د. بشار الفيضي :هذا المشروع قديم وليس جديداً, وللأسف يعني وراءه رغبات صهيونية أعربت عنه في أكثر من مرة عبر وسائل إعلامها
وهي غير هيابة ولا وجلة, المؤسف أن نجد من بعض ساسة العراق من يتعاطف مع هذا القرار.
اسم البرنامج: بانوراما مقدم البرنامج: منتهى الرمحي تاريخ الحلقة: الأحد 30-9-2007
ضيوف الحلقة: د. محمد بشار الفيضي (هيئة علماء المسلمين)
د. علي الدباغ (ناطق باسم الحكومة في العراق)
فاضل الميراني (الحزب الديمقراطي الكردستاني)
مقدمة البرنامج :منتهى الرماحي
مقدمة البرنامج :قرار الكونغرس الأميركي غير الملزم ببلقنة العراق عبر تقسيمه إلى ثلاثة كيانات طائفية, أثار زوبعة من ردات الفعل العراقية والإقليمية والدولية التي جاءت في معظمها الساحق رافضة له, فيما دعمه مسؤولون أكراد عراقيون وحدهم, ورأوا فيه أملاً في تحقيق حلمهم بإقامة دولة كردية مستقلة.
رفض البيت الأبيض للمشروع لا يعني بالضرورة طيه ونسيانه كما يرى البعض, فهذا القرار انطلق فكرة طرحها واضعه السيناتور الديمقراطي جوزيف بايدن في مقالة صحفية, ثم حوله إلى مشروع عمل، على تسويقه ثم تحول إلى قرار بعد إقراره في الكونغرس الأميركي بغالبية 75 صوتاً مقابل 23 عارضوه. فمن يضمن أن لا يتحول هذا القرار إلى إستراتيجية تتبناها الإدارة الجديدة التي ستأتي إلى البيت الأبيض السنتة المقبلة, خصوصاً أن واضعه مرشح عن الحزب الديمقراطي لرئاسة الجمهورية؟
المعارضون للقرار يرون أن نتائجه ستكون كارثية فبدل وضع حد لأعمال العنف كما يبرر أصحاب القرار ستتحول إلى حروب طائفية دموية بين العراقيين، وتداعياته لن تقتصر على العراق فقط وإنما ستمتد إلى باقي دول المنطقة, هذا ما يطرح السؤال هل فعلاً هذا المشروع يصب في مصلحة العراقيين؟
التقرير الصوتي:
( قرار يثير الكثير من التساؤلات حول التوقيت والمغزى الذي تبناه مجلس الشيوخ الأميركي حول تقسيم العراق على أسس عرقية وطائفية, الخطة التي قدمها السنتور الديمقراطي جوزيف بايدن المرشح لانتخابات الرئاسة الأميركية حظيت بموافقة أغلبية 75 صوتاً مقابل 23 وتدعو إلى تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات طائفية كيان كردي في الشمال، كيان سني في الوسط، وكيان شيعي في الجنوب. ويشكل هذا الطرح تطوراً جديداً في النقاش السياسي الداخلي في الولايات المتحدة حول كيفية الخروج من المأزق العراقي، بعد أن فشلت واشنطن في فرض الأمن في العراق، استمرار سقوط القتلى في صفوف القوات الأميركية، الارتفاع المستمر لفاتورة الإنفاق العسكري. وعلى الرغم من أن القرار غير ملزم لإدارة الرئيس بوش, إلا أن مجرد تبنيه وتوافق الأعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري بشأنه, يشير إلى أن أمراً خطيراً كهذا دخل فعلاً مرحلة النقاش في دوائر القرار في واشنطن. ويرى المدافعون عن الخطة أنها الحل الوحيد الذي يسمح بسحب القوات الأميركية من العراق ومنع الفوضى هناك, لذا يدعو القرار إلى دعم مشروع المصالحة في العراق على أساس تطبيق النظام الفدرالي، أن تسرع الحكومة العراقية في تمرير قانون النفط لضمان توزيع الثروات. لكن هذه الطروحات تعيد إلى الواجهة شبح التقسيم الذي يهدد العراق مع حمام الدم المستمر يومياً, وغياب المصالحة الوطنية, وحل الملفات الخلافية العالقة ما دفع معظم الأطراف العراقية لرفض قرار الكونغرس. الحكومة العراقية اعتبرت قرار التقسيم بأنه كارثي، الكتل السياسية العراقية طالبت البرلمان بإصدار قانون يمنع تقسيم العراق تحت أي ذريعة، الموقف الوحيد المؤيد لخطة التقسيم جاء من حكومة إقليم كردستان العراق التي اعتبرته الحل الأمثل لمشاكل البلاد، أما التركمان فقط أعلنوا رفضهم التقسيم وهددوا بإعلان إقليم تركماني في حال تبني القرار. ومع أن الكونغرس استند إلى بنود في الدستور العراقي والنظام الفدرالي الذي أقره الدستور, إلا أن معظم الأطراف العراقية سارعت للرفض مما قد يدفع هذه الأطراف إلى إعادة النظر في مسائل ظلت محل خلاف طوال السنوات الأربع الماضية).
مقدمة البرنامج: معنا من بغداد الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة في العراق ومعنا من عمان الدكتور محمد بشار الفيضي المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين العراقية, وسينضم إلينا من أربيل السيد فاضل الميراني أمين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني، أهلاَ بكم جميعاً وأبدأ معك دكتور علي الدباغ أولاً, لمصلحة من هذا القرار؟
د. علي الدباغ: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك أخت منتهى والمشاهدين، أتصور أن هذا القرار هو قرار داخلي يخص التجاذب السياسي الموجود في الولايات المتحدة، رفضنا إحنا كحكومة عراقية في هذا القرار ليس نابع من أنه مشروع تقسيمي, أنا لا أرى أنه فيه مشروع تقسيمي للبلد هو يتكون من خمس نقاط, حسب الدستور العراقي هو يشدد على أن العراق بلد واحد, لكن هذا التدخل بشأن عراقي يقرره العراقيون هذا الحق لا يملكه الكونغرس جوزيف بايدن ولا يملكه أي طرف آخر، الدستور العراقي رسم خارطة الطريق، رسم معالم تشكيل الفدراليات, والذي يقرر شكل الفدراليات هم الشعب العراقي عبر التصويت, وبالتالي لا يملك أحد سواء في الداخل العراقي أو في الخارج العراقي لوحده ولمفرده أن يقرر أو يقبل هذا الأمر منوط بالمجموع العام، وبالتالي الرفض نابع من أن الكونغرس يتدخل في شأن هو من صلب اختصاصات العراقيين ومن صلب البرلمان المنتخب الذي انتخبه العراقيين, العراقيون انتخبوا برلماناً يعبر عن وحدتهم, والدستور يشدد على وحدة البلد وبالتالي هذه المشاريع أو هذه الطروحات أنا لا أعتقد أنها تؤثر في قرار العراقيين, ليقل بايدن ما يقول لكن أنا أتصور أن جزء كبير منه هو فخ إعلامي اسمحي لي..
منتهى الرمحي: بعيداً ليس بايدن وحده دكتور علي الدباغ ولكن تم التصويت على هذا المشروع يعني حصد نسبة ليست قليلة من أعضاء الكونغرس الأميركي بالأغلبية تم التصويت بالموافقة عليه.
د. علي الدباغ: هو هذا اللي أقوله, منتهى هذا اللي أقوله الكونغرس حتى الكونغرس لا يملك حق, حتى الرئيس بوش لا يملك حق التدخل في شأن يقرر العراقيون عبر معالم طريق رُسمت له, واتفق عليه العراقيون عبر الدستور بتصويت يصوت العراقيون على شكل الفدرالية التي يريدونها, أنا أتصور أن الجزء الأكبر من الهجوم هو موجه ضد شكل الفدرالية المقترح للعراق وليس ضد فكرة التقسيم, التقسيم مرفوض أنا أتصور أن فكرة التقسيم حتى الأكراد يرفضونها, لكن قضية الفدرالية قضية متفق عليها, وبالتالي لا يملك الكونغرس وليس من حق الكونغرس هذا اعتداء على حق العراقيين نعتبره أن الكونغرس يصوت على أمر يخص العراقيين.
منتهى الرمحي: سيد فاضل الميراني ينضم إلينا الآن من أربيل, أهلاً بك معنا سيد فاضل, والبعض قال بأن الأكراد لماذا لا زالوا يغردون خارج السرب العراقي وهم وحدهم يتمتعون بالفدرالية داخل هذا العراق الحديث والجديد؟ لماذا هم وحدهم يوافقون على مشروع تقسيم العراق الذي جاء من الكونغرس الأميركي؟
فاضل الميراني: شكراً منتهى، أرحب بالضيوف الكرام وأرحب بك في هذا اللقاء, أرجو أن تعطيني متسع للوقت لا وفق المحاصصة العراقية بل وفق الاستحقاق للتركيب القومي للعراق, لأن هذا الموضوع مهم والرماح متوجهة للكرد كما هو متبع دائماً، أولاً المشروع غير ملزم ومن مجلس الشيوخ ليس من الكونغرس, النقطة الثانية إن روح هذه الأفكار أو هذا المشروع لا يتناقض مع الدستور العراقي الذي يقر بالنظام الفدرالي أو الاتحادي، المأخذ الثالث وفق مبدأ القبول بالرأي الآخر لا أرى ضرورة لهذا التصعيد والانزعاج, هناك أفكار وهناك مشروع يخص العراق وللعراقيين الحق والحرية في دراستها وإبداء الرأي في إطار كونه شأناً عراقياً في المحصلة النهائية هكذا ينظر الكرد إليه، وأعتقد جازماً أن هناك من يشاطر الكرد في نظرتهم من الأخوة العراقيين العرب من الشيعة والسنة، وهناك أيضاً من لديهم تحفظات أو رفض كرد فعل أولي، ربما يتحول رد الفعل هذا كموقف وربما يبقى ردة فعل, والتاريخ مليء بمثل هذه الحالات, النقطة الأخرى ست منتهى في تصوري التقسيم لفظاً هنا حسب فهمي لا يعني التجزئة أو تقطيع العراق، بل يجسد حالة الفدرالية القائمة فعلياً في إقليم كردستان والقادمة لاحقاً في المناطق أو الأقاليم الأخرى في العراق وفق الدستور العراقي.
منتهى الرمحي: دكتور محمد بشار الفيضي ضيفي من عمان متحدث باسم هيئة علماء المسلمين, ربما البعض يقول بأنه كان من الممكن الإشارة إلى الفدرالية وليس إشارة إلى كلمة تقسيم, حتى في ردود الفعل التي جاءت سواء من العراقيين في الداخل أو من دول الجوار العراقي على رفض فكرة التقسيم, يعني الصورة أو بالون الاختبار كان يعني تقسيماً وليس فدرالية بالمعنى الذي أشير إليه في الدستور العراقي ما رأيك؟
د. محمد بشار الفيضي: بسم الله الرحمن الرحيم، لا يخفى على المطلع على نص القرار الذي جاء بالتصويت عليه مجلس الشيوخ الأميركي أنه لا يعني الفدرالية, تقسيم على أساس عرقي وأساس طائفي في وقت واحد هذا شيء غير مألوف في كل دول العالم, لذلك لم يخطئ من فسر هذا العراق على أن المراد منه تقسيم العراق, أن يكون في الشمال إقليم لعرق بعينه, وفي الجنوب إقليم لطائفة بعينها، وفي الوسط أيضاً إقليم آخر لطائفة أخرى, هذا ليس فدرالية هذا تقسيم, وهذا المشروع قديم وليس جديداً, وللأسف يعني وراءه رغبات صهيونية أعربت عنه في أكثر من مرة عبر وسائل إعلامها وهي غير هيابة ولا وجلة, المؤسف أن نجد من بعض ساسة العراق من يتعاطف مع هذا القرار, حسب استطلاع نقلته وسائل أميركية أن الشعب العراقي يرفض هذا القرار, دول الجوار أعلنت رفضها لهذا القرار، دول العالم العربي رفضت هذا القرار، والعالم الإسلامي من خلال المنظمة رفض هذا القرار, ويأبى الأخوة الساسة الكرد إلا أن يخرجوا بالفعل يخرجوا على السرب ويغنوا خارجه ويؤيدوا هذا القرار الذي أثار مشاعر الملايين.
مقدمة البرنامج: بأي معنى يصب في مصلحتكم هذا سيد فاضل الميراني الموافقة.. عوداً لك ضيفي من أربيل, عدم الاعتراض على هذا القرار والموافقة عليه بأي اتجاه يفيدكم كأكراد؟
فاضل الميراني: هو في الحقيقة ست منتهى مع احترامي للرأي الآخر, في رأينا يجب أولاً أن لا نجزم أو لا نلزم الآخرين بآرائنا, هذا الموضوع هو موضوع يخص جميع العراقيين, الكرد عانوا الكثير, الأخوة العرب للأسف الشديد أرجو أن لا يؤاخذوني على هذا الكلام يبدون ضعفاء أمام الآخرين, ولكن حينما يأتي إلى حقوق الكرد وكأنهم أقوياء ويصبون جبروتهم على رؤوسنا كما هو في التاريخ، نحن ارتضينا للتعايش في العراق منذ عام 1925 في استفتاء الموصل, كان هناك آفاق وكان بالإمكان أن ننسلخ من العراق وأن ننضم إلى الدولة العثمانية, أكثر من فرصة في تاريخ العراق الحديث كان بإمكان الكرد, ولكن الساسة والقادة الكرد لديهم رؤية وطنية ورؤية قومية في آن واحد, نكون وطنيين في إطار العراق الموحد, ولكن هذا لا يعني أن تكون انتماء المواطنة على حساب حقوقنا القومية المهضومة خلال مئة عام نحن..
مقدمة البرنامج : الآن أنتم أفضل وضعاً في العراق من القوميات..
فاضل الميراني: قومي الرجعي على حقوقنا القومية والديمقراطية، أرجو أن تسامحيني منتهى، أرجو أن تسامحيني.. نحن مع الانتماء الوطني للعراق الموحد, ولكن أيضاً من حقنا على الأخوة العرب أيضاً أن يقروا بحقوقنا والمظالم التي تعرضنا إلينا على أيديهم, وليس غيرهم من خلال التآمر الدولي والمصالح الدولية والتقاعس الوطني والديمقراطي داخل الوطن العربي إزاء هذه القومية الديمقراطية وحقوقها العادلة.
مقدمة البرنامج : دكتور علي الدباغ ما رأيك؟ يعني الآن بعد ما حصل في العراق بفترة صدام حسين أيضاً هناك طائفة تعرضت كثيراً للظلم, تحدث سيد فاضل ميراني عن أزمة تاريخية مع القومية الكردية, هل هذا مبرر أنه العراق يقسم بآرائه حتى الخارجية بهذا الشكل؟ بالأمس موقف من حكومة إقليم كردستان تتعلق بالاتفاقية بين حكومة بغداد وأنقرة فيما يتعلق بحزب العمال الكردستاني, فيما يبدو عن دويلات صغيرة داخل العراق إذا ما أردنا أن نتحدث بهذه النظرة القومية فقط أو الطائفية؟
د. علي الدباغ: يعني الدستور مرة ثانية أقول الدستور ضمن وجود إقليم كردستان, والقائم على أساس إثني على أساس عرقي وهذا أمر متفق عليه, ولا أتصور نريد أن نعيد الآن نعيد الحديث عن هذا سواء الذي قبل قبل نتيجة تصويت 12 مليون شخص صوتوا على هذا النظام, وبالتالي من يعارض أيضاً من حقه أن يعارض, لكن هناك مجموع عام أقر وجود إقليم كردستاني المبني على أساس قومي أريد أن أكون واضح..
مقدمة البرنامج : طيب شو يضمن دكتور علي دباغ أنه من هذا المشروع أن لا يكون مقدمة التقسيم؟
د. علي الدباغ: لا لا اسمحي لي أكمل, المظلومية التي تعرض لها الشيعة اللي تقوليها هذه معها المظلومية, لكن محتفظين ومتشبثين بوحدة التراب العراقي بوحدة الشعب العراق, ليس ردة فعل وإنما النظام الفدرالي يجب أن ننظر للفدرالية ليس من زاوية المخاوف أو ليس من زاوية القرارات المسبقة اللي موجودة, هناك كثير من الإيجابيات في الفدرالية ورأينا في الأنبار نحن زرنا الأنبار كانوا يطالبون بسلطات أوسع لهذه المنطقة بدلاً عن السلطة المركزية التي تقرر عنهم هذا نوع من الفدرالية, أنا أتصور نبقى في نفس الإطار والذي يقرر هم الناس يقرووا..
منتهى الرمحي: ما في مشكلة أستاذ علي دباغ إطلاقاً طالما الدستور أشار إلى الفدرالية, ربما يرى البعض أنه ما فيه مشكلة أبداً من النظام الفدرالي إذا كان يحل مشاكل عراقية داخلية, لكن الخوف أن يكون بداية تقسيم حقيقي للعراق ما الذي يضمن إنه لن يقسم؟
د. علي الدباغ: صحيح, منتهى لذلك نضع شروط نضع ضمانات لأن لا يتم تقسيم العراق, هذا الأمر يخص العراق يخص شعب العراق, العراق متشبث بوحدته حتى الأكراد يصرحون جهاراً نهاراً لا يريدون تقسيم, ولو يريدوا تقسيم الآن يمكن الفرصة الدولية لا تسمح لكن يمكن أن تسمح لهم في وقت معين, الأكراد يستفيدوا من وحدة العراق ويستفيدوا من كون أن العراق يمكن أن يكون مصدر لتسويق كثير من الأمور لكردستان, وأيضاً كردستان تستفيد من وجودها داخل العراق بدلاً من أن تكون دويلة منعزلة, هذا الجميع يصرح الشيعة كذلك والسنة يصرح، هناك ضمانات لأن لا نقسم العراق، لكن كل فكرة تنطرح نأخذها بهذه المخاوف لا يمكن, لا يمكن لنا أن نبني بلد مبني على مخاوف, يجب أن ينطلق المشروع السياسي بقرارات من الناس وهذه الآلية رسمها الدستور, لذلك أتصور القرارات المسبقة وإطلاق الاتهامات على الآخر وإلصاقها بالصهيونية, هذا الكلام يجب أن لا يسطح بها الطريقة ولا يجب أن يصادر حق العراقيين بأن هذا مشروع صهيوني.
مقدمة البرنامج : دكتور محمد بشار الفيضي إذا كان الكل شايف أن هذا مشروع قرار لا يتعارض مع الدستور ولا يتحدث عن تقسيم حقيقي, إذن لماذا كل وسائل الإعلام وكالات الأنباء والتعليقات من دول الجوار تحدثت عن خطوة لتقسيم العراق عن مشروع لتقسيم العراق, ما الذي نفهمه من مشروع الذي قدم للشيوخ الأميركي؟
د. محمد بشار الفيضي: أولاً أنا أعتقد أن الأخوة الساسة الكرد وقعوا ضحية الرضى لأنه على ما يبدو أن الحكومة أيضاً راضية بمشروع التقسيم هذا.
مقدمة البرنامج : المالكي قال بأن هذا القرار كارثي, كمان دكتور محمد بشار ما ننسى إنه المالكي نفسه قال هذا القرار كارثي.
د. محمد بشار الفيضي: لا أبداً أنا استمعت إلى تصريح سيد إياد السامرائي, قال إن الائتلاف العراقي وهو المكون الرئيسي للحكومة أُحرج من قرار الكونغرس لأن هذه رغبته, فحينما طرحه مجلس الشيوخ على أنه قرار أميركي أحرجهم أمام الشعب العراقي, لأنهم لا يريدون أن يقولوا إن مشروعنا متفق مع المشروع الأميركي هذا أمر, الأمر الثاني أرجو من الأخوة أن لا يتشبثوا بموضوع الدستور, الدستور أولاً بشهادات أميركية اقتصر إعداده على الحزبين الشيعيين والكرديين, وذلك تقرير جوناثان مورو في معهد السلام الأميركي يؤكد هذا, ثانياً الأخوة أنفسهم يتمردون على الدستور, الدستور يقول الفدرالية تُطبق في منتصف 2008 هم من الآن نظموا أنفسهم على أساس فدرالي, الدستور لم يُقر بعد قانون النفط والغاز, الأخوة الكرد يبرمون اتفاقات، لا أحد يهتم حتى بالدستور الذي وضعوه, هم يتمردون على كل شيء, هم هدفهم الرئيسي أن يحققوا مصالحهم بأي ثمن, وهنا أقول هل أن كل الشعب العراقي حسب التقارير الأميركية ودول الجوار والدول العربية والدول الإسلامية وحتى بعض الأميركيين كلهم واهمون حينما يقولون إن هذا تقسيم, ويبقى الأخوة الكرد هم الصادقون, والسيد علي الدباغ يقول إن هذا ليس تقسيماً لا أستطيع أن أستوعب هذا.
منتهى الرمحي: السؤال دكتور محمد إنه إذا ما اتخذت الولايات المتحدة الأميركية قراراً ومررته وأخذ سنوات في الدراسة حتى لو نقل بتقسيم العراق, هل يستطيع العراقيون منعه؟
د. محمد بشار الفيضي: أنا أستطيع أن أجزم أن هذا القرار لن ينجح, أنا أشبهه بوجود ثلاث أخوة أشقاء يأتي رجل من الخارج وينصب نفسه قاضياً ويفرق بين الأخوة، أنا أعتقد الشعب العراقي بغض النظر عن الساسة الذين يزعمون أنهم يمثلونه الآن, الشعب العراقي مع الوحدة وسيبقى ضد مشروع التقسيم, ولذلك لسنا قلقين على مستقبل العراق ما دام لدينا هذا الشعب الذي هو كنز ثمين بعربه وأكراده وسنته وشيعته وتركمانه وكل طوائفه.
منتهى الرمحي: سيد فاضل الميراني لو عدنا لمشروع القانون الأميركي أو القرار الأميركي, ما الذي سيستفيده الأكراد منه أكثر من وضعهم الحالي الذي هم عليه الآن وضمنه الدستور العراقي لهم؟
فاضل الميراني: ست منتهى في الحقيقة مع احترامي للشيخ محمد بشار, يتكلم بشكل انتقائي يستشهد بمنظمات ومؤسسات أميركية عندما يكون الهدف في صالح توجهاته، وفي نفس الوقت يقف بالضد من بعض الأفكار والتوجهات التي هي أيضاً أميركية ولا تزال غير ملزمة للشعب العراقي, نحن نمثل جزء كبير نحن والأحزاب الأخرى، الشعب العراقي هو ليس شعب سائب, الشعب العراقي بكرده وعربه بشيعته وسنته ومسيحييه وكلدانه وأرمنه تمثلهم أحزاب ومنظمات وقيادات سياسية، هذه الأحزاب 70% وأكثر من الشعب العراقي صوت على هذا الدستور، إذاً الدستور أسألك يا ست منتهى أنتِ تتكلمين معي في دبي في الإمارات العربية المتحدة, وهناك نظام فدرالي قائم في القومية الواحدة وفي دين واحد ولكن لا يؤدي إلى تقسيم الإمارات العربية المتحدة..
منتهى الرمحي: بس هي ما كانت هي كانت إمارات مستقلة ثم توحدت فيما بينها وأصبحت نظام فدرالي بعكس العراق هو وحدة واحدة وبعدين تقسم.
فاضل الميراني: إذا كان الأمر هكذا فلماذا يفسر الفدرالية في العراق ونحن في حالة اتحاد؟ الآخرون كانوا منفصلون واتحدوا, نحن لا زلنا متحدين ولله الحمد وسنبقى متحدين بالرغم من تطلعات الآخرين أو مزايدات الآخرين، إذاً الكيل بمكيالين هو لا يتناسب والاصفاف الوطني أو التركيبة الوطنية في العراق، والكيل بمكيالين في سبيل المثال عندما يكون الأمر متعلقاً بحقوق الكرد الإخوة يقفون موقف, ولكن عندما يكون الموضوع متعلقاً بسيادة العراق وأراضيه ووحدته يستنجدون بغير العربي للتدخل في الشأن العراقي، هذه مسائل في تصوري النضوج الاجتماعي والسياسي والنضوج العراقي في الحركة الوطنية العراقية تجاوزه، هذا كان في الخمسينات وربما في الأربعينات، رغم كل ما يعاني في العراق العراقيون تجاوزوا هذه الأفكار البالية وهم في عهد جديد, وسيبنون العراق الموحد الفدرالي الاتحادي شاء الآخرون أم أبوا، لأن هذا مع التطور الزمني مع التطور الاجتماعي والسياسي الذي يجرف من يقف أمامه وهذه سنة الحياة في النظام العالمي الجديد.
مقدمة البرنامج: السيد فاضل الميراني أمين عام الحزب العراقي الكردستاني ضيفي من أربيل شكراً جزيلاً .
مقدمة البرنامج: دكتور علي الدباغ مشروع القرار تم رفضه من مختلف الأطياف العراقية التيار الصدري على سبيل المثال، وكيل السيد السيستاني.. دكتور علي هل تسمعني..؟ د. علي الدباغ: رجع الصوت أوكي..
مقدمة البرنامج: دكتور علي الدباغ هل تسمعني؟ واضح إنه الدكتور علي الدباغ لا يسمعني..
مقدمة البرنامج :دكتور محمد بشار الفيضي كان عندك تعليق في البداية على ما تفضل به السيد فاضل الميراني, ثم عوداً إلى مشروع القرار الأميركي هذا يعني كيف يُقرأ باتجاهات مختلفة وبتفاصيل مختلفة من الأطراف المختلفة حتى داخل العراق نفسه هذا شيء غير مفهوم، ما هي البنود التي يمكن أن تكون في مصلحة العراق والعراقيين في هذا المشروع؟
د. محمد بشار الفيضي: أنا أحب فقط أولاً أن أقول حينما استدللت بكلام جوناثان مورو هذا رجل ليس عادياً أولاً رجل قانون، ثانياً واكب العملية الدستورية في العراق لمدة شهرين وأصدر تقريره كشاهد على هذا الموضوع, فلا ينبغي أن يُهمل ويقال إن هذا كلام يعني فيه انتقاء، ثانياً لا يوجد أحد حسب معلوماتي كل القوى المناهضة للاحتلال مع إعطاء شعبنا الكردي حقوقه كاملة ولا اعتراض على هذا, إنما الاعتراض على أن الإخوة الساسة الكرد يستغلون وجود الاحتلال ليحصلوا على مكاسب بأي ثمن، يدوسون على مصالح الآخرين ويستقون بالمحتل, وقد قلنا لهم أكثر من مرة يا إخوة الاستناد إلى المحتل وقطف ثمار في ظله ستكون ثمار محرمة غير شرعية، استندوا إلينا إلى الشعب نحن مستعدون لأن نعطيكم كامل حقوقكم لكن ليس باستغلال وجود الاحتلال كما يفعلون الآن..
مقدمة البرنامج : طيب لأنك تتحدث دكتور محمد عن وجود الاحتلال في العراق, بعض الأصوات الأميركية ممن وافق على هذا القرار أو كان مبررهم للموافقة على هذا القرار بأنه الشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى الاستقرار في العراق, وأن يمنع هذه الحرب الطائفية في العراق - طبعاً تحتها خطين - والذي يمكن أن يمهد لخروج القوات الأميركية من العراق، هل ترى أن هذا السيناريو يعني تمثيلية؟
د. محمد بشار الفيضي: ست منتهى من يقول هذا الكلام إما أن يكون غير فاهم للوضع العراقي أو يريد أن يدفع بالعراق إلى مزيد من الحروب والدماء، إذا حدث هذا القانون فسنجد أنفسنا أمام معارك من نوع جديد، ستنشب حرب الأقاليم لأنه لا يوجد شيء من الحدود متفق عليه، ستنشأ حروب داخل الإقليم, الإقليم الكردي الآن مستقر لأن السيد جلال طالباني يحتل رئاسة الجمهورية، لكن يوم يكون الإقليم لهما معاً ستنشب حروب دموية كالتي جرت في التسعينات وذهب ضحيتها الآلاف، ستنشأ حرب داخل الإقليم الشيعي شيعية شيعية وقد ظهرت بوادرها في مجزرة كربلاء، ستظهر أيضاً معركة سنية سنية في إقليم السنة، فالذي يقول هذا الكلام إما يجهل أي شيء عن العراق أو هو يريد أن يدفع العراق إلى مزيد من الحروب والدمار والخراب.
مقدمة البرنامج: دكتور علي الدباغ البعض ربما رأى إنه هذا القرار هو تمهيد لبقاء القوات الأميركية لفترة أطول داخل العراق، إلى أي مدى ترى أن هذا الكلام صحيح؟
د. علي الدباغ: لا أعتقد إنه صحيح، هذا القرار هو قرار مجلس الشيوخ اللي اتخذه هو غير ملزم حتى الإدارة الأميركية.. منتهى الرمحي: صحيح بس تعودنا من الولايات المتحدة الأميركية على بالونات اختبار دكتور علي، يعني تبدأ بفكرة ثم.. د. علي الدباغ: صحيح أتفق معك خليه يكون بالون اختبار كما تقولين, لكن الأمر الآن كل هذا الكلام الذي يدور فلان يمنح ويعطي للأكراد وهو يقرر عن الأكراد أتصور أنه لا أحد يأخذ رأي العراقيين، ولا أحد يأخذ رأي الشعب العراقي في مستقبله، وهذا الكلام نرفضه من مجلس الشيوخ ونرفضه من الفيضي ونرفضه من أي شخص آخر إنه يقرر عن العراقيين، العراقيون لهم رأي في النتيجة وهم يقررونه, أما شخص يجلس وهو يعطي ويمنع أتصور يجب أن نخرج، العراق الآن انتقل إلى مرحلة جديدة ليس صدام حسين الذي يحكمه وليس شخصاً مثل صدام حسين يقرر أن يعطي للأكراد ولا يعطي للآخرين، هذا أمر انتهى, معادلة جديدة في العراق يقررها العراقيون، وأثبت العراق الآن أثبت خلال مرحلة منذ بدء 2003 الأميركان أرادوا أن يمرروا أجندة معينة سواء في الدستور أو في أي شيء ثاني وفشلوا فشلاً ذريعاً لأن هناك إرادة عراقية، صحيح نحن الآن نمر بأزمات، البلد يمر بأزمة أمنية أزمة سياسية وكثير من الأزمات لكن تبقى إرادة شعب، هذا الشعب صمد أمام حرب أهلية أراد البعض مثل الجماعة الذين يتحدثون ويدافعون عن العراقيين أرادوا أن يدفعوا العراقيين لحرب أهلية, لكن أثبت العراق وأثبت العراقيون أنهم فوق ذلك، أنا لا أتصور أن مجلس الشيوخ أو أي طرف آخر يطلق بالونات اختبار تمر على الشعب العراقي بهذه الطريقة, إذا الشعب العراقي أراد هذه الطريقة فهو يقرر وهو بالنتيجة هو الكلمة الفصل له، وليس شخصاً يجلس في عمان يقرر عن العراقيين، العراقيون هم من يقرروا ذلك إن كان نظاماً فدرالياً نحن نرفض هذا نرفضه كفكرة تقسيم, أما كنظام فدرالي هذا جزء من نسيج الشعب العراقي، جزء من النظام القادم في العراق هو عراق فدرالي موحد نصر على هذه الكلمتين, وبالتالي لينظّر من يشاء فالعراقيون هم من يقرر ذلك، أرجو أن يفهم البعض أن معادلة جديدة في العراق نشأت، هناك حكم جديد في العراق وحكم مشاركة..
مقدمة البرنامج : بس أنتو يا دكتور علي الدباغ دائماً تتحدثوا عن ضرورة احترام الرأي الآخر ووجهة النظر الأخرى, والدكتور محمد بشار الفيضي ليس دفاعاً عنه هو تحدث عن وجهة نظره ربما ووجهة نظر هيئة علماء المسلمين فيما يحدث لكنه لا يقرر عن العراقيين.
د. علي الدباغ: نعم نحن نحترم الرأي الآخر حتى لو كان من أي هيئة كانت, عندما تكون هذه الهيئة فاعلة ولا تصدر فتاوى لتكفير الآخرين أو تدفع الآخرين للانتحار الجماعي، الآن هناك حراك سياسي لإنهاء تواجد القوات، في واشنطن طرح رئيس الوزراء سيكون التمديد آخر تمديد للقوات المتعددة الجنسية, ستنتقل إلى علاقات ثنائية لتقليل وجود القوات الأجنبية نحن لا نريدها لكن ليس بهذه الطريقة، هذه الطريقة تدفع العراق للتقسيم، هذه الممانعة غير المبنية على إرادة الناس هذه الممانعة التي ليس لها أفق سياسي، ولا تقدم حلولاً لمشروع سياسي، هناك مشاكل في العراق لا يمكن تسطيحها بالرفض المطلق ولا يمكن أيضاً بالقبول المطلق..
مقدمة البرنامج : طيب خليني آخد رأي الدكتور د. محمد بشار الفيضي..
د. علي الدباغ: لا أن تكون مقاطعة هذه المقاطعة السلبية لن تنتج إلا الأذى للسنة ولن تنتج إلا الأذى لكل العراق، هذا ليس مشروعاً لحل ناجح للعراق, العراق فيه مشاكل وفيه الكثير من المشاكل يجب أن يكون هناك حواراً هادئاً وليس حواراً عبر القسر وعبر استعمال القوة المسلحة أو التخويف بالمقاومة أو التخويف بأن احتلال وقتل، هذه الطريقة لن تجدي نفعاً ولن تجدي..
منتهى الرمحي: واضح خليني آخد رأي الدكتور محمد بشار الفيضي دكتور علي الدباغ اسمح لي آخد رأي..
د. علي الدباغ: أن يبنوا بلدهم ويبنوا مستقبلهم، لا يوجد أحد يريد أن يقسم العراق والذي يريد أن يقسم العراق..
مقدمة البرنامج : واضح أن الدكتور علي الدباغ لا يسمعني.. اسمح لي لأنه لم يبقَ لدي الكثير من الوقت.
مقدمة البرنامج :سأنتقل للدكتور محمد بشار الفيضي، إذا كان عندك تعليق متهمون أنتم بالتنظير ومحاولة تقرير مصير العراقيين وحدكم, واستخدام شماعة المقاومة والأجنحة المسلحة لفرض رأيكم، شو رأيك؟
د. محمد بشار الفيضي: يعني هذا هروب من الحقيقة المرة التي يأبى الساسة تقبلها، ليس للهيئة أي فتاوى تكفيرية أو تحريضية وهذا كلام نسمعه واستُهلك إعلامياً ولا أساس له من الصحة، ثانياً أنا مع السيد علي الدباغ ليس من يقرر أمر الشعب العراقي رجل ساكن في عمان, وأقولها هو ليس رجل ساكن في المنطقة الخضراء يحرسه رتل من جيش الاحتلال، الذي يقرر مصير الشعب هو الشعب نفسه، لكن متى؟ حينما يؤخذ رأيه في ظل عملية تتوافر فيها الحرية الكاملة، ولا يؤخذ رأيه تحت سطوة الميليشيات والأحزاب والاحتلال، إذا كنا صادقين فلنترك الشعب العراقي يقرر مصيره في ظل أجواء تتوافر فيها على الأقل الحد الأدنى من الحرية والإرادة الكاملة.
مقدمة البرنامج: الدكتور محمد بشار الفيضي المتحدث باسم هيئة علماء المسلمين العراقية ضيفي من عمان شكراً جزيلاً لك، وضيفي من بغداد الدكتور علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية شكراً جزيلاً لك، وأكرر الشكر للسيد فاضل الميراني الذي كان معنا من أربيل.
د. بشار الفيضي :التقسيم مشروع قديم ووراءه رغبات صهيونية أعربت عنها عبر وسائل إعلامها
