أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين في العراق البيان رقم 479 المتعلق بمباركة الساسة الأكراد بقرار مجلس الشيوخ الأمريكي بتقسيم العراق وتورطهم بارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي حيث أدانت الهيئة التواطؤ المفضوح للساسة الكرد مع المحتل في ارتكاب جرائم قتل وتصفية
بيان (479)
حول مباركة الساسة الأكراد لقرار تقسيم العراق وتورطهم بارتكاب جرائم بحق الشعب العراقي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
ففي تحد صارخ لمشاعر الملايين من أبناء الشعب العراقي بكل أعراقه ومكوناته وأبناء العالمين العربي والإسلامي، أعلن الساسة الأكراد تأييدهم لقرار مجلس الشيوخ الأمريكي القاضي بتقسيم العراق.
وكما هو معلوم فإن الساسة الأكراد هم وآخرون كانوا وراء التحريض على احتلال العراق والتواطؤ مع المحتل في كل مشاريعه، ورضوا لأنفسهم أن يكونوا شركاء للمحتل في كل ما أصاب هذا الشعب من قتل طال أكثر من مليون من أبنائه وتدمير للبلاد ووضع (27) مليون عراقي على طريق مجهول كما أنهم شاركوا المحتل ـ ومازالوا ـ في استهداف المدن العراقية واستباحة أهلها من خلال قوات البيشمركة التابعة لهم كما حدث في مدينة الفلوجة وغيرها. كما مارسوا عمليات تطهير عرقي يندى لها الجبين في عدد من المدن العراقية ولاسيما في الموصل وكركوك .
وللساسة الأكراد ـ عدا قوات البيشمركة ـ ميليشيات أخرى تمارس الاغتيالات وفق برامج تخصها وأخرى دولية، وهذه الميليشيات متهمة بتصفية عدد من علماء الدين ،وشيوخ العشائر، والكفاءات العلمية، ويمتلك أهالي الموصل وكركوك خاصة وثائق كثيرة بهذا الصدد، وسيأتي الوقت المناسب للكشف عنها.
إن ماجري خلال الأيام الأخيرة الماضية من اغتيالات استهدفت علماء دين وغيرهم في مدينة الموصل، وشاع أن أطرافا معروفة قامت بها إنما هي في غالبها ـ و بشهادة كثير من أبناء المدينة_ من فعلهم وتدبيرهم ووراءها أغراض معلومة منها تصفية الشخصيات التي لا تقر لهم بنفوذ متعاظم غير مشروع، وإيقاع الفتنة بين الفصائل المقاومة في سياق عمل منظم مع قوات الاحتلالوغير ذلك.
إن أبناء شعبنا من الكرد سواء كانوا في شمال العراق أو في مدينتي كركوك والموصل أو في بغداد أو الذين في معظم أنحاء العراق هم شعب طيب أصيل لايرضى بكل هذه الجرائم وهو معروف بأصالته وعراقيته ويحظى بحب عميق من كل مكونات الشعب العراقي وهو بالتالي لايتحمل مسؤولية ما يفعله هذان الحزبان وقواتهما وميليشياتهما .
إن هذا المكون الأصيل الطيب، لايستحق مثل هؤلاء الساسة الذين اتخذوا من قضيته مركزا للتجارة وبنكا لاستلام الأرباح وسيأتي الوقت المناسب الذي يقرر فيه الشعب الكردي من يمثله حقيقة ويحقق لقضيته المكاسب المشروعة دون استغلال أو سفك لدماء بريئة وذلك حينما تغرب شمس الاحتلال وتجرى انتخابات حرة غير محكومة بالحديد والنار.
إن كل القوى المناهضة للاحتلال مجمعة على ضرورة أن يأخذ هذا المكون حقوقه القومية والثقافية كاملة في ظل الدولة العراقية الواحدة القائمة على أسس العدل والمساواة.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الشذوذ في التعامل مع الوطن من قبل هؤلاء الساسة في كل التفاصيل التي مر ذكرها والامتهان الذي درجوا عليه لكل ماهو مقدس وعزيز لأبناء العراق كافة؛ فإنها تحذر هؤلاء الساسة من التمادي في هذه الطريق غير المجدية وتذكرهم بان الظلم لا يدوم وان الله سبحانه للظالم بالمرصاد فهذه سنته سبحانه في خلقه وفي التاريخ القديم والحديث شواهد لاتحصى فيها عبرة لمن أراد أن يعتبر، والله من وراء القصد .
الأمانة العامة
20 رمضان 1428هـ
2/10/2007م
بيان 479 المتعلق بمباركة الساسة الأكراد بتقسيم العراق
