تظاهرات اميركية!- فخري قعوار
منذ ان بدأت الولايات المتحدة الاميركية باحتلال العراق، كان العنف حاداً، وما يزال حاداً حتى الآن، ويبدو انه لن يتغير ما دامت القوات الاميركية مصرة على مكافحة الشعب العراقي والوصول الى السيطرة عليه، وما دامت المقاومة العراقية ترفض الغزو الاميركي، وتناضل ضد الاحتلال، علماً ان هذه المقاومة تتصاعد، واصبحت اكثر حدة من المقاومة الفيتنامية التي كافحت الاحتلال الاميركي، وادت الى تأكيد فشله بعد مفاوضات موجزة حصلت في باريس.
ولأن العنف الذي بدأ في اوائل عام 2003، قد واظب على عدم الانسحاب وعدم الوصول الى الفشل، وتكاثرت الاعمال الارهابية وتزايد عدد القتلى العراقيين الى اكثر من مليون خلال اكثر من اربع سنوات، كما تزايد عدد قتلى جنود الاحتلال، وصل الى ما يقارب الاربعة آلاف حسب الاعتراف الاميركي، ووصل الى اكثر من ثلاثين الف قتيل حسب المعلومات التي وصلت من مناضلين عراقيين، ويحدث في كثير من الايام اننا نقرأ اخباراً حول العثور على جثث، مما يدل على ان كثيراً من القتلى لا تصلنا اخبارهم الا بعد العثور على جثثهم، ومن المؤسف والمؤلم اننا قرأنا مؤخراً نبأ حول العثور على عشرين جثة مقطوعة الرؤوس!.
فالشعب العراقي ضد الاحتلال، ومع الاستقلال والسيادة، ولن يتراجع او يخضع للاحتلال الاميركي، كما ان الشعب الاميركي ضد الاحتلال وضد السياسة الاميركية المتعلقة بغزو العراق، وقد تظاهر عشرات الالاف من الاميركيين في العديد من المدن الاميركية وطالبوا بانهاء الحرب في العراق، وبلغ عددهم اكثر من مائة الف شخص من المتظاهرين في مدن نيويورك ولوس انجليس وبوسطن وشيكاغو وسان فرانسيسكو وسياتل وغيرها. ومن اللافتات التي انتشرت اثناء التظاهرات، ظهر في بعض منها: اوقفوا الحرب الآن و اوقفوا بوش و اسوأ رئيس عرفناه !.
ولأن الشعب العراقي يتوافق مع الشعب الاميركي في مسألة التخلص من الاحتلال، فان موضوع الاستقامة والنزاهة في الادارة الاميركية يحتاج الى الانسحاب والاعتذار للشعب العراقي!.
جريدة الراي
المقالات تعبر عن راي كاتبيها فقط
تظاهرات اميركية!- فخري قعوار
