هيئة علماء المسلمين في العراق

افتتاحية الخليج .... لن يقسم العراق فقط
افتتاحية الخليج .... لن يقسم العراق فقط افتتاحية الخليج .... لن يقسم العراق فقط

افتتاحية الخليج .... لن يقسم العراق فقط

افتتاحية الخليج .... لن يقسم العراق فقط لم يعد تقسيم العراق مجرد كلام تحذيري وتصريحات معارضة أو مؤيدة تصدر من غير مكان في البلد المحتل وفي بلدي الاحتلال، بل ها هو يصل إلى مرحلة التصويت عليه في الكونجرس الأمريكي، باعتباره مخرجاً ييسر الانسحاب الأمريكي ومانعاً للحرب الأهلية كما يدعون.

وعلى الرغم من أن القرار غير ملزم لإدارة جورج بوش فإن مجرد تقديمه مشروعاً للتصويت عليه في الكونجرس الأمريكي، يعني أن أمراً خطيراً كهذا دخل فعلاً مرحلة الإنضاج في دوائر القرار في الولايات المتحدة، خصوصاً أن تقارير أمريكية عدة صدرت في سنوات الاحتلال تهيىء الأرضية كما تتم تهيئة الواقع العراقي إلى التقسيم والتفتيت.

مشروع تقسيم العراق يتقدم في عقل الاحتلال وأفكاره وخطواته التطبيقية التي تنفذ مباشرة أو عبر الفوضى التي استدرج أدواتها لكي تعينه، شاءت أم أبت، على تدمير النسيج الاجتماعي للعراق وتفتيته وتهجير بنيه في الداخل وإلى الخارج، ومنع كل ما يمكن أن يعيد لهذا البلد وحدته وسيادته ومكانته ودوره المشع باعتباره موئل الحضارات.

أين العرب من ذلك كله؟

العرب يتفرجون. يتفرجون على فلسطين والعراق وسوريا ولبنان والسودان والصومال، يتفرجون على الاحتلال وبلطجته، وعلى الهيمنة ومشاريعها الجهنمية وفتنها المتنقلة.

يتفرجون وينتظرون. ينتظرون ما يحكى عنه من مشاريع تسوية أو مشاريع سلام منذ زمن، والمعادلة هي ذاتها منذ زمن أيضاً وتقوم على أن العدو يتقدم ويتوسع ويهدد ويعتدي ويبتز ويراوغ ويمكر ويخادع، والعرب كأنهم في خبر كان، تراهم يتلهون ببعضهم بعضاً بالرغم من قناعة الجميع بأن البيت العربي كله آيل إلى السقوط إن استمر الحال على ما هو عليه.

خطر تقسيم العراق يزداد والتجاهل العربي للحرائق التي تشتعل ويراد إشعالها بعد في البيت العربي يزداد أيضاً. فهل يتحركون قبل أن تصل النيران اليهم؟

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق