الهيئة نت. عقدت الهيئة هذا اليوم مؤتمرا صحفياً حول تداعيات إغلاق مقرها العام بجامع ام القرى ببغداد على يد قوة حرس تابعة لديوان الوقف السني وبامر من رئيسه أحمد عبد الغفور.
وقد أدار المؤتمر مسؤول قسم الثقافة والإعلام في الهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري بمشاركة الشيخ الدكتور اسماعيل البدري عضو الأمانة العامة والشيخ يونس العكيدي مسؤول قسم حقوق الإنسان وحضور الشيخ عبد المنعم البدراني عضو الأمانة العامة وعدد من أعضاء مجلس الشورى والشيخ عبد المنعم الفياض والشيخ عبد الحميد جدوع من فرع الفلوجة وبحضور عدد من وسائل الإعلام والفضائيات العربية و الصحف الدولية وقد عرضت خلال هذا المؤتمر عدد من الحقائق المتعلقة بتداعيات هذا الحدث ، وأستهل الدكتور مثنى المؤتمر بطريقة تنفيذ أمر الخروج المفاجئ باغلاق باب جامع ام القرى منذ الصباح مؤكداً ان المحذور قد وقع حيث كانت مقدمات سابقة بحسب الوقائع التي شرحها الدكتور مثنى إضافة الى ما جاء في بيان الهيئة الأخير برقم 469 حيث اشار البيان الى ان هذا الاقتحام المسلح والاستيلاء القسري على مقر الهيئة وراءه دوافع سياسية قطعا وحرضت عليه جهات سياسية شتى يجمعها الاعتقاد ان هيئة علماء المسلمين بأدائها السياسي الداعي الى تحرير البلاد والحفاظ على وحدته تقف عقبة في طريق مشاريعها الخاصة. ولفت الدكتور مثنى الى مسالة تزامن التوقيتات بالنسبة لما جرى في جامع أم القرى يوم الأربعاء 14/11 وما حدث قبل عام من الأن وبالتحديد يوم 17/11/2006 حيث أصدرت الحكومة الحالية مذكرة اعتقال بحق الامين العام لهيئة علماء المسلمين الشيخ الدكتور حارث الضاري واصفا هذا التزامن بالتاريخ في شهر تشرين الثاني بشهر التضييق على الهيئة.
كما عرض الدكتور مثنى بالتفصيل خلفيات المضايقات التي تعرض لها المقر منذ سنتين وقرأ نص الرسالة المدرجة الى احدى الشخصيات النافذة ذات الصلة بالشيخ احمد عبد الغفور وفيما يأتي نصها:
الأخ الفاضل .................. المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بناءً على لقاء سابق لعضو الأمانة العامة للهيئة الشيخ الدكتور إسماعيل البدري بحضرتكم بتاريخ 1/2/2006 بشأن موضوع ما يتعلق بمقر الهيئة ( جامع أم القرى) أرسلتم مشكورين سلامكم للشيخ حارث الضاري وأبلغتم الشيخ البدري بأن " لا يبقى خاطر الشيخ إلا طيباً، وأنه لن يجري في جامع أم القرى أي شيء خلاف رغبته ورغبة الهيئة".
ونود هنا أن ننتهز هذه الفرصة لنعبر لكم عن شكرنا وتقديرنا لهذا الموقف الذي كنا نتمنى أن ينطبق على أرض الواقع.. وأن لا يحصل في الجامع ما يؤثر على هذا الوعد.. ولكن شاء الله تعالى أن يشهد جامع ( أم القرى) مخالفات كثيرة وصريحة لمنطوق هذا الوعد ومفهومه من قبل جهة معلومة. وقد ترددنا مرات عديدة في مخاطبتكم بأمر هذه المخالفات.. إحساناً بالظن تارةً.. وفسحاً لمجال التصحيح تارة أخرى. وكلنا يقين بأن ما يجري في الجامع لا يصلكم.. وإذا وصلكم فإنه يصل محرفاً عن حقيقته.
ولما بلغ الأمر حداً لا يمكن الصبر على تحمله.. قررنا أن نطلعكم على ما حصل إبتداءاً من آخر واقعة حصلت، وهي من الخطورة بمكان.. بحيث لا يمكن السكوت عليها.. وهي الأمر الصادر من الشيخ أحمد عبد الغفور والمبلغ إلى إدارة الهيئة من خلال رئيس حراس الوقف في الجامع؛ بوجوب عدم خروج أي سيارة تدخل إلى الهيئة.. بمعنى أن تبقى سيارات أعضاء الهيئة وموظفوها وزوارها خارج سور الجامع ويترجل راكبوها بما فيهم أعضاء الأمانة العامة ويسيرون مشياً على الأقدام على داخل المقر الذي يبعد عن البوابة كثيراً كما تعلمون. وبعيداً عن حالة الإذلال هذه التي نعتقد أنها مقصودة؛ فإن تعريض أمن أعضاء الهيئة ومنتسبيها للخطر؛ بات أمراً مؤكداً من خلال بقاء سياراتهم خارج الجامع معرضة لعبث العابثين وتهديد المهددين.. وجاءت هذه الخطوة في سياق خطوات أخرى سابقة مهدت الطريق لها، ومنها:
1. السيطرة الكاملة على الجامع وفرض الحراسة المشددة عليه، وإبعاد حراس الهيئة من بوابته الرئيسة.
2. استدعاء نقطة تفتيش لما يسمى ( بالصحوة) ووضعها قريباً من البوابة الرئيسة وتوجيه الأوامر لها بتفتيش السيارات جميعاً بما فيها سيارات أعضاء الأمانة العامة.
3. منع زوار و مراجعي الهيئة من دخولها بحجة عدم تواجد أحد في الداخل.. على الرغم من استمرار الدوام الاعتيادي في مكاتب الهيئة. وقد حرم هذا الإجراء العديد من المراجعين من إنجاز أشغالهم بما فيهم عوائل اليتامى والشهداء والمتعففين الذين يراجعون الجامع شهرياً لاستلام مخصصاتهم.
4. تسجيل أسماء الداخلين إلى الهيئة، وهناك خبر مؤكد عن قيام جهة ما قرب البوابة بتسجيل أرقام سيارات الهيئة وضيوفها وتصويرهم ورفع تقارير يومية إلى وزارة الداخلية.
5. ترويج الشائعات حول الهيئة ونشاطاتها ومنها الشائعة التي نشرها حراس الوقف بعد مداهمة الهيئة بتاريخ 22/7/2007 ومفادها بأن حراس الهيئة من ( تنظيم القاعدة) وللأسف صدرت توجيهات بالحذر من حراس الهيئة وموظفيها من قبل رؤساء هؤلاء الحراس الذين بدءوا بالتعامل معنا على هذا الأساس من خلال الاستفزازات المتكررة بالأقوال والأفعال.
6. مساهمة مسؤولي الوقف وحراسه في التهيئة لمداهمة الهيئة في 22/7/2007من خلال الترويج لفكرة دعم الهيئة للإرهاب والحديث المتواتر عن أشخاص الهيئة بالأسماء، وقد أسفرت هذه المداهمة عن اعتقال عدد من حراسها والعاملين فيها ومصادرة أكثر من 43 حاسبة الكترونية ومبلغ كبير من الأموال يعود للقسم الاجتماعي المسؤول عن إعانات اليتامى والمتففين وعوائل الشهداء. وقد تكررت هذه المداهمة مرة أخرى بناء على معلومات مغلوطة؛ يدرك كل العاملين في الهيئة أنها أتت من جهات معلومة لا تبتعد كثيراً عن دائرة موظفي وحرس الوقف.
وقبل هذا كله نود أن نذكر حضرتكم بأن جامع (أم القرى) هو المقر الرسمي لهيئة علماء المسلمين في العراق باتفاق جميع أعضاء المجلس التأسيسي للهيئة عام 2003م وباتفاق أعضاء مجلس الشورى عام 2004م بعد الانتخابات الأولى في الهيئة بتاريخ 12/2003، وبناء على هذا تم الاتفاق رسمياً مع الدكتور عدنان الدليمي بعد تسلمه رئاسة ديوان الوقف السني على أن نسلم له مقر الهيئة في شارع الكورنيش بالأعظمية ليتخذه دائرة للوقف مقابل تسليم جامع (أم القرى) للهيئة وإقرار ديوان الوقف لها بالإشراف الكامل على الجامع أم القرى وبدون تدخل أي جهة أخرى. وعلى هذا الأساس تم الانتقال إلى جامع أم القرى وشكلت لجنة للتأثيث رأسها الدكتور محمد عبيد الكبيسي وضمت في عضويتها الدكتور عبد السلام الكبيسي والشيخ أحمد عبد الغفور والدكتور مثنى حارث، وكلهم من أعضاء الهيئة .
