هيئة علماء المسلمين في العراق

وما نقموا من الضاري إلا أن دافع عن العراق - عاصم الفياض
وما نقموا من الضاري إلا أن دافع عن العراق - عاصم الفياض وما نقموا من الضاري إلا أن دافع عن العراق - عاصم الفياض

وما نقموا من الضاري إلا أن دافع عن العراق - عاصم الفياض

لم يستولي الرجل على الحكم بانقلاب، ولم يأت مع دبابات الغزاة، لم يسرق الملايين، لم يشكل قائمة انتخابية طائفية، لم يشكل مليشيات تقتل وتهجر وتنسف المساجد، لم يساوم على حرية ووحدة العراق، لم يتاجر بدماء ومعاناة الضحايا، لم يخضع للمحتل وبرنامجه التدميري، لم يطرح نفسه القائد الأوحد، لم يجبر الناس على شيء (بل أنه لا يستطيع أن يجبر الناس على شيء)، كل ما فعله انه دافع عن بلده ورفض الاحتلال، ودعا إلى برنامج وطني لتحرير العراق ولضمان وحدته والعمل على نهضته وخير أبناءه كل أبناءه. ومع كل هذا ومع غير هذا، فإنه يتعرض لهجمات متتالية، وتشويه متعمد، والعجيب أن لا أحد ينتقده وهيئة علماء المسلمين على موقف أو بيان أو قرار (وهذا ممكن فالهيئة والرجل لم يقل احد بعصمتهما من الخطأ).

لكن كل المحاولات تعتمد التضليل وتحريف التصريحات (وعلى ما أذكر منذ انفجار الحلة في شباط 2004 ولحد الآن).
- فمرة انه قادر على إيقاف عمليات القاعدة، بضوء تصريحات غير دقيقة (حسب ما أكده الضاري شخصياً) نشرتها الحياة في 2/3/:2005(الضاري لـ«الحياة» مقاومون يتوقفون عن القتال إذا طلبت هيئة العلماء المسلمين، والتي حولتها قناة الفيحاء إلى: القاعدة تتوقف عن الإرهاب إذا طلبت هيئة علماء المسلمين ذلك).
- وأخرى أن الهيئة أصدرت بياناً تدعو أنصارها لسكن بيوت المهجرين (وثيقة بتزوير سيء ونشرته وكالة براثا للأنباء).
- زيارة مثنى حارث الضاري لإسرائيل، (تزوير بلصق صورة مثنى حارث الضاري في صحيفة يدعوت احرونوت، ولغبائهم لصقوها على إعلان في صفحة الإعلانات).
- تمجيد الضاري لتنظيم القاعدة، حين استقطعوا تصريح للضاري على طريقة ويل للمصلين، حين قال بأن أعمال القاعدة تنقسم إلى قسمين، الأول ما هو ضد قوات الاحتلال وهذه من أعمال مقاومة، والثاني يتضمن أعمال أخرى نحن لا نقبلها.
- الضاري يثير الفتنة الطائفية (على طريقة رمتني بدائها وانسلت).
- الضاري يقول إن القاعدة منا ونحن منها، وعلى طريقة ويل للمصلين أيضاً فالنص الكامل هو: (نحن لا نقبل أعمال القاعدة ونحن رفضنا أعمال القاعدة ولكن تبقى القاعدة هي منا ونحن منها، لأن اغلب القاعدة هم عراقيون ولم يأتوا من الخارج، هم لم يأتوا من الخارج .. تسعين بالمائة من القاعدة هم عراقيون، ممكن أن نتحاور معهم ممكن أن نصلحهم، ممكن أن يثيبهم الله تعالى بالرجوع إلى الصف إلى الحكمة والصواب أما أن نقاتلهم إلى جانب قوات الاحتلال فهذا لا يجوز، نعم إذا هجمت القاعدة على قرية أو مدينة فللقرية أو المدينة أن تقاوم وان تقتل من يريد قتلها من القاعدة أو من غيرها أما أن تصطف مع الاحتلال فهذا لا يجوز ولا يمكن أن يقبل لا شرعاً ولا وطنياً).31/10/2007 قناة الجزيرة - ضيف المنتصف.
وأي معني بالإعلام والسياسة يستطيع أن يجري مقارنة موضوعية بين موقع الهيئة على الانترنيت ( www.iraq-amsi.org) وبين المواقع الأخرى (براثا مثلاً: www.burathanews.com) ، وبين قناة الرافدين التابعة للهيئة وقنوات العراقية والفرات والفيحاء، وليقدم الدراسة المقارنة بين هذه الوسائط، ولنعرف من يروج للطائفية ويوقد نارها ومن خطابه وطني النهج والروح.
إننا لا نخاطب هنا المزورين والكذابين ليبدلوا آراءهم، فهؤلاء سواء أن خاطبناهم أم لا لن يرعوا، لكننا نخاطب أبناء شعبنا حتى يتبينوا الخيط الأبيض من الأسود من المواقف الوطنية، وان الهيئة والضاري يؤخذ منهم ويرد عليهم ولكن على بصيرة وليس حقداً وتزويراً وبهتاناً.

وفي الصفحة الثانية من الهجمة على الضاري والهيئة، وضمن خطة إيجاد الضد النوعي (رغم أن الهيئة تؤكد دوماً نهجها الوطني)، بدء الطعن بالهيئة بأنها سبب البلاء الذي ألم "بالسنّة"، وهي التي منعتهم من المشاركة في العملية السياسية، رغم أن الدكتور حارث الضاري تحدث مع عبد الكريم السامرائي القيادي في الحزب الإسلامي في منزله قبل الانتخابات وابلغه: بأن قانون الانتخابات قد اعد من قبل الأحزاب المهيمنة والتي جاءت مع الاحتلال، وأن مفوضية الانتخابات ونظام الانتخابات قد اعد من قبلهم، وإن الدستور قد مرر، وأن الانتخابات ستجري بأشراف المحتل ومن معه، وان حصة "السنّة" قد حدد دون إحصاء بـأقل من 20% فما جدوى المشاركة؟، فلم يستطع الإجابة، ولكن معزوفة أن الهيئة هي السبب استمرت وروج وسوق هذا الموضوع بكثافة وبتنظيم.

والآن وصلت الأمور بأحمد عبد الغفور السامرائي، الذي أقيل من منصب رئيس دائرة الوقف السني في 21/2/2007 بعد أن فضح جرائم الحكومة الطائفية (والتي أكدها بنفس اليوم في برنامج بانوروما التي قدمته منتهى الرماحي على قناة العربية، ودخل بسجال مع سامي العسكري وأياد جمال الدين)، لكن المفاجأة كانت بعد ذلك، فخلال إحدى جلسات مؤتمر للمصالحة عقد في عمان نهاية أيار 2007، حينها ألقى السامرائي كلمة مسح بها كل تصريحاته السابقة، ومدح فيها "الحكومة المنتخبة التي تمثل الشعب" بما لم يمدح به المتنبي سيف الدولة، مما حدى بأحد أساتذة الجامعة الذين حضروا المؤتمر بان يرد عليه بشدة أجبرته على ترك المنصة والجلوس صاغراً، وكان الثمن سريعاً ليظهر يوم 28/5/2007 وهو يعانق المالكي ويعتذر له عن مواقفه السابقة ضد الحكومة، وبضوء ذلك أعاده المالكي إلى وظيفته كرئيس للوقف السني (ليأخذ دوره على المستويين الشعبي والرسمي حسب قول المالكي؟!).
نقول الآن وصلت الأمور بالسامرائي ليفعل ما لم تجرؤ عليه قوات الاحتلال وحكومات الاحتلال المتعاقبة، بغلق مقر الهيئة (بدعوى صفيقة: مقر الهيئة على ارض تعود للوقف، في وقت أن ارض العراق كلها يدنسها الاحتلال)، وهذا ليس بغريب ففي كل زمان هناك من ينبري للتحالف مع الأعداء، لكن التاريخ سيحفظ لكل سجله، وسيكون الضاري مع جده ومع المجاهدين والوطنيين، وسيكون السامرائي (إن لم يتب ويعتذر) مع أبو رغال وعملاء المغول والصفويين والانكليز والأمريكان.
ونقول لأحمد عبد الغفور السامرائي وغيره ممن يستغل معاناة شعبنا وكبر حجم التضحيات، ليسوق للعمالة، ويجعلها التصرف العقلاني والعملي، ويتهم الوطنية والوطنيين بالتهور بالجهل، كما قال الشاعر:

وأجل .. دِما أهلي تسيل .. وطفلهم يعرى .. وجوعهمو يصِّكُّ الأعظُما
أنـمـدُّ يـا أهلي بأيدينـا إلـى هذي الوحـوش تَذَلُّلاً، وتَرحُّمـا ؟؟
أنروحُ نزحـف لاعقين حذائـهم كي يملأوا أفواهنـا خُبـزاً وَمَـا؟!
لا والذي جـعل العـراق منـارةً للكبـرياء .. وصانـهُ أن يرجـما
لن تنحنـي هذي المنـائرُ كلهـا إلا إذا انطبقت على الأرضِ السَّما !!

ونقول للهيئة إن قلوب الملايين من العراقيين والعرب والمسلمين مقر لكم قبل ارض العراق، ونذكرها وأمينها العام بقوله تعالى: ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين.
والعاقبة للمتقين المجاهدين المخلصين، ويومئذ يفرح المؤمنون الذين ثبتوا ولم يخونوا.



وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق