هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان 473 حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد
بيان 473 حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد بيان 473  حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد

بيان 473 حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيان رقم 473 حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد وادانت الهيئة هذه الممارسات وجميع الاقلام التي تروج لهذه الفكرة . بيان 473
حول تصريحات بعض الساسة بشأن تقسيم البلاد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعللى اله وصحبه ومن والاه ، وبعد:
فيسعى المفلسون من تواطؤهم مع مشروع الاحتلال ،الى اثارة فكرة تقسيم العراق كحل للخروج من الأزمة في العراق ،من اجل الترويج اليها ،وشد الاعلام نحوها
في هذا السياق وردت تصريحات النائب في البرلمان للحكومة الحالية محمود عثمان،وغيره من ساسة الجنوب العراقي ،وبعض الاقلام غير المسؤولة.
إن العراق ليس لديه مشكلة بين مكوناته ،حتى يفكر بهذا الحل ،بل إن مشكلته تكمن في  الساسة أنفسهم الذين تورطوا في اسناد عملية الاحتلال ،وتواطأوا مع المحتل في جريمته ،وشاركوه في تدمير البلاد ،وقتل الابرياء ،وهم اليوم يحسون بالافلاس ،ويعلمون ان شعبهم يرفضهم ،وانه لم يعد يحتفظ لهم بأي رصيد من التأييد ،وان أي انتخابات قادمة يتوافر فيها الحد الادني من المعايير الدولية للمصداقية ستطيح بهم ،وتجعل منهم أثرا بعد عين ،لذا هم يتشبثون بفكرة التقسيم للحفاظ على مكتسباتهم ليس إلا، وما الشعارات القومية والطائفية التي يرفعونها،الاغطاء  يحاولون من خلاله اثارة النزعات والنعرات،لدى الجماهير لتنحاز اليهم ،ومن ثم تحقق لهم بقاءهم في الحكم ،وابقاء المكتسبات لهم .
إن معظم الذين ينادون بالتقسيم من اجل ضمان ما يسمى بالديمقراطية ،هم دكتاتوريون من الطراز الاول ،فقادتهم السياسيون لم يغادروا مواقعهم في رأس الهرم للاحزاب منذ عشرات السنين ،تماما كما هو حال كثير من الرؤساء في دول العالم ،واسلوب التصفية الجسدية لمنافسيهم ديدن لهم منذ تسلمهم مواقع المسؤولية،وكانوا يملكون ـ ومازالوا ـ سجونا يعذبون فيها معارضيهم ابشع العذاب ،فضلا عن ان المنافع ،وما يعدونه غنائم من خيرات البلد محتكرة لهم ولعوائلهم،ولمن سار في ركبهم  ،والجماهيرالتي يقودونها قهرا محرومة من أبسط مقومات الحياة .
والسؤال الذي يرد في الخاطر،ماذاسيفعل هؤلاء بالناس اذا انفردوا بحكمهم ،وآالت اليهم مقاليد شؤونهم من غير رقيب  ؟!
إن شعبنا سيبقى في اطار وحدة البلاد من شمال العراق الى جنوبه ،وهو يعلم ان ذلك يصب في صالحه بعد ان ودع والى الابد ـ باذن الله ـ نظام حكم الواحد ،وان دعوات التقسيم لن تزيده الا اصرارا على الوحدة ،وعلى من يهوى قهر ارادة هذا الشعب ان يكف عن ذلك ،لانه يطرق على حديد بارد ،فالشعب العراقي اليوم اكثر وعيا بمخاطر التقسيم ،واكثر فهما لما يحقق له الحياة الحرة الكريمة ،لاسيما ان سني الاحتلال كشفت له اوراق ساسته ،وما تنطوي عليه سرائرهم من اثرة وانانية،ومصالح ليس للعراقيين جميعا نصيب فيها .


الامانة العامة
12 رمضان 1428 هـ
24 / 9 /2007 م

أضف تعليق