هيئة علماء المسلمين في العراق

حرب العراق والاستنزاف السياسي أجبرا بلير على ترك المنصب
حرب العراق والاستنزاف السياسي أجبرا بلير على ترك المنصب حرب العراق والاستنزاف السياسي أجبرا بلير على ترك المنصب

حرب العراق والاستنزاف السياسي أجبرا بلير على ترك المنصب

كشف كتاب جديد نشر في لندن، أن رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، كان يعتبر نتيجة الانتخابات البرلمانية في ،2005 بمثابة “هزيمة”، وكان يوجه اللوم الى نفسه والى الحرب في العراق، رغم ان حزب العمال حقق فوزاً، ولكن بأغلبية ضئيلة. ذكر كتاب “بلير يتحرر من قيوده” من تأليف انتوني سيلدون ان بلير بعد اعلان النتائج الأولية، أخذ يردد “ان ما جرى هو نتيجة لخطئي وللعراق”، وواجه رئيس الوزراء السابق بعد ذلك عملية تمرد مكشوف من كبار وزرائه ومن بينهم خليفته الحالي جوردون براون. وذكر سيلدون الذي اصدر سابقاً سيرة ذاتية لبلير، ان براون دخل في مشاحنات مستمرة مع بلير، وكان يستخدم الفاظاً نابية، عندما اعترض على تعديلات وزارية كان رئيس الوزراء يريد اجراءها بعد فوز العمال في انتخابات 2005.

وأشار المؤلف الى ان براون قاوم بشدة خطة بلير لنقله الى وزارة الخارجية لأنه كان يعرف أن بلير يريد تجريده من منصبه بالغ النفوذ كوزير للمالية. وقال الكتاب ان بلير شعر بغضب شديد بعد اعلان براون أمام مجموعة من الصحافيين أن نتيجة انتخابات 2005 “هزيمة لبلير شخصاً وللحزب”، ورد بلير على غريمه في الزعامة بعدم وضعه في الصورة كاملة، أو استشارته بشأن التعديلات الوزارية. وذكر مقربون من بلير للمؤلف ان براون ابلغ رئيس الوزراء انه يعتبر الحكومة الجديدة حكومته، لأنه كان يتوقع ان يخلف بلير بعد فترة قصيرة من الاستحقاق التشريعي، واضافوا ان براون استشاط غضباً بعد ان وصفه مساعدو بلير خلال المناقشات حول تشكيلة الحكومة الجديدة، بأنه (براون) وفريقه الموالي “لقطاء ليسوا جديرين بالثقة”.

وذكر الكتاب ان النواب العماليين الذين فشلوا في الانتخابات وجهوا سهام اللوم الى بلير باعتباره المسؤول عن خسارة الحزب مقاعده الوافرة التي حصدها في انتخابات ،2002 وعزوا هذه الخسارة الى اداء بلير وحرب العراق. ثم تولى النواب العماليون النافذون مثل بيتر كيلفويل الدعوة لأن يقدم بلير استقالته في اسرع وقت ممكن لأن استمراره سيؤثر سلبا في الحزب. وأشار الكتاب الى ان بلير رضخ لدعوات الخروج من الحكم اثر متاعب صحية بدأ يعاني منها مثل اضطراب ضربات قلبه ما أجبره على الخضوع لاسلوب علاجي لتصحيحها، فضلاً عن الانباء السوداء القادمة من العراق، وضراوة حرب الاستنزاف التي شنها ضده براون وأعوانه

الدار العراقية

أضف تعليق