هيئة علماء المسلمين في العراق

الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق في حوارمع وكالة الاخبار العراقية ( واع )
الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق في حوارمع وكالة الاخبار العراقية ( واع ) الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق في حوارمع وكالة الاخبار العراقية ( واع )

الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق في حوارمع وكالة الاخبار العراقية ( واع )

الشيخ الضاري : الحكومة الحالية التي يراسها نوري المالكي , هي حكومة اسما ! .. اما واقعا ليست بحكومة - المالكي .. متعدد الولاء فنصفه لامريكا والنصف الاخر لايران , وليس للعراق شيء .. - لامانع من الجلوس مع الامريكان بشروط من اجل العراق - الرئيس الطالباني جزء من المشكلة العراقية , وكان على علم بقرار التقسيم .. - نشكر تركيا والقيادة التركية على حسن التدبير - ايها العراقيون عودوا الى وعيكم عدوكم هو الاحتلال .. ومن جاء به الاحتلال ليس الا .. عمان - واع تتشرف وكالة الاخبار العراقية ( واع ) باجراء هذا اللقاء مع الشيخ الدكتور حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق وتشكر الشيخ الدكتور على سعة صدره


اريد ان ابدا مع فضيلتكم من النهاية وليس من البداية ... اين وصلنا اليوم ؟ ماهي رؤيتك كرجل عراقي
عربي مسلم... كيف ترى اليوم الوضع في العراق ... كيف تعلق على مانراه اليوم ؟

ج - بسم الله الرحمن الرحيم
لاشك اننا وصلنا الى طريق مسدود , العملية السياسية التي حذرنا منها من البداية ..وقلنا انها ليست الطريق
السليم لتخليص العراق من ما احدق به من الاحتلال ..هذه العملية السياسية التي كلفت العراق والعراقيين
الكثير من الدماء , والكثير من المعاناة و الكثير من الحاجة و العوز و الحرمان الذي لم يعهده العراقيين في تاريخهم الحديث ...العملية السياسية جاءت بحكومات فاشلة , حكومات دكتاتورية فاشية طائفية اقصائية ساعدت الاحتلال على ان يستمر في العراق على مدى السنين الاربعة ويزيد الماضية , هذه الحكومات اسهمت في نشر الفتنة بالعراق وتخريب العراق ... والتشريع لتقسيم العراق من خلال الدستور المعروف الذي وضعوا فيه الكثير من الالغام التي من شانها ان تمزق العراق وان تبدد ثرواته وان تمحيه من خريطة المنطقة كدولة واحدة قوية ذات اعتبار لها مكانتها في المجتمع الدولي ومعترف بها دوليا عضو في الامم المتحدة , مساهمة في كل قضايا العالم الانساني , هذه الحكومات اعطت المحتل الذريعة للبقاء لانها اسهمت الى جانبه في الفتنة و عدم الاستقرار واللاامن في العراق الذي اتخذه الاحتلال ذريعة لبقائه بالعراق .

الاحتلال اليوم مأزوم و محرج نتيجة الخسائر التي خسرها في العراق على كافة المستويات والحكومة مأزومة وفاشلة , الاحزاب المساهمة فيها دب بينها الخلاف والشك وعدم الثقة , الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي , هي حكومة اسما ! .. اما واقعا ليست بحكومة , اذ لاسلطان لها على الكثير من اجزاء العراق
بل لاسلطان لها على احياء بغداد نفسها ..الحكومة اذا لخصنا مهمتها فمهمتها , تتلخص في انها حكومة امنية عسكرية، تعتمد لا على جيش نظامي وانما على فئات حزبية طائفية لها اهداف خاصة موجهة بتوجيهات خاصة وولائات خاصة وخارجية ّ..تدعمها و تدفعها الى العمل في العراق .

المالكي نفسه متعدد الولاء فنصفه لامريكا والنصف الاخر لايران , وليس للعراق شيء ..
فلذلك اقول هذا هو وضع العراق .

في هذه الحالة وفي هذه الفترة يأتي قرار التقسيم الذي تبناه مجلس الشيوخ الامريكي المقدم من قبل عضو مجلس الشيوخ المدعو جوزيف بايدن ذو الولاء الصهيوني الذي يقدمه على انه الوصفة التي يمكن ان تساعد الاحتلال على الخروج من العراق ... بهذه البساطة يصف هذا القرار قرار التقسيم انه يسهل
خروج قوات الاحتلال بينما لقوات الاحتلال ( 1000 ) مخرج يمكن ان تخرج به كغيرها من قوات الاحتلال في العالم حينما تخرج من اي بلد احتلته , ولكن ليس هذا هو المقصود بالقرار وانما القرار , هو قرار ذو اهداف تمزيقية و تقسيمية للعراق ، ويبقى العراق ضعيفا و يلبي بذلك رغبة الكيان الصهيوني , الذي نعلم
انه كانت قد تبلورت في اذهان الصهاينة منذ عقود وليس في هذه الايام او قبل الاحتلال بقليل , انما منذ عقود والصهاينة يسعون الى تقسيم الامة وفي مقدمتها العراق ... لذلك يأتي هذا القرار في نهاية الوجود الامريكي في العراق , لان الوجود الامريكي في العراق اوشك على النهاية , لان الامريكيين اليوم لايفكرون الا في كيفية الخروج الذي سيتم بعون الله تعالى قريبا او بعيدا ولكنه بالتاكيد سيتم ان شاء الله .

س- سمعنا خبر بالتزامن مع قرار الكونغرس سيء السيط بان الحكومة التركية , اتخذت قرار , تبحث الان فيما اذا تسمح للقوات الامريكية لاستخدام الاراضي التركية للخروج من العراق .. ماهو تعليقك على هذا الموضوع ؟
ونحن نعرف ان تركيا رفضت استخدام اراضيها اثناء الغزو ... هل تعتقد حضرتك هناك طلبا امريكيا بهذا الخصوص , وهل تعتقد ان مسالة خروج الاحتلال الامريكي مسالة منظورة ؟

ج - سواء كان هناك طلب ام لم يكن هناك طلب , انما هو ربما اذا لم يكون هناك طلب فهو توقع وتوقع في مكانه من قبل الحكومة التركية , من قبل القادة الاتراك وهو موقف مسؤول نشكر للحكومة التركية والقيادة التركية عليه , بداية حينما منعوا دخول قوات الاحتلال للعراق وهي اليوم تسهم في التسهيل لخروج هذه القوات من العراق وهذه الخطوة .. خطوة تدل على حسن الظن وحسن التدبير للقيادة التركية لوضع اعراق ولوضع القوات الامريكية في العراق .

س- فيما اذا طلب من جهة عربية , جهة مسؤولة من الشيخ حارث الضاري ( الامين العام لهيئة علماء المسلمين ) بالجلوس بوجود وسيط مع الامريكان لتسهيل عملية خروج الامريكان من العراق .. هل يوافق الشيخ الضاري بالجلوس مع الامريكان على هذا الاساس ؟

ج- اذا كان هذا الطلب , من دولة عربية نحسن الظن بها , و هذا الطلب يكون ... طلب رسمي امريكي ومن مستوى عالي ... وان يكون الجلوس معلنا , وبحضور هذه الدولة و في مقرنا هنا او تحت علم الجامعة العربية ... ويترتب عليه خروج فعلي لقوات الاحتلال فلامانع من اجل مصلحة العراق باجراء هذا اللقاء ..

س - سمعنا تصريح اليوم للسيد جلال الطالباني , يؤيد قرار الكونغرس , يعني رئيس حكومة الاحتلال الرابعة ( نوري المالكي ) اعتبر هذا القرار قرارا لايجوز ان يطلق من الكونغرس , وطالب بما يسمى البرلمان بالاجتماع للرد على قرار الكونغرس ..ماهو تعليقك وشخص مثل السيد جلال وفي منصب رئيس الجمهورية
و يتكلم بتصريح رسمي يقول فيه ان هذا القرار قرارا لصالح العراق ؟ هل يجوز لشخص في هذا الموقع ان يتكلم بهذه الطريقة ؟

