هيئة علماء المسلمين في العراق

ملاحظات حول سد الموصل الذي حذر الاحتلال من انهياره وتجاهلته الحكومة
ملاحظات حول سد الموصل الذي حذر الاحتلال من انهياره وتجاهلته الحكومة ملاحظات حول سد الموصل الذي حذر الاحتلال من انهياره وتجاهلته الحكومة

ملاحظات حول سد الموصل الذي حذر الاحتلال من انهياره وتجاهلته الحكومة

ملاحظات حول سد الموصل الذي حذر الاحتلال من انهياره وتجاهلته الحكومة طلبت هيئة علماء المسلمين من فرعها في الموصل ،كتابة تقرير عن أوضاع سد الموصل ،ومدى صحة المزاعم الأمريكية ،بوجود خطورة في انهياره ،وقد أفادنا الفرع بهذا التقرير .

بعد الدراسة والبحث في الأسباب المؤدية أو المحتملة إلى تدمير السد،والتي انيطت من قبلنا بعاتق متخصصين بهذا الشأن، يمكن لنا أن نسجل أن ثمة ملحوظات بخصوص المحاور الآتية:

أثر التربة الكلسية التي شيد عليها السد في تدميره.
التقنية المستعملة في معالجة المشكلات المترتبة على التربة الكلسية.
الكفاءة الإدارية والفنية التي تؤهل القائمين على إدارة السد من هاتين الناحيتين.
وجود الاحتلال وما يبيته من نيات مجهولة عن عامة الناس أهل البلد.
  أما أولاً: فإن التربة الكلسية التي شيد عليها السد فإنه أمر ظاهر ومن المؤكد بل مما لا شك فيه، حيث يفترض عند كل ذي لب: أن المهندسين الذين صمموا السد على هذه التربة، يفترض بهم أنهم قد راعوا طبيعة هذه الأرض وتربتها. ووضعوا السبل المناسبة في بنائه وتشييده، وكذلك السبل لمعالجة مشكلاته المحتملة فيما بعد.

  وفعلاً ظهرت مشكلات، وقد عولجت من قبل المختصين الذي مارسوا عمل الإشراف مع الشركات التي شيدت السد، وذلك بالوسائل الفنية والأساليب التقنية حسب الحالة والمناسبة. فلذا ليست هذه مشكلة (التربة الكلسية) مستحيلة المعالجة، ولكنها قطعاً تحتاج إلى تقنيات خاصة وكفاءة إدارية وخبرة فنية تمكن من معالجتها بطريقة مناسبة يعرفها أهل الاختصاص.

  وأما ثانياً: فإن لكل مشكلة لا بد من حلول تراعى فيها تقنيات مستعملة لتحقيق هدفها وإنجاز الأعمال لها وفي حلها. فالأصل أن تستعمل التقنيات المناسبة في المعالجة وأنه لا يلجأ إلى التقنيات البديلة بوسائلها وأساليبها إلا في حال الطوارئ أو الاستثناء. ولما كان الحصار قائماً على العراق لجأ المختصون في كثير من الأحيان إلى التقنية البديلة، ثم استمر التعامل بالتقنية البديلة من حيث الوسائل والأساليب حتى بعد الاحتلال، وعلى ما يبدو أن كفاءة الادارة والخبراء الفنيين لم تحاول بجدية تامة التجديد ولم تراعي الوسائل والأساليب المناسبة في كثير من الأحيان وكذلك لم تقر بعجزها أو احتياجاتها لمطالب هذه المعالجات في الوقت المناسب.

  وأما ثالثاً: فهو موضوع الكفاءة الإدارية والخبرة الفنية، فهو على ما يبدو وكما ظهر من حديث المدير العام لسد الموصل في الاعلام على قناة الجزيرة حيث عد الأمر عادياً جداً وأن هذا أمر وارد في إمكان انهيار السد بل كل سد، ولاحظه الناس أنه يتكلم بشعور بارد تجاه القضية مما يشير إلى ما وراء ذلك من عدم أخذ الأمر على مستوى المسؤولية الجادة.

  وأنه مما يعلم من حال الفنيين والخبراء المختصين أنهم قد أُبعدوا عن مواقعهم أو نقلوا إلى مواقع أخرى سيما الذين هم أهل اختصاص في الباب ممن كان يشرف على العمل مع الشركات الأجنبية التي شيدت السد. وليس كما قيل في الإعلام أنهم تسربوا، بل ربما يشير البعض إلى أن هناك نوع من الاقصاء المتعمد سيما للمهندسين والجيولوجيين الذين كانوا على تماس مع شركات البناء والتأسيس للسد.

  وأما رابعاً: وهو وجود الاحتلال ونياته المبيتة، فإنه من المعلوم بالضرورة أن خطط المحتلين لا تنتهي غاياتها وأطماعها. ومن تلك الغايات هو ما يشير إليه البعض من الخبراء إلى أن هذا مقدمة لملئ السدود التركية حيث يتأتى ارسال الماء إلى إسرائيل خلال عقدين من الزمن وذلك حسب المعاهدة المبرمة مع الحكومة التركية السابقة قبل الحالية. ولربما هناك غايات أخرى حيث لا تنتهي أطماع المحتلين في نهب خيرات البلد أو تدميرها.

المقترحات

يبدو لنا من الضرورة الاشارة إلى أن يتقصد وضع دراسات بإشراف مختصين من الخبراء العراقيين سيما الذين اشتغلوا مع الشركات المشيدة لأبنية السد وأجهزته، على أن يكون الغرض من هذه الدراسة إيجاد الحلول المناسبة بتوصيف دقيق لحقيقة المشكلة وواقعيتها ثم وضع الخطط اللازمة لمعالجة الأمر على حسب واقع حاله.
يمكن استدعاء شركات لتنفيذ ما يقرره الخبراء في حالة وجود كوارث محتملة بقصد منعها إن كان الأمر على الحقيقة.
الاهتمام بالكوادر الفنية العراقية والتي اكتسبت الخبرة من خلال اشرافها على عمل الشركات الأجنبية. وليس الأمر كما أوحى الإعلام بأن هذه الخبرات تسربت من المشروع أو هاجرت. بل هي موجودة ولا بد من العناية بإعادتها لقيادة العمل وتمكينها من ذلك.
4. تفعيل دور الخبراء العراقيين لبلورة صورة واقعية للمشكلة وخطة عملية للحل المناسب وأن تتخذ الاجراءات المنظورة للرأي العام حتى يرفع القلق الذي سببه الإعلام للناس، سيما أن هذه التقارير تسربت من مؤسسات الاحتلال، وهي مما عرف عنها أنها غير موثوق بأمانتها وهي بعيدة عن النزاهة لانه ثبت في حق هذه المؤسسات كثير من الكذب الذي يحقق أغراض المحتل. ولقد أثبتت الأيام أن عند الاحتلال نوايا خبيثة كثيرة

                                    21/شوال/1428 من الهجرة

                                    1/تشرين الثاني/2007 ميلادية

أضف تعليق