هيئة علماء المسلمين في العراق

افتتاحية الخليج ... فضيحة ساحة النسور
افتتاحية الخليج ... فضيحة ساحة النسور افتتاحية الخليج ... فضيحة ساحة النسور

افتتاحية الخليج ... فضيحة ساحة النسور

افتتاحية الخليج ... فضيحة ساحة النسور المجزرة التي ارتكبها مرتزقة الاحتلال التابعون لشركة “بلاك ووتر” الأمريكية في ساحة النسور غرب بغداد الأحد الماضي يجب ألا تمر بلا حساب وعقاب، كما مر غيرها من مجازر ارتكبها هؤلاء القتلة بدم بارد، وبحق مواطنين عراقيين أبرياء لا ذنب لهم وى أنهم مصرون على البقاء في بلدهم رغم كل ما يتعرض له من قبل الاحتلال وفوضاه القاتلة منذ مارس/ آذار 2003 إلى الآن.

لا اعتذار كوندوليزا رايس أحد جنرالات الغزو يكفي ولا أي إجراء يلجأ إليه الاحتلال للالتفاف على ما يرتكب من جرائم، خصوصاً على أيدي مرتزقته الذين يعملون تحت اسم “شركات أمنية” أو “شركات حماية”، والمساءلة والمحاسبة والعقاب من شأنها على الأقل العمل على منع جراذم أخرى ووقف هؤلاء المرتزقة من العمل وطردهم من بلاد الرافدين.

إن مجزرة ساحة النسور فضيحة بكل ما للكلمة من معنى مثلها مثل ما سبقها في سجن أبوغريب، وغير ذلك من ممارسات الاحتلال ومرتزقته الذين يتعاطون مع العراقيين كأنهم ليسوا بشراً، ويطلقون النار عشوائياً، أصيب من أصيب، وقتل من قتل، لا فرق بالنسبة إليهم، لأنهم مجرمون محترمون، وما الذي يكونه المرتزق غير ذلك؟

ولا يكفي لجوء الحكومة العراقية إلى وقف ترخيص شركة “بلاك ووتر” مؤقتاً، بل المطلوب معاقبتها وتجريحها وجعلها تدفع الثمن هي ومرتزقتها القتلة، وكذلك وضع حد لها ولغيرها من شركات الموت هذه، لأن المكشوف من أعمالها خطير، والمستور أخطر بكثير، ولا يستبعد أن يكون لها دور في صناعة فوضى الموت والخراب في العراق، وفي زرع القتنة بين العراقيين، خصوصاً أن المرتزقة يمكن أن يقوموا بأي عمل، مهما كانت بشاعته أو حقارته، لأن المهم في النهاية، مثلهم مثل شركاتهم، هو جني المال على حساب أي شيء آخر.

وهذه القضية يجب ألا تضيع كما ضاعت قضية التعذيب في أبو غريب، وكل القوى العراقية مطالبة بالتوحد حول ضرورة محاسبة المرتزقة وشركاتهم وإنهاء وجودهم في العراق، عسى أن يخفف ذلك من عمليات القتل والتخريب التي يشهدها هذا البلد المحتل، والعمل في الوقت نفسه على محاصرة كل من يصنع الفوضى تحت سقف الاحتلال أو خارجه، لعل ذلك يساعد على بث قليل من الطمأنينة في نفوس العراقيين، علماً أن لا طمأنينة ولا سكينة ولا حياة في وجود الاحتلال.


الخليج

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق