هيئة علماء المسلمين في العراق

اعتراف.. بعد فوات الأوان.... راي الشرق القطرية
اعتراف.. بعد فوات الأوان.... راي الشرق القطرية اعتراف.. بعد فوات الأوان.... راي الشرق القطرية

اعتراف.. بعد فوات الأوان.... راي الشرق القطرية

اعتراف.. بعد فوات الأوان.... راي الشرق القطرية قبل الغزو روّجت إدارة بوش لصورة عراق متعطش لـ «الخلاص» على يديها، يستقبل أبناؤه جنودها الغزاة بالأحضان وينثرون الورود على آلياتها العسكرية الفتاكة، ثم ما لبثت الصورة أن تبدلت تحت وقع الضربات العنيفة التي تلقاها أولئك الجنود منذ الأيام الأولى للاحتلال، فتعددت الأسماء والأوصاف التي أُطلقت على أوضاع العراق الجديد مراوحة بين «الورطة»، و«المستنقع» و«الجحيم» وما الى ذلك.. ثم جاء دور أحد أكبر القادة الميدانيين، الذين ظلت ادارة بوش تراهن على ما يقدمونه من آراء وتقارير لفترة طويلة، ليعترف بعد فوات الأوان بجزء من الحقيقة التي يصر البيت الابيض حتى اليوم على تجاهلها والمكابرة بشأنها، حيث وصف الحرب التي يخوضها الجنود الامريكيون في بلاد الرافدين بأنها «كابوس لا نهاية له».

الجنرال المتقاعد ريكاردو سانشيز الذي تدرج في مناصبه العسكرية بالجيش الامريكي حتى تولى قيادة قوات «التحالف» في العراق بعد اشهر من الغزو قبل ان يضطر الى الاستقالة بسبب فضيحة سجن أبو غريب، لم يكتف باطلاق ذلك الوصف على الاوضاع العراقية بل وجه اشد الانتقادات الى الاستراتيجية التي يتبعها البيت الابيض لاحتواء تداعيات الحرب، ساخرا من تلك الاستراتيجية التي أكد انها «لن تأتي بأية نتيجة ولن تقود الى النصر»، ومشككا في كفاءة القادة السياسيين الامريكيين الذين اتهمهم بالفساد والاهمال، وطالب باخضاعهم للمحاكمة.

وبدل ان يعترف البيت الابيض بـ «التقرير» الذي قدمه قائده الميداني السابق الجنرال سانشيز من واقع خبرته العسكرية، تمادى في المكابرة، مكتفيا بالاشارة الى حديث بترايوس - كروكر في تقريرهما الاخير عن «بعض التقدم» رغم الصورة القاتمة التي رسماها للوضع العراقي بوجه عام.

اعتراف سانشيز المتأخر، لم يكن الاول ولن يكون الاخير في سلسلة الاعترافات الامريكية بالفشل في ادارة الحرب وسوء تقدير عواقبها على العراق والمنطقة، لكنه «درس جديد» يجب على ادارة بوش وعلى المراهنين عليها من العراقيين الاستفادة منه وتوظيفه في البحث الجاد عن مخرج من الدوامة التي لم تعد مجرد «كابوس»، بل تحولت الى «فشل كارثي» حمّل سانشيز المسؤولية الكاملة عنه «لإدارة بوش والكونغرس وكل الوكالات الحكومية خصوصا وزارة الخارجية»، وطالب الشعب الامريكي بـ «محاسبتهم عليه».

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق