هيئة علماء المسلمين في العراق

الدكتور سلام مسافر :ما دخل محتل إلى العراق عبر التأريخ إلا وخرج مهزوماً
الدكتور سلام مسافر :ما دخل محتل إلى العراق عبر التأريخ إلا وخرج مهزوماً الدكتور سلام مسافر :ما دخل محتل إلى العراق عبر التأريخ إلا وخرج مهزوماً

الدكتور سلام مسافر :ما دخل محتل إلى العراق عبر التأريخ إلا وخرج مهزوماً

الدكتور سلام مسافر :ما دخل محتل إلى العراق عبر التأريخ إلا وخرج مهزوماً الدكتور سلام مسافر من مواليد بغداد 1950 ، خريج كلية الآداب جامعة بغداد – قسم الإعلام ، عمل في الصحافة الوطنية العراقية المحلية وبالتحديد في صحيفة الجمهورية منذ أكثر من 30 سنة إلى أن قرر النظام السابق أن يبعد الصحفيين غير الحزبيين المنتمين إلى الحزب الحاكم وجرى استبعاد  مجموعة من الصحفيين عن الصحيفة ، وكان سلام مسافر من ضمنهم ،  وبدأت بعدها حملة اعتقالات وملاحقات فاضطر للسفر خارج العراق في ال1978 ، سافر بعدها إلى أوربا وانتهى به المطاف إلى روسيا ؛ واستأنف عمله الصحفي وكان يراسل العديد من الصحف وقت الدراسات ،  وانتهى من دراسته العليا في جامعة موسكو كلية الصحافة ، حصل على شهادة الدكتوراه في الصحافة واستمر في مراسلة العديد من الصحف .
يعمل حالياً مراسلا ومعلقا في قناة "روسيا اليوم"؛ الناطقة باللغة العربية وهي قناة جديدة فتحت في شهر مايو أيار من هذا العام.
البصائر التقت به في العاصمة الأردنية عمان وأجرت معه الحوار الآتي:

المقاومة فعل طبيعي على احتلال البلد
* الوضع العام في العراق صورة متشعبة وغير واضحة المعالم، برأيك من المتسبب في هذا الأمر ؟ هل هي الحكومات المتعاقبة  أم أن المقاومة هي التي  لم تترك مجالاً للمحتل وللحكومات أن يرتب أوضاع البلد ، حسب مايقول البعض ، بصريح العبارة كيف تنظر لصورة الأوضاع في العراق ؟
*طبعا الاحتلال  والتداعيات الناجمة عن الاحتلال  ، وما يسمى (العملية السياسية في العراق ) ؛ وهي عملية غير مشروعة على الإطلاق ، لان الذي جرى هو احتلال البلد ، جزء من الصورة الحالية في العراق  .
ولم يعمد الأمريكان لاحتلال العراق من اجل تخليصه من النظام كما يزعمون ، إنما لأجندات خاصة بهم  ، سياسية واقتصادية ولوجستية ، هي التي أفضت إلى احتلال العراق ،  واكبر مؤشر على ذلك بأنهم قدموا بدباباتهم وطائراتهم إلى العراق دون برنامج ؛ غير برنامج زرع الفتنة وخلق معادلة في المجتمع العراقي غير قائمة إطلاقا ، على أساس التحاصص الطائفي والعرقي ؛
و كل ما يشهده العراق الآن من أزمة ومن معضلة ومن محنة ومن مأساة لا يوجد لها مثيل على الأقل في التاريخ المعاصر،  كلها سببها الاحتلال.
أما القول بأن المقاومة لم تسمح للاحتلال بان يقوم بشيء فهذا كلام باطل، لان المقاومة هو أمر طبيعي، هو رد فعل طبيعي على احتلال البلد.
وبالمناسبة القوى التي هبت  لمقاومة الاحتلال هي لم تدافع عن النظام السابق ، هذه القوى كانت في غالبيتها بعيدة عن النظام السابق - خارج دائرة النظام السابق - وربما يوجد بين صفوف المقاومة ، واعتقد انه يوجد  بين صفوف المقاومة من مؤسسات النظام السابق ، وهذا أمر طبيعي أن يقاوم هؤلاء الاحتلال .
والمعادلة الموجودة بالعراق هي معادلة واضحة الاحتلال والمقاومة الوطنية المسلحة - وهنالك طبعا مقاومة سلمية للاحتلال - ولكن الاحتلال لا يفهم لغة الحوار هو يفهم لغة العنف، وهو يتعامل مع لغة العنف وهو يعتقد انه بالعنف يستطيع أن يفرض هذه الأجندة.
المقاومة إلى الآن استطاعت أن تحبط الكثير من مخططات الاحتلال ؛ ولكن في نفس الوقت يدفع الشعب العراقي ثمنا ناهضا في ما يجري الآن ، وإذا أرادت إدارة بوش أن تجد حلا للورطة التي وقعت فيها  - هي حققت العديد من الأهداف في المنطقة وليس فقط في العراق -  ولكنها في نفس الوقت أصبحت تدرك - أكثر من أي وقت مضى - إنها ارتكبت الآلاف الأخطاء كما عبرت عن ذلك "كوندليزا رايس" وزيرة الخارجية الأمريكية  ؛ وهذه الأخطاء تؤثر على المدى الراهن والقريب والبعيد على مصالحها في المنطقة ، وهو أنه  سمحت للتدخل السافر والنفوذ القوي لقوى إقليمية أصبحت الآن تتزعم منطقة الخليج العربي - للأسف الشديد - بسبب قوتها العسكرية وبسبب انكسار الدولة العراقية.
*من خلال إجابتك على تساؤلي ذكرت المقاومة والاحتلال،  أين دور الحكومات العراقية، في ما يجري في البلاد ؟
*هذه كما قلت هي عبارة عن الشكل الطبيعي المتر شح عن الاحتلال ؛ أنا لا اسمي هذه حكومات ؛ أنا اسميها إدارات تابعة للاحتلال ، بدأت بمجلس الحكم الذي بني على أساس التحاصص الطائفي ، ثم أجريت الانتخابات على طريقة "سلق البيض" ، وعلى طريقة الصناديق التي لا يعلم إلا الله ما كان فيها ، ومن صوت؟ وكيف صوت ؟
طبعا  ؛ بلا شك الناس كانت تتعطش إلى أن تمارس دورها في إدارة البلاد ،ولكن ، أنا لا استطيع أن أقول إن هذه الجماهير كنت واعية بحيث إنها انتخبت ممثليها الحقيقيون ؛  هي انتخبت على أساس القوائم وعلى أساس الفتاوى الدينية ، ولا يمكن أن تكون هناك انتخابات في العالم تجري على أساس الفتاوى ، لا أتحدث هنا عن فئة أو على طائفة معينة ، الجميع ذهبوا إلى الانتخابات ، وخاصة في الانتخابات الأخيرة ذهبوا على أساس الفعل ورد الفعل؛أصدرت مرجعية ما فتوى لأتباعها ؛ فذهبوا إلى صناديق الاقتراع  ؛وقامت مرجعية أخرى - أو تعتقد إنها مرجعية تمثل فريقا آخر-  بإصدار فتوى ،وذهب هؤلاء أيضا إلى صناديق الاقتراع ؛وبالتالي هذه الانتخابات باطلة على كل المستويات ،على مستوى الفهم القانوني والحقوقي للعملية الانتخابية ، وباطلة لأنها أصبحت جزء من المشكلة .
الحكومات، أو ما يسمى بالحكومات أصبحت مشكلة الشعب العراقي، الذي يفتقد الآن إلى ابسط مقومات الحياة.
*أنت تقيم في روسيا  وبالتحديد في موسكو هل حاولت أن توضح وترسم توضيح حقيقة الأوضاع الجارية في العراق بعيداً عن الرتوش ؟
* وفي مرات عديدة - في مناسبات وفي ندوات فكرية تقام في موسكو ، أقوم بعرض الواقع العراقي الحاصل الآن ؛ ودائما أبدء محاضرتي -أو مداخلتي - بكلمة أساسية ، انه أرجو أن تستمعوا إلى هذه المعطيات والوقائع لأنها غير قابلة للتصديق - حتى أنا الذي اعرف تفاصيلها سواء على لسان شهود أحياء عاشوا هذه المحن وعاشو عمليات القتل والتهجير و ما قراءته من قصص ووقائع تنشر على مواقع الانترنت - ومع ذلك فان العقل البشري الطبيعي غير قابل على تصديقها لأنها بلغت حدا من العنف ومن التفنن في أساليب القتل والتعذيب والتحريض والإبادة تفوق خيال الإنسان البشري - إلا في قصص الرعب -.
* إذاً  من يتحمل ماجرى ويجري في العراق ، برأيك ؟
* النتيجة التي وصل إليها العراق يتحمل مسؤوليتها الاحتلال وأذناب الاحتلال - كل أذناب الاحتلال - وبما في ذلك الذين دخلوا العملية السياسية تحت ذريعة انه قد يستطيعون أن يفعلوا شيئا ؛ ما دامت السيادة معدومة ،وما دام نظام الحكم قائم على أساس التحاصص ، وعلى أساس توزيع المقاعد بناء على هذا طبعا شيء غريب على المجتمع العراقي .
بالأمس التقيت بأحد القادمين من بغداد ورسم لي صورة مرعبة عن الوضع ، ولكنه كان دائما يقول : الحمد لله إن العراقيين البسطاء والناس المتعلمين وحتى الناس الذين لا علاقة لهم بالسياسة وأبناء  الأحياء لا يزالون يتمتعون بهذه الحصانة التي خلقها التعايش التاريخي بين كل مكونات وطوائف الشعب العراقي  ، بأنهم لحد الآن لم يصلوا إلى حد التفريق بين هذا الشخص أو ذاك على أساس طائفي  ،ولكن الأحزاب الطائفية هذا هو ديدنها وهذا هو أسلوبها وهذا هو المربح الرئيسي لها ؛ إنها تريد أن تحصل على المكاسب من خلال تأجيج الفتنة الطائفية - وقد أفلحت في الحصول على مكاسب بناءاً على ذلك وبعزل مدن وقرى وبلدات وشوارع وأحياء -  في محاولة للحصول على مكسب سياسي .

الإنسان الآن هو ارخص شيء في العراق

* كل المؤشرات تشير إلى نهاية حكومة المالكي ، هل تعتقد إن التحالفات التي يحاول المالكي والقيادة الكردية - ومنها الترتيب الرباعي الذي حصل في بغداد بين الأحزاب الكردية المعروفة والأحزاب الشيعية المعروفة -  تكوينها ، تهدف إلى إنقاذ مايمكن إنقاذه من حكومة المالكي ، أم إنها تم ترتيبها لغايات أخرى ؟
*هو كل ما هنالك محاولة لإعادة ما كان هو موجود.
هذا الإتلاف الرباعي الذي اعلنو عنه شيء جديد ، هم كانوا يحكمون ، لم يأتي أحد من خارج العملية السياسية ودخل معهم  ؛ الفارق الوحيد إن هؤلاء الذين ادعوا إنهم سيدخلون إلى العملية السياسية من اجل إصلاح العملية ، اكتشفوا إنهم عاجزون ؛ كانوا ذوي نوايا سيئة ؛ أنا استطيع أن أقول إن قسماً منهم ذوي نوايا سيئة ، بحيث إنهم دخلوا إلى العملية السياسية وهم على معرفة كاملة بأنه لايمكن إصلاح ما افسد الدهر، لان إصلاح عملية قائمة على أساس الخطأ ،لا يمكن ؛  إلا بإعادة تشكيلها وتركيبها بعيداً؛ بإلغاء الأساس الذي بنيت عليه ، وهذا أمر غير ممكن ، لان الاحتلال لا يريد ذلك والمشاركون فيما يسمى بالعملية السياسية لا يردون ذلك .
* من هي هذه الجماعات ؟
*أنا لا أريد أن اسمي هذه الجماعات ، لأنها جماعات متشابهة في المصلحة العامة بينهم ؛ ومختلفة على تقاسم الحصص ، هناك من يريد مدينة يعتبرها عاصمة لإقليمه ،والآخر يريد إقليماً لأنه غني بالنفط ويعمل على أساسه ؛ هؤلاء هم من أتباع هذا الحزب أو ذاك ؛ العملية كلها تتم على أساس تقاسم الكعكة ، هذا لا يمكن أن تسميه عملية سياسية ، وكما قلت ؛ فان الدستور والانتخابات خاطئة وناقصة وغير صحيحة وغير دستورية ، لأنه لا يمكن أن يكون دستور في بلد مثل العراق يبدءا بعبارات انه بناء على نصائح وإرشادات مراجعنا العليا ،لا يوجد هذا ، طبعا حينما تقرءا الدستور تراه وكأنه كتب لدولة أوربية باعتباره انه يدافع عن حقوق الإنسان ؛ أين حقوق الإنسان؟ الإنسان الآن هو ارخص شيء في العراق.

* المالكي عندما جيء به إلى رئاسة الحكومة أريد منه أن يكون جزءاً من الحل ،  هو جاء كحل لمشكلة الجعفري ، حيث كانت الأخطاء أخطاء كبيرة ، فجاء المالكي وأصبح مشكلة بالنسبة للعراق برأيك أين ترى الخلل في حكومة المالكي ؟
*لأنها هي استمرار لنفس المأساة ، هي استمرار للأساس الفاسد الذي بداءت به عملية الاحتلال ، وبالتالي فهي غير قادرة على أن تقدم  شيئاً  ؛ يعني لا فرق بين المالكي والجعفري وغيرهم ؛ لا يوجد فرق مطلقاً  .

العراق يحتل المرتبة الأولى في الفساد

* لو طلب منك تقييم الحكومات المتعاقبة أياد علاوي ،  الجعفري ، المالكي كيف تقيم هذه الحكومات ؟
* كل ما يسمى بالحكومات ، وكل هذه الوزارات حمل وزراءها ونهبوا من أموال العراق بنسب متفاوتة ، هذا بدء بالمليون فجاء الآخر فنهب ملياراً فيأتي الثالث لينهب المليارات ؛ هذا هو واقع الحال ؛  ماهي المنجزات التي حققتها هذه الإدارات الثلاثة المتعاقبة ؟ أسالك بالله الآن أنا أتطلع حتى المواقع ما يسمى بالمواقع الرسمية ،  لا أجد حجراً  بني ولا شارعاً بلط ولا محطةً للكهرباء جرى أحياءها ، ومفهوم جدا إن عمليات الفساد وصلت حدا لم تصله دولة أخرى في العالم ؛ العراق في ظل الاحتلال ، وفي ظل هذه الحكومات يحتل المرتبة الأولى بامتياز في عمليات الفساد .

إيران استفادت من تدمير العراق

* التدخل الإيراني الواضح في العراق ، لماذا الآن بالتحديد ؛ هل تعتقد إن أمريكا هي التي فتحت وسهلت أمر دخول إيران؟

* سواء أمريكا  فتحت أو سهلت ، لا بلا شك ، إنها  - أي أمريكا - لم تكن تريد لهذا الدور الإيراني دورا بارزا في هذا الشكل ، لكن المفهوم جدا ، إن الإيرانيين استفادوا جدا من رغبة الولايات المتحدة ومن قرارها بتدمير العراق ؛ إنهم كانوا يتحضرون ، لان يكون لهم دور كبير في هذا البلد ، وهذه القضية ، لها امتدادات تاريخية وامتدادات حضارية .
إيران دولة قومية قائمة على أساس الفكرة القومية ،وضحايا إيران في العراق الآن هم أبناء العراق العرب ، وأكثر المتضررين من النفوذ الإيراني في العراق هم عرب الجنوب ، والدليل على ذلك ، عمليات الاغتيال والتصفيات التي تجري ضد هذه النخب من زعماء العشائر العربية من أبناء الجنوب ، الذين هم كانوا ولا يزالون بناة العراق ، هم الذين فجروا الثورات الكبرى في العراق ، وشاركوا مع بقية أبناء الشعب العراقي ، الآن هم الضحية ،لا يستطيع العراقيون في جنوب العراق ، الذين تدعي الأحزاب الطائفية أنهم  حصتها في الجنوب  أن يتحدثوا عن أي منجز - وان كان ضئيلا - لأبناء هذا المناطق ؛ ونحن نشاهد - أنا لا أقول إنني ذهبت إلى مناطق الجنوب وزرت مناطق الجنوب - ولكني على صلة بأهلي وأصدقائي وإخوتي ومعارفي وارى على القنوات التلفزيونية مدن خربت وخدمات معدومة وغيرها من المآسي  .

* هل تتوقع أن تدخل تركيا إلى  شمال العراق بحجة مقاومة وملاحقة عناصر حزب العمال التركي المعارض ؟
* طبعا؛ إذا سمح الأمريكيون بذلك ستنفذ تركيا؛ تركيا أيضاً دولة إقليمية لها مصالح كبيرة في المنطقة.
* تتوقع انسحاباً أمريكياً قريباً من العراق ؟
* أنا أتوقع إن الأمريكان الآن يعملون على كل السيناريوهات السيئة التي تتعارض مع مصالح الشعب العراق، فإذا وجدوا في الانسحاب المبكر أو الانسحاب المفاجئ طعنة لمصالح العراقيين؛ سينسحبون؛ ولكني لا اعتقد بان العملية ستتم بهذه البساطة.
* هل تعتقدان هذا الانسحاب سيكون انسحابا منظما أم مفاجئا ؟
* أكيد سيكون عملا منظما وهم لا ينسحبون هكذا؛  أي يركبون الدبابات ويرحلون ؛ بالتأكيد سوف تأتي قوات لإسناد عمليات الانسحاب ،  بلا شك بان الدول الحليفة للولايات المتحدة في منطقة الخليج التي فتحت أبوابها وسماءها للاحتلال ستلعب دور في عملية الانسحاب .
* لو انسحب أمريكا من العراق ، هل تتوقع بان تركيا وإيران سوف تستغل هذه ، بحيث تدخل تركيا من الشمال وهناك من يقول إنها تصل إلى الموصل ، وإيران تحتل الجنوب العراقي بشكل علني ؟
* بلا شك بلا شك .
* والنتيجة ؟
* النتيجة إن الضحية الأولى هو الشعب العراقي، ماهو مفهوم الاحتلال ،هو دخول قوات عسكرية أجنبية إلى بلد من البلدان ،  الآن الجنوب واقع تحت النفوذ الإيراني الكامل ؛عدد كبير من مناطق الجنوب واقع تحت النفوذ الإيراني  الكامل.
وهنالك بعض الدراسات التي تنشر في عدد من مركز الأبحاث الروسية المرموقة ، تشير بان واحدة من أسباب الفائض النقدي لإيران هو إنها تستفيد من تهريب النفط العراقي ، وهذا  ليس سراً ، بل الانتدبندت  البريطانية واستناد لمصادر رسمية - وليس من مصلحتها أن تكون استنادا لمصادر رسمية بالقوات البريطانية المحتلة جنوب العراق - تتحدث عن تهريب للنفط شهريا بمليارات الدولارات !!!

الانسحاب البريطاني
* هل تتوقع إن بريطانيا سترحل في نهاية العام ؟
* بريطانيا ترحل قررت أن ترحل ؛  لان السياسة البريطانية ، النهج الذي مارسه رئيس الوزراء السابق توني بلير  اضر بسمعة بريطانيا كثيرا .
بريطانيا بعد أن انتهت ، بعد أن غربت شمس الامبروطورية البريطانية ، حاولت أن تقيم علاقتها مع بلدان العالم ،ومع المستعمرات السابقة ، وفق المقولة البركماتية الشهيرة للحقوقي والمفكر البريطاني باك مرسن التي تقول "لا توجد عداوات دائمة ولا توجد صداقات دائمة وإنما توجد مصالح دائمة " ؛ والى حد ما لعبت هذه السياسة في أن تقيم بريطانيا علاقاتها على أساس المصالح الدائمة ؛طبعا ،دخول بريطانيا حليف في حرب غير شرعية لم تحصل على قرار من الأمم المتحدة ، حرب مدمرة حرب أحرقت الزرع والضرع ،حرب أدت إلى مقتل حوالي مليون عراقي إلى الآن ،حرب هزت صورة الغرب الديمقراطي الليبرالي ، لدى حتى عند  من هم اشد حماسا واشد ترحيبا بالنموذج الغربي في العالم العربي ، حرب أدت إلى أن يتحول النموذج أو الشخصية الغربية إلى شخصية عدوة ، وهذا اعتقد ما لا يريده البريطانيون والأوربيون ، كل هذا أدى إلى سقوط بلير ، طبعا سقوط بلير وسقوط قبله رئيس الوزراء الاسباني السابق وسقوط الرئيس الوزراء الايطالي برجس كوني حلفاء بوش في العدوان على العراق ، هذا نعتبره نصر كبير ونصر مؤزر للمقاومة المسلحة العراقية.

المقاومة تطور أساليبها

* هل تعتقد أن المقاومة ما تزال  قادرة على مقاومة الاحتلال ؟
* أنا لا اعرف مطبخ المقاومة، لكنني حين اطلع على أحداث اليوم في العراق، اشعر إن المقاومة تطور أساليبها، بالتأكيد إنها تدفع ثمنا كبيرا من دماء أبناءها الأبرار من اجل أن تسقط طائرة أو تدمر عربة أو تهاجم رتلا أمريكياً.
لا اعرف مطبخ المقاومة ، لكن المؤشرات ؛ هذه في الدراسات عادة ما يكون هو هذا المؤشر؛ بل إن تصاعد عمليات المقاومة وليس انجرارها؛  خذ مثلا ، كانوا يروجون إلى إن المقاومة في العراق تنتهي حين سيجري إلقاء القبض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ،  وقد القي القبض عليه ، ومباشرة بعد إلقاء القبض علية ببضعة أسابيع تصاعدت أعمال المقاومة وتصاعدت بشدة ، ولديك أنت صحفي ومطلع وتتبع الأحداث وتحللها بذكاء وأنت تشاهد الدراسات التي تقوم بها مراكز الأبحاث العالمية جداول بمعدلات خسائر قوات الاحتلال ؛ تلاحظ انه كلما يحدث حدث تعتقد فيه قوات الاحتلال انه سيخف وسيحد من زخم المقاومة كلما تصاعد أعمال المقاومة ، كما قلت بعد إلقاء القبض على صدام حسين الرئيس الراحل كانوا يقولون انه سيفت هذا في عضد  المقاومة لم يفت هذا بعضد  المقاومة .
ولقد ثبت مرة أخرى إن من يقاوم الاحتلال هم ليسوا كما يقال عنهم من يريد إعادة النظام السابق ؛ بل هم الناس الوطنيون الشرفاء الغيارى الذين لا يريدون أن تهان كرامتهم .