ج - الحقيقة جلال الطالباني منذ اليوم الاول من رئاسته , نحن كهيئة لانعتبره رئيسا للعراق .. وانما هو رئيس لاقليم كردستان فقط ... بل ان الرئيس الطالباني , كان جزءا من المشكلة العراقية , لانه لم يسهم في حل المشكلة ولم يسهم في موضوع المصالحة بقدر ما انه كان دائما اسفينا لتخريب العملية السياسية
ولتخريب المصالحة الوطنية الحقيقية , اذ كان منحازا دائما لفئة دون فئة , وكان يحرك دائما بعض الفئات على بعضها لذلك لا استغرب استحسانه لهذا القرار ( قرار التقسيم ) لانه كان على علم به قبل ان يعلن , اذ ذكرت بعض وكالات الانباء وبعض المصادر الصحفية الخبرية , ان مقدم المشروع زار العراق في الاسبوع الماضي ... اي قبل اسبوع من نشر هذا القرار او من عرض هذا القرار , واتصل
بالرئيس الطالباني و اتصل بنوابه عادل عبد المهدي و طارق الهاشمي فاستحسنوه وجاء عن طارق .. السيد طارق الهاشمي .. انه قال : انا اقول في قلبي الافضل هو حكومة مركزية وفي عقلي الافضل هو حكومة الاقاليم اي التقسيم , فلذلك لانتوقع من الطالباني الا الثناء على هذا القرار لانه كان يعلم به مقدما بل ان اللوبي الكردي واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة تعاونا على اصدار هذا القرار من خلال مقدمه السيد جوزيف بايدمان

س _ يتردد سماحة الشيخ عن السيد مسعود البارزاني , في كل مناسبة صغيرة او كبيرة يقول البارزاني نحن لن نسمح ببقاء عاصمة العراق بغداد عاصمة قوية بعد الان ! يجب ان تبقى بغداد دائما ضعيفة و يجب ان يكون الحكم لامركزي بعيد عن سيطرة العاصمة , يعني منذ البدايات الاولى للاحتلال ولحد الان نجده
يرفض رفع علم العراق في مناطق اقليم الحكم الذاتي في شمال العراق .. ونفس الوقت الرئيس الطالباني عندما يحضر مناسبات معينة في شمال العراق ,لايرفع علم العراق فيها ... ماهو تعليق فضيلتكم حول موقف السيد مسعود ؟ على بقاء بغداد ضعيفة ...

ج - انا لم اسمع شخصيا ولكن مواقفه و تصريحاته ونواياه واعماله .. الان، المعبر عنها بما تقوم به البيشمركة والاشايس , وغيرها من المنظمات الكردية الامنية في كركوك وفي الموصل ... كل هذه الاقوال والافعال والمواقف تدل على الرغبة بالانفصال التام و اضعاف العراق من خلال هذا الانفصال ... والنوايا
بتهشيم العراق من خلال مايسمى بالفيدرالية ..

س _ ماهي اهتمامات الشيخ حارث الضاري بالانسان العراقي البسيط , في هذه الظروف رغم انشغالكم بهموم الاحتلال والدولة والامور الاخرى ؟ حيث وصل حال المواطن العراقي من التشتت و الهجرة لعواصم الدول العربية الشقيقة .. وداخل العراق هناك تهجير وعنف وقتل .. الخ , هذا الانسان البسيط الطيب ...
كيف يفكر الشيخ حارث الضاري به وماهي الرسالة الموجهة له ؟ ماذا يقول الشيخ الضاري للمواطن العراقي المتواجد في عمان .. في دمشق .. في بيروت ... في القاهرة ... وماذا يقول الضاري للموجود على الحدود ... وماذا يقول للفلسطنيين المتواجدين على الحدود ...؟

ج _ انظر لهذا المواطن بانه مواطن مبتلى .. وان الشعب العراقي للاسف شعب منكوب .. شعب مجروح شعب اوذي على مدة عقود .. وبلغ اذاه هذه السنين الاربع بعد الاحتلال مبلغا لم يبلغه في تاريخه الحديث لذلك انا اتألم لكل هذه المظاهر , لكل هذه الاحوال التي يمر بها ابناء شعبنا .. المهجرون بالخارج ..
المهجرون في الداخل ... الناس في بيوتهم .. الناس في مساكنهم .. في كل محافظاتهم من البصرة الى زاخو .. مرورا ببغداد ... و كركوك ... واربيل .. و كربلاء والنجف .. وغيرها.
انظر لهذا الانسان العراقي المعذب هذا الانسان العراقي الذي كتب عليه الشقاء في وقت ينادي الكثير من الجهات من الزعامات باسم هذا الشعب ... بمصلحة هذا الشعب .. بحرية هذا الشعب .. بازدهار هذا الشعب...
ولم يقدم له شيئا من ذلك بل على العكس قدموا له الجوع والخوف والتهديد والتهجير والاضطهاد وما الى ذلك...
ماقوله لشعبنا في هذه الحالة , لا استطيع ان اقدم له شيئا , لانني لا اشكل رقما مفيدا له في هذه اللحظات على المستوى المادي , على المستوى المصلحي ... على المستوى الخدمي ... لا استطيع .. لانني انسان من هذا الشعب وفرد من افراد هذا الشعب .. مطارد , ومهجر انا مثل غيري .. لا استطيع ان اقدم له
ماينفعه بحياته وانما اقول لهذا الشعب لقد كتب عليك الشقاء وابتليت هذه البلوى في هذا العصر ..
فما عليك الا ان تصبر ..وما عليك الا ان تثبت ... وما عليك الا ان تأمل بان الفرج قريب .. وان النصر قريب ... وان الايام السود ستنهتي ... وان الشمس ستطلع عليه وسيشرق شمس العراق بعون الله تعالى , بعد ان يرحل الاحتلال وبعد ان يذهب العملاء وبعد ان يذهب وجوه الشر ..
الذين اذاقوا شعبنا مااذاقوه من البؤس و الشقاء .. اقول لهذا الشعب ... عليك ان تتصالح وان تتسامح وان تقتدي بقول الله تعالى (( وان تعفوا اقرب للتقوى )) فليعفوا بعضنا البعض وليسامح بعضنا بعضا ..
هناك كثير من الشعوب التي ابتليت بالفتن , لبنان ابتليت بالفتنة وبالحرب الاهلية .. نحن لم نصل للحرب الاهلية.. وبعد ذلك تصالح اللبنانيون ثم هناك الوانديون قتل منهم مايزيد على المليون من التوتسي و الهوتو .. والان هم اخوة متحابون وبنوا بلدهم واصبح بلدهم كما يصورها الاعلام ( اصبحت جنة ) واصبحوا اخوة بعد العداوة .. وتسامحوا وسامح بعضهم بعضا ... فما لنا الا العودة الى بلدنا .. الا التهيؤ للعودة لبلدنا لان الفرج قريب، وان التسامح وان التصافح وان التسامي على الجراح واحتضان بعضنا بعضا وشد ايدينا بعضنا ببعض لنفوت على اعدائنا واعداء العراق الذين يريدون ان يمزقوه ليحكموا , هناك الذين جاؤا مع الاحتلال يريدون ان يقسموا العراق ليحكموا , لانه اذا لم يتقسم العراق .. بالتاكيد سيؤول الى يد ابنائه الوطنيين الذين سيوحدونه و يبنونه و يعيدونه بلدا قويا واحدا مزدهرا بعون الله تعالى لامكان فيه للعملاء ولا مكان فيه للمأجورين ولامكان فيه للمجرمين , ولا للقتلة ولا لفرق الموت ... فعودا ايها العراقيون الى وعيكم
عدوكم هو الاحتلال .. ومن جاء به الاحتلال ليس الا .. ومن اخطأ منكم فانه بسبب تحريض الاحتلال وبسبب الجهل .. وبسبب الطمع .. والجوع وما الى ذلك .. وهذه كلها اسباب تزول بعون الله تعالى..
وعليكم ان تكونوا يدا واحدة وصفا واحدا في وجه الاحتلال ولإعمار بلدكم وقيادته واعادته الى سابق عهده بلدا قويا عزيزا كما كان باذن الله تعالى ..

نشكر فضيلة الدكتور حارث الضاري والسلام عليكم و رحمة الله وبركاته


اجرى اللقاء الاستاذ سرمد عبد الكريم بالعاصمة الاردنية عمان في الاسبوع الماضي ..

المصدر: وكالة الاخبار العراقية

أضف تعليق