بسم الله الرحمن الرحيم..
(( فلنقصَ عليهم بعلم وما كنا غائبين / سورة الأعراف 7 ..))
إن ماسيرد في أدناه .. مقتطع من بحوث وإصدارات وتصريحات أمريكية... تجعلنا نفهم ما تعنيه التحركات القائمة عند بعض الأوساط السياسية التي تعكس الضياع والتبعية وحب المال.
أولا : إن القوى الفاعلة في الميدان هي الأحتلال و المقاومة الوطنية العراقية.. والآخرون يدورون حول فلكها .
ثانيا : أن قوى الأحتلال ماضية في تقسيم العراق من خلال ترسيخ المناطقية وإقامة دولة ذات سيادة منقوصة.. و حكومة مركزية ضعيفة تابعة ذات تركيبة إثنية وطائفية وعرقية .. إن العمليات التنسيقية الجارية الآن والتي يقودها المحتل في الداخل وبالتنسيق مع بعض الدول المجاورة والأقليمية والدولية تؤكد ذلك التوجه.
ثالثا : إن الحكومة الحالية التي تم فرضها تعتبر "حكومة دمية" مفلسة تفتقر إلى السيادة والأستقلال السياسي، لكونها نتاج حرب خرجت من عباءة المحتل.. لذا فهي لا تعتبر لاعبا .. إن سيادتها واستقلالها تكون معدومة على أرض الواقع حيث الفوضى المسلحة تعتبر طريقا للحياة والموت.
وقد وصف( جورج كونان ) وهو أقدم دبلوماسي أمريكي ذلك بالقول "بأن سيادة وإستقلال حكومة العراق "الدمية" في المسائل الداخلية كالكلب المربوط بسلسلة ..فالكلب حر تماما ما دام يمشي بهدوء إلى جانب سيده وفي الأتجاه نفسه الذي يسير فيه السيد .. فإذا ما بدأ الكلب يطلق العنان لأية انحرافات خاصة به.. فأنه سيشعر بضغط السلسلة على عنقه فورا.
إن كيان الدولة القائمة حاليا سوف يبقى مشوها وناقصا ويرسخ أوضاعا داخلية سلبية تشجع على البربرية وفوضى القتل بدلا من التمدن والتحضر وسيادة القانون.
رابعا: الولايات المتحدة الأمريكية/ محتل ولاعب أستراتيجي مهيمن
أهدافها
• السيطرة على نفط العراق لكونه المفتاح الرئيسي للسيطرة على نفط الخليج وتحقيق إستمرار الهيمنة الرأسمالية – العسكرية في القرن الحادي والعشرين.
• تحقيق السيطرة الجيو – ستراتيجية على منطقة حيوية ذات تراكيب هيكلية غير مستقرة من خلال إعادة هيكلتها أيديولوجيا وسياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا بأتجاه تحقيق المصالح الأمريكية( الدستور، حكومة مركزية ضعيفة،فدرالية الأقاليم،فرض الديمقراطية والعلمانية، تغيير مفهوم المواطنة والهوية وإضعاف تأثيرالدين على السياسة...إلخ).
• ضمان أمن إسرائيل وتفعيل دورها كلاعب إستراتيجي باتجاه تحقيق إستمراية الهيمنة على منطقة الشرق الأوسط وتطويق الدول المنافسة المحتملة التي قد تهدد المصالح الأمريكية في القرن الحادي والعشرين(روسيا، الصين،الهند ،اليابان،دول جنوب شرق آسيا،كوريا..).
• إقامة قاعدة عسكرية عظيمة تطفو على بحر من النفط وتمكين الولايات المتحدة من وضع يتيح لها مرونة تحكم نفطية عالية في وجه المخاطر التي قد تعترض التجهيزات النفطية.
التصريحات المعلنة
• إن الولايات المتحدة الأمريكية ترى في القانون الدولي والمواثيق الدولية "أحكاما تعاقدية خاصة " وأن الطرف الأقوى حر في أن يطبقها أو يهملها كما يراه مناسبا...لذا فليس كل ما هو غير قانوني يعتبر غير مشروعا..!!
• إن العراق هو الأولوية المطلقة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية ..وسنقوم بواجبنا ../ كونداليسا رايس.
• إن لم تقدموا شيئا فلن نستطيع الدفاع عنكم ../ شيني مخاطبا الساسة العراقيين.
• ترى الولايات المتحدة الأمريكية بأنها الدولة الوحيدة القادرة على تأمين تدفق النفط إلى الدول الصناعية بالردع وبالتدخل العسكري المباشر/ مبدأكارتر في إنشاء قوات التدخل السريع وتأسيس قيادة المنطقة الوسطى..
• هناك علاقة محكمة بين الفدرالية السياسية والفدرالية النفطية / الواشنطن بوست.
• إنني حزين لأنه من غير المريح الأعتراف بأن حرب العراق كانت أغلبها من أجل النفط / آلان غرينسبان محافظ البنك المركزي الأسطورة بنظر الأقتصاديين.
• نوقش العراق من منظور أمريكي داخلي خالص./ لجنة المراقبة والأصلاح الحكومي/الكونغرس الأمريكي.
• إن الأنفصال الكلي لكردستان العراق يغضب تركيا، والأنفصال الكلي للجنوب ينشيء قاعدة تأثير إيرانية، اما إنفصال الوسط فقد يتحول إلى قاعدة للقاعدة/ المراقبين الأمريكان.
• إن الولايات المتحدة الأمريكية تضغط على النخب السياسية للقبول "بالوعود المبهمة" وإستبقاء ما امكن من النظام الأقتصادي غير القانوني الذي فرضه الغزاة والقائم على المبدأ المعهود القاضي بفتح البلاد ومواردها أمام السيطرة الأجنبية (الأمريكية والبريطانية ) وتحت غطاء " الليبرالية الأقتصادية "..
خامسا : البرامج التنفيذية للمحتل الأمريكي
• المرحلة الأولى :مرحلةالصدمة والترويع/ تدميرهياكل الدولة والمجتمع و القضاء على القيادات السياسية والنخبوية من خلال خلق وتنظيم فوضى عارمة تعطل فيها الشرعية والقانون وحقوق الأنسان.
• المرحلة الثانية : إنشاء الدولة الزائفة المفلسة / لأستخدامها كوسيلة لأيجاد القاعدة الدستورية والقانونية المطلوبة في تمرير البرامج الأمريكية ( تنظيم إنتخابات صورية منقوصة الأهلية تقود إلى دستورغير متوازن.. هياكل سياسية وإدارية ضعيفة تعمل على إرساء وإقرار قوانين وممارسات تنفيذية مطلوبة ومرغوبة ( عدم مسائلة الشركات الأمنية الأجنبية المرتزقة العاملة تحت مظلة المحتل،الخصخصة،قانون الشركات الأجنبية، قانون الأستثمارات الأجنبية،قانون النفط والموارد المالية،إتفاقيات سرية "لتعاون أمني" غير متوازنة، بعيدة المدى تجيز إنشاء القواعد العسكرية الأمريكية على أرض العراق ،إتفاقيات التعاون الأقتصادي والمالي،مراكز إستخبارية للمراقبة القطرية والأقليمية والدولية...).
• المرحلة الثالثة : الحرب الأهلية / لتفكيك وإعادة هيكلة المجتمع من خلال: الترويع الأجتماعي، إضعاف قوى المجتمع بعمليات تصفية مجهولة تزرع الشك وإنعدام الثقة في توحيد الجهود الوطنية ضد الأحتلال وأعوانه، النزوح الداخلي بين المناطق والتهجير الخارجي للنخب والعوائل من الشرائح المستهدفة،تشويه السمعة الوطنية للمقاومة وشرذمتها، تشتيت قيادات الجيش وإقصائها عن دورها في توحيد قيادة الجهد العملياتي الميداني،إختراق وإحتواء وتحجيم الأحزاب والمنظمات والجبهات السياسية والأنسانية بشكل مباشر وغير مباشر( إقناعها بالتعامل مع المحتل و قبول برامجه المرحلية ، التحكم بمصادر تمويل أنشطة القوى المناهضة التي ترعاها الدول العربية "المنسِقة" مع المحتل... . تعتبر هذه المرحلة، مرحلة إنتقالية ضرورية تمهيدية لما يعقبها من مراحل لاحقة.
• المرحلة الرابعة : "المشروع الوطني" كما يطلق عليه البعض ؟ / تنسيق جهود القوى العراقية في الداخل والخارج في إطار برنامج " الثوابت ".. إرساء دولة فدرالية ذات مواطنة هشَة وهوية سائبة وتأثير ديني محدود(بعد إجراء بعض التصحيحات التوفيقية المحدودة) .. هيكلة الحكومة في ضوء "التسويات" وبشكل توفيقي سائب وهش ..حكومة مركزية ضعيفة وحكومات أقاليم مناطقية أو محافظات ذات تنظيمات محلية تتمتع بصلاحيات سياسية و إدارية وأقتصادية ومالية واسعة ( من خلال ربط المصالح المناطقية المحلية بمصالح القوى السياسية والنخبوية) .
سادسا : البرنامج التنفيذي للمحتل في الداخل
1-إحكام تسريع تصفيات القوى والشخصيات غيرالمرغوبة التي تهدد إنجاز غلق ملفات "الفوضى العارمة" والشروع في تنفيذ مرحلة الأستقرار الداخلي النسبي التي تتطلبها تفعيل الدولة بأتجاه تنفيذ المصالح الأمريكية (صراع المليشيات،التوصل لأتفاق متوازن جزئيا مع القوى المناهضة، السيطرة على صراع القيادات السياسية،إقصاء أو إسقاط بعض الشخصيات السياسية في الحكومة والبرلمان،العمل على إستقرار مؤسسات الدولة الرئيسية كالداخلية والدفاع والجيش والشرطة ..تصحيح التوازن الأثني والطائفي والعرقي "النسبي" في منظومات الدولة...إلخ)..
2-العمل على تحجيم التأثير الميداني لبعض التكتلات السياسية الهامشية.. تقليص عدد القوى السياسية الرئيسية المناهضة للأحتلال في جبهة واسعة في إطار برنامج " عملي ومقبول" يتضمَن " الثوابت المتفق عليها" من أجل تنظيم عملية مشاركتها في العملية السياسية بعد تصحيحها جزئيا كخيار" ستراتيجي مرحلي ".. العمل على الضغط على قيادات المقاومة من أجل "التفاوض" مع المحتل وأقناعها بقبول برنامج عام يستند على قواعد "الواقع والممكن" ويحقق "الثوابت" بصيغ " مقبولة ".
3-إعتماد إجراءات تقود إلى تحقيق "توازن نسبي" في المؤسسات التشريعية والتنفيذة (الحكومة والبرلمان) من خلال تطعيمها بعناصر جديدة من القيادات السياسية "المعتدلة" والنخب المهنية " المحترفة" اللازمة لبناء الدولة الوطنية النموذج ، من خلال الأقصاء وإلتشهير والمسائلة القانونية في قضايا الفساد والأفساد في الدولة والجرائم الأنسانية،الولاءات الخارجية المزدوجة من غير الأمريكية ...) .
4-العمل على تهيئة مستلزمات إنبثاق وترسيخ المناطقية( الشمال،الوسط والجنوب) / الخفض القسري لسقف الطموحات السائبة والمفتوحة للأقاليم أو المناطق (العمليات العسكرية التركية التي تهدف لخفض سقف طموحات القيادات الكردية، الضغط على إيران داخل وخارج العراق، تهديد قيادات القوى الداخلية اللاعبة في الحكومة وخارجها ) ، تطعيم قوى الجيش والشرطة المحلية ببعض القيادات العليا الحرفية وإحكام السيطرة على تلك الأجهزة الحساسة ، حل المليشيات عن طريق التفكيك أو الأندماج أو التطويق أوالتصفية لقياداتها الميدانية ،تدريب وتأهيل الكوادراللازمة لتنظيم وإدارة أجهزة الحكومات المحلية، تنظيم قوى العشائر في إطار تحقيق الأمن المناطقي والتوازن السياسي الموجَه(الصحوة في وسط العراق وتحرك عشائر الفرات الأوسط).. الهدف الكبير هو ضمان تحقيق الأمن النفطي.