وكانت الهيئة قد اختارت قبل ذلك بمدة الشيخ أحمد عبد الغفور للخطابة في ( الجامع) باسم الهيئة، وتنازل الأمام والخطيب السابق للجامع عن مكانه له وبالتراضي مع الهيئة.
وعليه فلا يحق للشيخ أحمد عبد الغفور الاستئثار بهذا المكان أو تولية أحد غيره إلا بعلم وموافقة الهيئة فهي جهة الاختصاص في هذا الشأن.
وقد استتبع هذا قسمة الجامع قسمين قسم للهيئة وقسم للوقف، بل وصل الأمر إلى حد منع الهيئة من الاستفادة من إحدى القاعات الكبيرة التي حولت إلى مخزن لأثاث وأجهزة الجامع المستعملة. وتم عرض المقايضة علينا عدة مرات بتسليم مقر جريدة ( البصائر) الواقع في القسم الثاني من الجامع مقابل التخلي عن هذه القاعة التي نحن بأمس الحاجة إليها. ثم تلى ذلك كله البدء بوضع حجر الأساس لبعض المنشآت في الجامع والبدء ببنائها بدون أخذ موافقة الهيئة أو حتى التفاهم معها، وذلك في سعي محموم لإلزامنا بالأمر الواقع.
ونود أن نبين لحضرتكم أخيراً بأن موضوع تخلينا عن الجامع ليس وارداً على الإطلاق، فقد عرفنا به وعرف بنا، ثم أن مؤسساتنا قائمة فيه ومن الصعب بل المستحيل مادياً ومعنوياً تغيير أماكنها، وإذاعة (أم القرى) خير شاهد على ذلك.. كما أنه من غير المناسب أن تقوم جهة تنسب إليكم بهذا الفعل الذي يدل في أدنى درجاته على الاستهانة بالهيئة والاستخفاف بأعضائها وعدم الالتفات لعواقب الأمور. وإذا ما حصل هذا الأمر لا سامح الله.. بل قبل أن يحصل فإن الهيئة ستجد نفسها مضطرة للدفاع عن مقرها وموقفها بالشكل الذي تراه مناسباً.. سائلين الله تعالى أن يوفقكم لاتخاذ الإجراء المناسب والحاسم لهذه المشكلة.. الذي سيكفل لوحده إنهاء الموضوع وتجنيب الجميع مغبة إعلانه على الملأ بكل تفاصيله ووثائقه (غير المرضية) التي نحتفظ بقدر لا بأس منها.
مع تمنياتنا لكم بالتوفيق والسداد في القول والعمل
إخوانكم
في الأمانة العامة ومجلس
الشورى في هيئة علماء المسلمين
وقد أكد الدكتور مثنى أحقية هيئة علماء المسلمين بالجامع بحكم الإتفاق المبرم قبل مايزيد على ثلاث سنوات مع رئيس الديوان السابق الدكتور عدنان محمد سلمان الدليمي وقد كان من بين الشهودالشيخ احمد عبد الغفور، وفي ختام المؤتمر أكد الدكتور مثنى الضاري ان الهيئة طرحت رؤية واضحة منذ ايام الاحتلال الاولى جعلتها في الصف المناهض للاحتلال، مضيفا ان الهيئة تلقت العديد من الرسائل وبرقيات الادانة سواء من الجامعة العربية او المؤتمر التأسيسي المناهض للاحتلال والجمعية الشرعية في مصر وشخصيات سياسية له وزنها على الساحة الدولية.
ولم تكن مجالس العشائر بعيده من موقف الهيئة بل هي مع الهيئة ومساندة لها. حتى ان برقيات الادانة والاستنكار اتت من موظفي الاوقاف أنفسهم يعلنون فيها البراءة من هذا العمل. الذي اساء لشخصه قبل ان يسيء الى المكون الذي ينتمي اليه.
وتوافدت على المؤتمر الصحفي عند نهايته بعض الشخصيات وشيوخ العشائر للإعراب عن مواقفهم التضامنية مع الهيئة.

الهيئة تعقد مؤتمرا صحفيا حول تداعيات إغلاق مقرها العام بجامع أم القرى ببغداد
