بموقفك البطولي الكريم عندما تبرعت لإخوانك في الهيئة بدارك الوحيد في بغداد وما الكرم إلا أعلى درجات الرجولة أيها الذي قاري الأصيل ومبارك عليكم انتقالكم إلى قلوب العراقيين يا هيئة علماء المسلمين وقد حان الوقت وكونوا لإيثار ابن الناصرية الغيور اقرب وكيف لنا أن ننسى من قبله إسناد ونهج شيخنا الفاضل الجليل جواد الخالصي اعزه الله واعزّ اخوتنا به وبأمثاله الأخيار وانتم يا من كتب عليكم أن تكونوا بتماس مع الأزمات والصعاب جراء موقفكم الشريف من قضية وطنكم بقيادة ذلك الشيخ الجليل البطل الوطني الذي يدافع عن العراقيين جميعهم في أي محفل فالاستنكار قليل بذاته في ما جرى بحقكم من إساءة ولكن الأجدى منه هو المباركة لكم على انتقالكم إلى قلوب أهل العراق هذه المرة فقد اصبح موقفكم ناصعا كالشمس لذا نهيب بكم اليوم تلبية دعوات الاخوة الأكارم من مثقفي ومنصفي العراق كدعوة الأخ سلام مسافر عندما دعاكم عشية أزمة مذكرة التوقيف إلى أن تتخذوا موقفا سياسيا وطنيا يستثمر ما كان قد خولكم فيه تيارُكم العريض بوجوب تسنمكم ريادة دفة المناداة بحقوق شعبكم والوقوف مع إخوانكم على رأس ذلك التيار ندا للغزاة ومن وراءكم شعبكم ومن موقع القوة كما فعلها سعد زغلول في حينها فقد حان الوقت لذلك وهو ما سيوحد أحرار العراق تحت عباءتكم الطاهرة ويرتق شقوق نسيجنا الوطني ويدعمه كي نوحد موقفنا وكلمتنا على رأي سواء لنتخلص من الاحتلال الجاثم على صدورنا على كل الأصعدة والسبل والمحافل, وانتم يا بقية الأعضاء الإجلاء صبرا فقد كان ولا زال الاستهداف المستمر لكم ولمؤيديكم في كل عام وحين شرفا لكم أيها العلماء والاخوة في هيئة عراقية وطنية جمعت الأحرار فيها فكان أن شرفت العراقيين الأخيار بموقفها من الاحتلال في قضية الوطن الجريح فكلما زاد الضغط عليكم من قبل المحتلين وأعوانهم كلما زدتم ثباتا على موقفكم المعلن الصريح المناهض للاحتلال انتم ومن يتضامن معكم وهم بحمد الله يتزايدون في كل يوم ولم يكن عددهم من قبل بقليل وهم ما يزيد على ثماني عشر مليون عراقي مقاطع أفرزت أعدادهم بوضوح قوائم انتخابات الاحتلال برغم زيفها فكانت مقاطعة ما يقرب من ثلثي الشعب العراقي الأبي وهم من شتى الأطياف ولكنهم اجتمعوا هنا في تأييدكم والتزموا بنصحكم في وجوب مقاطعة مقررات الغزاة وعدم دعمها وهو اكبر إجماع عراقي في تلك الأزمة حتى اليوم وقد ثبت مؤخرا للقاصي والداني صدق ما ذهبتم إليه حيث فشلت تلك العملية برمتها ولم تأت لمن دعمها ولغيرهم إلا بالويل والمآسي والخراب وقد دمرت المدن تلو المدن جراء الحملات الأمنية المزعومة بما سمي بالخطط الخوائب تلو الخطط التي لم تنجح سوى بإحداث الفتن ودعم الفرز الطائفي ما بين التطهير والتهجير مما أدى إلى فرار الناس إلى عالم المجهول فامتازت الناس في المجتمع الأسير على أعراقهم وطوائفهم ورجع أولئك الحمقى بالشعب العراقي العريق إلى شرائع الغاب والإجرام وظلمات الجهل والعنعنة النتنة والتخلف بصيغة مؤسفة جهلتنا ومزقت نسيجنا الوطني في وسيط عالم التحضر واجتماع الأعراق والدول والأمم ولكنهم فرحين بمعاناة شعبهم وقد بات مهجرا خارج وداخل الوطن وقد طهرت المناطق السكنية تطهيرا طائفيا وعرقيا تثبته أرقام المنظمات العالمية وكمموا غالب الأصوات الإعلامية الواقعية وطردوها من البلاد لتلتحق بقوافل الهجرة والفرار من جحافل الأوباش إلا التي تنطق بما يريدون ليبقوا هم واتباعهم يتبجحون في كل يوم انهم نجحوا في تقليل نسب الدمار وانهم أوقفوا احترابا أهليا كان وشيكا فعلى من يضحكون ؟
ولكن الذي اصبح ثابتا ومؤكدا إن الهيئة وتيارها العريض من المقاطعين هم وحدهم من اتخذ الثبات والموقف الصريح منهجا فإنكم وبقيادتكم الحكيمة قد كرستم الموقف الوطني المناهض من الاحتلال بل أنشأتم له أرضية صلبة أساسها عميق كعمق حضارة بلادكم حيث إنها تستوعب ثلثي أبناء شعبكم ناهيكم عمن سيلتحق تباعا إلى تلك الأرضية الناصعة الطاهرة ولا تحزنوا أن تعرض لكم البعض من أبناء الجلدة ممن سلخوا تلك الجلدة عنهم وارتضوا جلدة أخرى معيبة لهم ولمن يخصهم فأولئك قد اصطفوا في الصف الأخر من الموقف الوطني القويم وبذا فانهم مثل غيرهم ولا فرق يذكر بشأنهم وكفاكم إنكم مؤَيدون من الكثيرين من أبناء الشعب ولكم من يؤيدكم في شمال البلاد وجنوبها وفي شرقها وغربها على حد سواء وذلك ما لم يحصل عليه أحد غيركم تحت ضلال الاحتلال في هذه الحقبة السوداء وانتم اليوم الأقرب إلى الحل وإخماد الفتنة وما تهدأ له النفوس فسيروا والأحرار من خلفكم مادام غرضكم عادلا والله لابد ناصركم على أعدائكم الظالمين الخائبين بعون
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبيها
هيئة أخيار باتت في قلوب الأحرار فهنيئا لها بذلك.. محمّد العراقي