5- تهيئة شبكة توزيع الأنشطة الأقتصادية والتجارية والمالية على الشخصيات التي ساعدت المحتل في الغزو وترسيخ بناء الدولة المرغوبة (شخصيات إعتبارية عاملة في المجال السياسي والمتطلعة للعمل في الأنشطة القادمة للقطاع الخاص لكي توفر الخدمات اللوجستية والمساعدة للشركات الأجنبية الدولية خاصة الأمريكية منها.
سابعا : البرنامج التنسيقي للمحتل مع القوى الخارجية اللاعبة
• إسرائيل/ لاعب إستراتيجي ذو قوة لكونها جزء من المحور العسكري الأمريكي – الأنكليزي الذي يخدم مصالح شركات النفط الغربية العملاقة العاملة في الشرق الأوسط ووسط آسيا. تفعيل وتوظيف شبكتها السياسية والأستخبارية وقاعدتها القائمة في الشمال لخدمة البرامج الأمريكية المعتمدة على مستوى العراق والمنطقة. دعم إقامة حكومة كردية ذات تطلعات مستقلة عن الشأن الوطني العراقي، العمل على إيجاد "نموذج إسرائيلي" في كردستان العراق ، ترسيخ العلاقات الأستراتيجية الأسرائيلية - الكردية.
• تركيا / لاعب ستراتيجي،تقوم بالتنسيق المحكم مع الأدارة الأمريكية بخصوص مشروعها في العراق( ضمان مصالحها النفطية والأقتصادية والأقليمية)، تقديم الخدمات اللوجستية العسكرية ومراقبة تطور القوى والأحداث على الحدود التركية – الأيرانية – العراقية – السورية (إلحد من الطموحات الكردية أو تحجيمها أو أحتلال شمال العراق إذا أقتضت الضرورات للوقوف أمام الأحداث الطارئة )،تأمين التجهيزات النفطية لها وللغير....
• " مجموعة إتصال" تنسيقية/ تتكون من (السعودية ، الأردن ،سوريا ، مصر، الكويت ، البحرين ، الأمارات العربية ،قطر والأتحاد الأوروبي وإشراك كافة الأطراف العراقية المرشحة في إطار العملية السياسية التوفيقية القادمة ).
1. السعودية / لاعب تنسيقي إقليمي وشريك إستراتيجي .. لها "تأثير كبير" على القوى السنية اللاعبة على أرض العراق بأتجاه الضغط على تلك القوى لصياغة مواقف "معتدلة" ، دعم عملية محاربة الأرهاب(القاعدة وأهداف أخرى)،التنسيق بشأن الحد من التأثير وتوسع دائرة النفوذ الأيراني بأتجاه منطقة الخليج،دعم إقامة دولة في العراق تحقق لها حدود آمنة وتأخذ بنظر الأعتبار مصالحها الأستراتيجية.
2. الأردن / لاعب تنسيقي إقليمي.. ذو وضع جيوسياسي هش لوقوعه في منطقة مغلقة ذات إمكانات محدودة وتحت التأثير المباشر لما يحدث في العراق. إن الأخير يمثل عمق الأردن الأستراتيجي.. بخصوص الشأن العراقي الحالي يقدم الأردن خدمات لوجستية ،تنظيم عقد الأجتماعات التنسيقية ،تدريب وتأهيل الكوادر للدولة العراقية،رصد وإحتواء ومتابعة وتحجيم وتعويم وتحييد كافة أشكال التجمعات العراقية المتواجدة على أرضه. ترشحه البرامج والتغييرات المستقبلية المرغوبة المحتملة لأن يكون شريكا إستراتيجيا للعراق من الناحية السياسية والأقتصادية والمالية، خاصة بالنسبة للمنطقة الغربية المتاخمة لحدوده ( ضمان مصالح نفطية وحدود مشتركة آمنة).
