هيئة علماء المسلمين في العراق

غضب عارم بين العراقيين حيال شركة بلاك ووتر الامنية
غضب عارم بين العراقيين حيال شركة بلاك ووتر الامنية غضب عارم بين العراقيين حيال شركة بلاك ووتر الامنية

غضب عارم بين العراقيين حيال شركة بلاك ووتر الامنية

غضب عارم بين العراقيين حيال شركة بلاك ووتر الامنية يتصرفون كأنهم اهل البيت ونحن الاجانب يسود الاستياء العارم صفوف العراقيين عموما من تصرفات شركات الامن الخاصة ولا سيما الشركة الامريكية بلاك ووتر اثر مقتل عشرة عراقيين بنيران عناصرها في بغداد، ويطالبون بـ طردهم باسرع وقت من العراق. وفي حين اعلنت الحكومة العراقية الثلاثاء انها بصدد اعادة النظر في وضع جميع شركات الحماية الامنية الاجنبية والمحلية في البلاد، اكد المتحدث باسم مجلس القضاء الاعلي العراقي ان شركة بلاك ووتر تخضع للقانون العراقي وان القضاء في البلاد هو المسؤول عن محاكمتها علي خلفية مقتل ثمانية مدنيين قبل يومين.

وجاء مقتل عشرة اشخاص واصابة اكثر من عشرة اخرين جراء اطلاق حراس شركة بلاك ووتر الامريكية النار الاحد مبررا لاعلان رفض الاهالي لاعمال صدرت عن حراس الشركات الاجنبية العاملة في العراق عموما. واعتبر حميد حسين المقيم في ناحية الكرخ (غرب نهر دجلة) في بغداد ان الحراس الامنيين التابعين لشركة بلاك ووتر هم مجموعة كلاب مسعورة يجب طردها من العراق .

وقال حسين (60 عاما) وهو موظف متقاعد لوكالة فرانس برس ان حراس الشركات الامنية يتصرفون مثل كلاب مسعورة يقتلون الابرياء .

وتساءل بمرارة اين الحكومة؟ اين القوات الامريكية؟ ، وتابع لماذا يسمون بقوات امنية! انهم قوات تقتل العراقيين .

واشار الموظف الحكومي ابو احمد (37 عاما) لدي هؤلاء الحراس ترخيص بالقتل لمجرد الشك باي كان.
وقال ابو احمد يتصرفون وكانهم اهل البيت ونحن الاجانب .
من جانبه، اعتبر محمد عبد الله (32 عاما) وهو مهندس يسكن في حي المنصور (غرب بغداد) ان هذه القوات الامنية جزء من قوات الاحتلال ولا نستغرب تصرفاتهم المشابهة لتصرفات القوات الامريكية . واعتاد البغداديون رؤية المواكب الامنية التي تضم عددا من السيارات المدرعة البيضاء او السوداء الامريكية وهي تحمل رجالا مدججين بالسلاح يرتدون قبعات وملابس واقية من الرصاص وهي تتنقل في شوارع مدينتهم. وتميزت المواكب الامنية التابعة لـ بلاك ووتر بقيام حراسها بالقاء عبوات مملوءة بالمياه علي السيارات او القاء قنابل صوتية باتجاه المارة والسيارات التي تتعرض احيانا لصدمات متعمدة من سياراتهم المدرعة وهم يشقون طريقهم في الشوارع.

من جانبه، اكد شرطي مرور فضل عدم كشف اسمه لـ فرانس برس انهم لا يحترمون العراقيين ويصدمون السيارات ويطلقون النار تجاه الناس .

واضاف وهو يراقب حركة السيارات في ساحة الوثبة (وسط بغداد) قبل حوالي اسبوعين قتلوا اثنين من عناصر شرطة النجدة عندما اطلقوا النار بشكل عشوائي في هذا المكان .

وعن الدور الامني الذي تلعبه هذه الشركات، قال الشرطي الذي امضي اكثر من 25 عاما في الخدمة ليس لهم اي اهمية وبامكان كثيرين غيرهم القيام بالعمل ذاته بشكل افضل دون ايقاع اي ضحايا . ويمثل ثلاثون الي خمسين الفا من حراس الشركات الامنية العاملة في العراق جيشا اجنبيا ثانيا في العراق بعد القوات الامريكية.

وينظر معظم اهالي بغداد الي العاملين في الشركات الامنية الاجنبية بانهم يمثلون الموساد الاسرائيلي، في اشارة لارتباط مصالح الولايات المتحدة باسرائيل.
من جانبه، قال سرمد عبد الرحمن (40 عاما) عاطل عن العمل، ان حادث الاحد الماضي في منطقة اليرموك (غرب بغداد) عندما قتل الابرياء علي يد الحراس الاجانب ليس الاول ، وتابع لكنها المرة الاولي التي تتناوله وسائل الاعلام .

واضاف لقد كشف كذب وزيف ما تقوله قوات الاحتلال والحكومة العراقية عندما يتحدثون عن السيادة .

من جانبه، اعتبر علي السعدي (59 عاما) صاحب محل لبيع المواد الزراعية في منطقة السنك حيث اصيب احد اصحاب المحال بجروح خطرة جراء اطلاق نار حراس شركة امنية اجنبية مطلع الاسبوع الماضي، القرار بانه عين الصواب ويجب ان يشمل جميع الشركات الامنية واي رجل امن يقوم بالفعل ذاته .

واضاف ان الاضرار والمخاطر التي يسببونها اكثر من المنفعة التي يقدمونها .

وقال جندي حكومي رفض كشف اسمه وهو يرتدي زيه العسكري ويحمل بندقية خلال تاديته مهام امنية في الطريق الرئيسي في منطقة السنك ليس لدينا اي صلاحية ولا نستطيع ايقاف اعمالهم الوحشية لكونهم محتلين ويمثلون قوات اميركية واسرائيلية .

وافادت شهادات استقتها وكالة فرانس برس ان سمعة شركة بلاك ووتر باتت سوداء حتي بين الاجانب الذين اتوا الي العراق بحثا عن ثروة وهم ينتقدون تعنتها .

وتحولت بلاك ووتر مع اكثر من الف عنصر اجنبي مسلح في العراق وعقد بقيمة نصف مليار دولار مع البنتاغون، وزبائن مميزين مثل السفارة الامريكية في بغداد، الي مرجع في العالم وسط توسع الشركات الامنية الخاصة .

القدس العربي

أضف تعليق