* في ضوء ضبابية المشهد في العراق، كيف ترسم صورة المستقبل في العراق ؟
* إذا كان الأمريكان يبحثون عن حل؛ فالحل واضح،  وهو التفاهم والتفاوض مع المعادل الرئيسي في العراق؛ هنالك برهان للمعادل الاحتلال والمقاومة المسلحة.
المقاومة لديها برنامج ،  ولقد طرحته وأكدت ما يشاع وما يقال إنها غامضة وإنها غير مفهومة وإنها لا تمتلك برنامج  سياسيا ؛ أنا قد اختلف مع البرنامج السياسي للمقاومة فانا رجل علمانيا والمقاومة مقاومة إسلامية ولكن هذه المطالب التي تطرحها المقاومة الوطنية العراقية هي مطالب عادلة ومشروعة قد اختلف معهم بعد نهاية الاحتلال على أسس بناء المجتمع العراقي على قوانين المجتمع.
* أنا اتفق معك لكن لحد الآن المقاومة لا تقبل أو لا تعمل على إيجاد أناس يتفاوضون مع المحكمة ؟
* لا ؛ أنا كما اقرأ الأحداث المقاومة تحبط كل الادعاءات الفارغة لجهات تحاول أن تجير عمل المقاومة لصالحها وتدعم وتدع إنها باسم المقاومة لها ممثلون يظهر على القنوات الفضائية رجال ملثمون خارج الكادر.
* لكن هؤلاء الملثمون غير معروفين ؟
* لا؛ لديهم أسماءهم.
* يعني إذا أراد المحتل فانه سيجد طريقه إليهم؟
* إذا أراد المحتل سيجد طريقة للوصول لهم.
* هل أنت متأكد من هذا الشيء؟
* نعم ؛ طبعا .
* هل تشجع أن يكون للمقاومة ناطقاً رسمياً معروفاً رسماً وشخصاً ؟
* المقاومة يا سيدي هي مجموعة فصائل، وليس بالضرورة أن تكون هذه الفصائل لها ناطق واحد ؛ لكن أنا افهم من الفصائل الرئيسية للمقاومة والفصائل المؤثرة في الواقع العملي اليومي ، هذه لديها ممثلون ولديها ناطقون ؛ هؤلاء يستطيع  الأمريكان أن يذهبوا للتفاوض معهم بدون شروط .
المقاومة بالمناسبة حين تقول "الانسحاب والتعويضات" هذا ليس شرطا، هذا حق.
الانسحاب هذا حق،  بلد محتل؛ - نحن البلد الوحيد بالعالم عدا فلسطين بلد محتل لا يوجد بالعالم الآن غير العراق وفلسطين، تحت سيطرة الاحتلال.
* طيب ألا تتوقع حربا أهلية بعد الانسحاب الأمريكي من العراق ؟
* كما قلت الحرب الأهلية أنا أريد أن اسأل هذا السؤال انه إذا خرج الأمريكان ستنشب حربا أهلية ، ماهو لون وشكل الحرب الأهلية ؟
* يعني حرب أهلية معلنة وليست مستترة؟
* هذه حين يسقط باليوم الواحد في العراق قتلا لايقل عددهم عن 50 يوميا ،معدلهم 50 أحيانا يصل إلى 100 ،هذه حربا أنا كنت في فترة من الفترات في لبنان أثناء الحرب الأهلية ،كان في الشهر الواحد لا يسقط غير 5 أو 6 في الحرب الأهلية !
أظنك تقصد أن تكون خنادق يعني هذا خندق وهذا خندق آخر؟
لا اعتقد ؛ العراقيون إذا تخلصوا من تجليات وتداعيات الاحتلال - بمعنى الأحزاب الطائفية -  فلا حرب أهلية بين العراقيين ؛ العراقيون متحابون، العراقيون متآلفون، العراقيون منسجمون ؛طبعا العراقيون ليسوا ملائكة ولكن لا احد يفكر أن يقتل جاره ؛ من يقتل جاري وجارك هو الميليشيات ؛ هي فرق الموت ،هي الأحزاب الطائفية التي تريد إفراغ هذا الحي وتحويله إلى حي مغلق لهذه الطائفة .
لذلك لا خوف على العراقيين ، الخوف على العراقيين بوجود هؤلاء الذين هم الذين يعملون على تفتيت وتدمير العراق، وإذا كانت الأمور تجري، هي لا تجري بهذه الطريقة ، يعني إذا جرى  الاتفاق على انسحاب القوات الأمريكية ، هذا يتم عبر اتفاقيات بضمانات دولية، أنا أؤيد ما طرحه الشيخ الجليل فاتح كاشف الغطاء، وهو من عائلة كريمة ومناضلة ووطنية ،حين دعا إلى اعتبار العراق منطقة منكوبة ؛ وأنا أدعو الحقوقيين العراقيين اللامعين - وأنا لا اشك في كفاءتهم ونزاهتهم - في النظر بجدية إلى هذا المقترح وصياغة ديباجة قانونية له، لان العراق فعلا  بلد منكوب ، فمن يقول إن هذا الاقتراح سيفضي إلى تدويل القضية العراقية ؛ القضية العراقية مدولة يا سيدي ليس اليوم ،ليس بعد الاحتلال ، هي دولت بعد خيمة صفوان ،  حين أصبح العراق مقسما إلى ثلاث مناطق على أساس العرض والطول هذه مناطق ممنوع الطيران فيها ؛والى جانب ذلك ، إن القرارات الدولية التي صدرت بعد حرب الكويت تلزم الحكومة العراقية بفتح كل دوائرها ومؤسساتها ، فالقضية العراقية كانت مدولة منذ زمن، أصبحت الآن أكثر سوءا بعد الاحتلال؛ ومن يقول :وبالتالي فإننا قد نسمح لإيران بالتدخل عن طريق الهلال الأحمر الإيراني والصليب والى آخره ، وهي إيران موجودة أصلاً .
* هل تتوقع أن تأتي قوة سلام دولية تحل محل قوات الاحتلال في حال انسحابها ؟
* نعم ؛ إذا القوى الوطنية العراقية - وأنا هنا أريد أن أقول شيئا منذ أن بدأت المقاومة الوطنية العراقية تتجذر ومنذ أن أصبح واضحا للعيان إن هذه المقاومة الوطنية العراقية توقع خسائر فادحة في صفوف الاحتلال بدء العديد من الناس قسم كبير منهم بنوايا طيبة أنا لا اشك بنواياهم يعقدوا المؤتمرات في الخارج ويسعون إلى تشكيل جبهات والى تشكيل هيئات ومؤسسات تريد ان تتطلع باعتبارها إنها الظهير للمقاومة العراقية هذا أمر لا يرضي المقاومة لان من يرضى  لان يكون ظهيرا للمقاومة عليه أن يقوم بفعل على ارض الواقع فعل لا يقل بسالة عما يقدمه المقاتلون والأبطال الشجعان للمقاومة ولذلك من حق المقاومة أن ترفض قيام تجمعات من هذا النوع أنا دعيت لعدد من هذه التجمعات ورفضت الحضور والمشاركة فيها لأننا لا نستطيع ونحن جالسون في الخارج نتنعم بالحياة العادية أن نتحدث باسم هؤلاء الأبطال أنا اسميهم قادة  الأمة الجدد- فكيف يمكن للمجتمع الدولي - المجتمع الدولي بمؤسساته بخبرته بتاريخه بمنظماته - يستطيع أن يجد الطريق والسبيل لحماية الشعب العراقي ؛ وهذا لا يتم إلا بالاعتراف بحقيقة إن المعادلة في العراق هي مؤلفة من شطرين المقاومة والاحتلال.
* الدعوات العديدة للانسحاب الأمريكي من العراق - حتى من داخل الكونغرس - برأيك لماذا هذا العناد؟ ولماذا هذا التكابر الأمريكي من الإقرار بالهزيمة بالعراق ؟
* هذا تكابر لإدارة فاشلة لا نصفها نحن بأنها إدارة فاشلة ، يصفها كارتر ليست فاشلة أسوءا إدارة - كارتر الرئيس الأمريكي المعروف الذي لديه صندوق للسلام ولديه جهود في الوساطة وفي حل الأزمات والصراعات الإقليمية - هو الذي يصف هذه الإدارة بأنها أسوأ  إدارة مرت بتاريخ الولايات المتحدة منذ 200 سنة بل إن الحيزبون اورلبرايت التي تضع على صدرها باج الأفعى، والتي كانت شديدة في فترة الحصار على بلدنا وعلى شعبنا ، هي تقول إن على هذه الإدارة أن ترحل، وعلينا أن نعيد النظر وصياغة سياسة جديدة كاملة في الشرق الأوسط بعد المآسي التي سببتها لنا سياسة إدارة بوش عدا طبعا الجمهوريين في مجلس الكونغرس .
* لماذا هذا التكابر؟
* هذا تكابر الجاهل الأعمى الذي ذهب إلى ابعد حد من الحماقات ولا يستطيع منها الخلاص ؛ بل إن  منظر اليمين الجديد ، المحافظون الجدد في الولايات المتحدة ،فرانسين فوكاياما - صاحب الكتاب الشهير نهاية التاريخ الذي صدر مطلع التسعينات حين قال بانتهاء الشيوعية فقد انتهى التاريخ وبدأ تاريخ عصر جديد في بناء دول الجديدة والعولمة والرأسمالية على النمط الأمريكي-  في محاضراته الأخيرة منذ بضعة شهور وفي دراساته وفي زياراته ومنها زيارة قام بها إلى موسكو - وبدعوة من معهد كارنيكي- حيث  ألقى  محاضرة ،وتحدث فيها عن المصائب التي جلبتها إدارة بوش ، كان هذا الكلام يقوله المجتمع، وبالمناسبة المجتمع الأمريكي هو مجتمع حي هو مجتمع فيه نفس إنساني كبير؛ نحن لا ننسى إن المجتمع الأمريكي هو أب للعديد من الشخصيات البارزة  ولشعراء وممثلين ولسينما إنسانية ،وبالتالي فلا يمكن لهذا المجتمع أن يقبل.
لماذا يتحول الأمريكي إلى شخص مكروه ، ليس في الشرق الأوسط فقط بل في أوربا أيضاً ؛ أما انه لماذا هذا الإصرار؟ هو عناد الغبي وعناد الجاهل وعناد المتكبر.
* هل تتوقع دوراً للمنظمة الدولية في المستقبل في العراق؟
* لا يوجد هذا الدور لأنها غير قادرة ،أولا الأمم المتحدة هي مجموعة دول ؛هذه الدول في غالبيتها الساحقة لم توافق العمل العسكري ضد العراق ؛ثانيا ماذا ممكن أن تقوم به الأمم المتحدة ؟هو أصدروا قرارا بزيادة عدد موظفي الأمم المتحدة في العراق ،أضربت نقابة موظفي الأمم وطالبت الأمين العام بتغيير القرار أو بعدم الأخذ به لأنهم لا يستطيعون أن يذهبوا إلى بلد لا يؤمن به المواطن العادي على حياته.
الآن الأمم المتحدة لم تعمل شيئاً، ولديها 30 موظفا؛ هم يريدون زيادتها إلى 95 ماذا سيفعل هؤلاء؟ هم سيكونون هدفا لفرق الموت وللميليشيات التي تقوم بخطفهم ومبادلتهم بأموال؛  بالعكس هذا يفرح ويملئ جيوب  الميليشيات لأنه سيلقي صيد ثمين ولا يخدم الشعب العراقي .

كل ماترتب على احتلال باطل

* الأداء السياسي لهيئة علماء المسلمين في العراق كيف يقيمه الدكتور سلام مسافر ؟
* أنا  كما قتل لك رجلا علمانيا ، ولكنني منذ الأيام الأولى - حين تأسس المؤتمر التأسيسي العراقي - وُطرحت فيه الفكرة المركزية والجوهرية ،التي يتبناها الدكتور الشيخ الجليل حارث الضاري ،والتي يقول فيها إن كل ما ترتب على الاحتلال هو باطل ، الرجل يتحدث بوجهة نظر شرعية، وهذه أنا اتفق معها ؛ ليس لأنني متبحرا في أمور الشرع والفقه ،ولكن هذا قرار يتخذه كل إنسان شريف ،والشيخ الضاري  ابن أسرة عريقة في مقارعة الاحتلال والاستعمار ،هو وزملاءه ، هو والخالصي والآخرين الذين منذ البداية وضعوا تحليلاً صائباً لما يجري ، ورفضوا الدخول في العملية السياسية واعتبروا العملية السياسية عملية باطلة ،وهي جزء أساسي من المشكلة.
أداء هذه الهيئة والهيئات الوطنية التي تعتبر إن مقارعة الاحتلال ومقاومة الاحتلال هو الطريق الأوحد لتخليص العراق من شروره ، إذا وافق الأمريكان على التفاهم وبالسلم فهم يسمحون لها هم ناس مسلمين هم ناس يؤمنون، هم يعرفون الإسلام على حقيقته ،هم يقرءون القران الكريم ليس تبجحاً وليس ادعاءا هم يؤمنون بكل حرف من سوره ؛هؤلاء الناس يقولون "إذا جنحوا للسلم فاجنح لها" إذا جنح الأمريكان للسلم ، لا اعتقد إن أحداً سيبقى شاهرا السلاح بوجهها أو معارضا لها؛ فلذلك هذا هو الخط الصحيح.
أنا سلام مسافر العلماني يقول إن هذه الهيئة والمؤتمر التأسيسي الوطني العراقي وضع منذ الأساس تحليلا وتشخيصا دقيقا لمسالة الاحتلال والحل الجذري للمشكلة العراقية وهؤلاء الناس لم يكونوا جزءا من مؤسسة النظام السابق وهذه المزاعم لا أساس لها .
* ماذا تقول للشعب العراقي؟
* اصمدوا لا تيأسوا أنا احيي هذه الروح للعراقيين الأبطال ،لا تقبلوا بالمصطلحات التي جاء بها الاحتلال وأذناب الاحتلال وعملاء الاحتلال انتم شعبا عراقيا بمسلميكم بمسيحيكم بعربكم وأكرادكم
* ماذا تقول للمقاومة ؟
* أنا أحيي هذه المقاومة وكل يوم اسمع منجزا تقوم به المقاومة أقول إننا شعب حي.
* ماذا تقول لهيئة علماء المسلمين ؟
* احيي هيئة علماء المسلمين واحيي كل مناضليها وخاصة الذين يصمدون الآن في داخل العراق ؛واحيي الشيخ حارث الضاري الأستاذ الجليل - الذي يحاول هؤلاء الحثالات الإساءة له بإدراج اسمه في قائمة أو يطالبون الدول بتسليمه الرجل لايخاف الموت- والفرق بين هؤلاء وبين المناضلين والذين يقارعون الاحتلال إن هؤلاء يحبون الحياة وهؤلاء يرون في الموت سعادة وهذا لا يمكن أن يحقق لهم هذا من يرى في الموت سعادة وهو يحرر الوطن لا يمكن أن تهده تهديدات وزيارات وتصريحات لشخصيات تافهة وحقيرة، تحية لهم رغم إننا نعرف ظروفكم صعبة وعددكم قليل، ولكن إرادتكم قوية وهذه هي إرادة العراقيين ،هذا هو الذي يخيف الاحتلال،  والعراق هو بلد المصائب ، العراق ليس تاريخ فقط العراق -  جغرافياً - ما دخل محتل إلى العراق إلا وخرج مهزوما .


  حاوره : جاسم الشمري – عمان

أضف تعليق