3. سوريا / حدودها الواسعة مع العراق ومصالحها المستقبلية و تحالفها الأستراتيجي مع إيران يدفعها للتنسيق مع الأخيرة في ضم العراق "الموالي" لذلك التحالف بهدف إنبثاق "قوة إقليمية جديدة" ذات إمكانات نفطية وإقتصادية ومالية هائلة ترشحها لأن تكون لاعبا ستراتيجيا في القرن الحادي والعشرين(الحد من التوسع الأسرائيلي وتحجيم دورها في تحقيق السيطرة والهيمنة الأمريكية على منطقة الخليج وشرق البحر الأبيض المتوسط،إرجاع الجولان وتحقيق حدود آمنة مع إسرائيل ،منع قيام دولة كردية وتعطيل خطة تحقيق كوليدور إسرائيلي – كردي عراقي نفطي عبر سوريا،أن يكون لها دورا مستقبليا فاعلا في الشأن العراقي من خلال التنسيق مع إيران ودعم بعض القيادات السياسية العراقية المتواجدة على أرضها المرشحة لأن تكون لاعبا في المستقبل المنظور.
4. مصر / غرفة عمليات / توفير الخدمات اللوجستية والتنسيقية،والتنسيق مع بعض الدول العربية المعتدلة ودول الجوار الأخرى في تهيئة وتنظيم "الأجتماعات التنسيقية التوفيقية" للقوى العراقية المؤثرة في الميادين العملياتية والعسكرية والسياسية( خاصة التيارات القومية) والعشائرية والدينية بأتجاه تحقيق نوع من المصالحة والتوافق الوطني في حدِه الأدنى المقبول "الثوابت"؟. التنسيق مع قيادة الجامعة العربية كوسيلة لأجراء الأتصالات الثنائية والأقليمية والدولية في إطار البرنامج الأمريكي ؟؟ .
5. إيران / لاعب ستراتيجي يتطلب أمنها ودورها المستقبلي المخطط له.. توسيع وتمكين دائرة التواجد والنفوذ في العراق وبأتجاه الخليج وبعض الدول العربية الأخرى المنتقاة ( سوريا ،لبنان،البحرين، الكويت و اليمن ) .
من أهدافها إيجاد تحالف ستراتيجي بينها وبين الحكومة المركزية من جهة وبينها وبين السلطات المحلية في المناطق المتاخمة لها في الوسط و جنوب العراق من جهة أخرى..
تهدف إيران إلى تعزيز تأثير التواجد والنفوذ وتوظيف التنسيق النفطي من أجل إنبثاق قوة إقليمية نفطية إقتصادية مالية جديدة ( قاعدتها الأحتياطيات النفطية العظيمة في كلا البلدين( حوض البلطيق وحقول جنوب العراق ) ذات تأثير في منطقة الشرق الأوسط وغرب آسيا. التنسيق الأيراني – الروسي – الصيني يعزز ذلك.
ثامنا : الأستراتيجية الأمريكية الحالية:
• إعادة النظر في تحالفات أمريكا مع القوى العراقية خاصة الخارجة عن العملية السياسية.
• التوصل إلى تسويات عن طريق التفاوض( سياسية أكثر منها عسكرية ).
• عزل المتشددين المتعصبين طائفيا.
• التركيز على تهدئة الحرب الأهلية وقمع المسلحين.
• تقليص الدعم للحكومة الحالية لأسقاطها ومجيء حكومة بديلة خاصة "المشروع الوطني ".
تبدأ العملية من البرلمان عن طريق سحب الثقة من الحكومة أو الأنسحاب من البرلمان والضغط على حكومة المالكي ومداهنتها لدفعه بأتخاذ خطوات وإجراءات رئيسية بأتجاه المصالحة السياسية وإجراء مقايضة سياسية .
• تعطيل العمل بالدستور مؤقتا لحين إنجاز إتفاق سياسي بين الأطراف العراقية.
• إخماد العنف الطائفي وإشراك المزيد من الأقلية السنية والتوزيع العادل للموارد النفطية.
• تركيز العمليات العسكرية على حماية المدنيين العراقيين في المناطق الساخنة
( بغداد ).
• إجهاض التوجهات الطائفية والأجرامية المتواجدة لدى بعض المسؤولين والقادة المعرقلين للتشريعات السياسية الرئيسة والأصلاحات المالية المطلوبة.
• إقامة إئتلاف معتدل جديد من خلال القنوات الدبلوماسية ولدى " جماعات وقيادات عراقية ".
• مسألة التقسيم يجب أن لا تتم قبل حدوث إتفاق سياسي بين مختلف الأطراف وأن يكون التقسيم إداريا فقط وليس جغرافيا مع ضمان التوزيع العادل للعائدات النفطية .
تاسعا : إستنتاجات مستنبطة ؟
(( إن السياسة الأمريكية الراهنة تفتقد إلى الرشد والعقلانية .. نظرا لكونها تستند على حسابات آيديولوجية وأوهام سياسية ليس لها أساس على أرض الواقع)) :
• إن الأستراتيجية الأمريكية فشلت في إستدراج المقاومة العراقية أو إستدراج فصائل منها إلى المساومة السياسية..
• تزعزع ثوابت الأحتلال ورسوخ ثوابت المقاومة..
• الحل السياسي يظل ضروريا للأمريكان نظرا لصعوبة إخراج القوات مع معداتها بسلام عبر طريق البصرة – الكويت.
• ضرورة إشراك إيران والأطراف العراقية المتمثلة بالتنظيمات السياسية والعسكرية العراقية التي تستطيع أن تضمن العبور الآمن للقوات الأمريكية المنسحبة وترسيخ المصالح المستقبلية لها في العراق.
• إن أي إنسحاب منظم للقوات الأمريكية من العراق يتطلب إشراك الأمم المتحدة التي تتمتع بالشرعية الدولية والمصداقية السياسية والقدرة المؤسساتية التي تحتاجها هذه المهمة.
• إن الحرب في منطقة الشرق الأوسط تسير ضد عدو مجهول وأن إسرائيل ستضرر كثيرا من إنتشار الفوضى في الأقليم وإضعاف فرص " الدول المعتدلة" في المنطقة.
• الأستراتيجية الأمريكية البديلة.. ضمان عدم إنتشار الفوضى في الأقليم..ضمان عدم إهتزاز سوق النفط العالمي أو تداخل الملفات الأستراتيجية في المنطقة.
إن الولايات المتحدة الأمريكية قد أعلنت عن نواياها وأهدافها في العراق منذ نهاية ثمانينات القرن الماضي وأن برامج تنفيذها لتلك الأهداف جارية بإصرار وبدون حياء..
ولتحقيق ذلك تمكنت من إحتواء وتوجيه العديد من القوى السياسية المناهضة وجعلها تدور في فراغ مدارات مداهنتها السياسية وخطط أجهزتها المخابراتية "التنسيقية" داخل وخارج العراق..
إن " عملية التصحيح" الموعودين بها سوف لن تمس جوهر أهداف إستراتيجية المحتل في : إرساء قواعد عسكرية ثابتة دائمة ،الهيمنة على نفط العراق،إقامة حكومة دمية ضعيفة ذات سيادة مشوهه، تمكين الشركات الغربية من الموارد النفطية والأقتصادية للعراق وتوزيع بعض من العوائد النفطية على العملاء وسماسرة الفدرالية والمناطقية وعبدة المال ...
(( يسوسون الأمور بغير عقل ... فينفذ أمرهم ويقال ساسه))
(( فأفَ من الحياة وأفَ منِي ..... ومن زمن رئاسته خساسه ))
طوبى للذين يدافعون عنَ هويتي و كرامة شيخوختي وسكينة حزني ..
طوبى للشهداء و المقاتلين والمناضلين والمهاجرين في الأرض...
لنرفع جميعا راية المقاومة الوطنية عاليا عاليا.. لعل التائهين من أهلنا يهتدون إليها..
وكالة الاخبار العراقية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
ضياع العراق بين المحتل والعملاء واللاعبين والأدعياء-كمال القيسي
