هيئة علماء المسلمين في العراق

سماحة الأمين العام يوجه رسالة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك
سماحة الأمين العام يوجه رسالة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك سماحة الأمين العام يوجه رسالة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

سماحة الأمين العام يوجه رسالة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك

وجه الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق سماحة الشيخ الدكتور حارث الضاري رسالة تهنئة إلى الشعب العراقي بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك, http://www.iraq-amsi.org/images/resalh1.jpg
http://www.iraq-amsi.org/images/2.jpg
وأكد فيها على عدة معاني واستنهض فيها  الشعب العراقي وحث العراقيين جميعاعلى التمسك بإخوٌتهم الأصيلة حيث قال :فكونوا أيها الأحباب كما كنتم قبل الاحتلال إخوة متحابين في السراء والضراء متعاونين على البر والتقوى كما أمركم دينكم الحنيف بذلك,كما  أكد سماحته على ضرورة الوقوف ومساندة المقاومة العراقية الشريفة التي لم تلطخ يدها بدماء العراقيين وقال: وشدوا على يد مقاومتكم البطلة العفيفة التي لم تلطخ يدها بدم أبناء شعبها ، فهي منار عزكم وشرفكم ، وهي السبيل الوحيد لخلاصكم من الاحتلال وتبعاته التي تسببت في مأساتكم وما انتم فيه من بؤس وشقاء.

وفيما يأتي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين . وبعد :

فبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، شهر الخير والرحمة والرضوان ، نهنئ أبناء شعبنا العراقي المجاهد الصابر ، وإخواننا المسلمين في كافة أرجاء المعمورة بحلول هذا الشهر المبارك ، سائلين المولى تعالى أن يجعله شهر خير وبركة وخلاص مما نعاني من خسف الأعداء وظلم العملاء .

أيها العراقيون الأحرار ، يا أبناء شعبنا الأبي ، يمر عليكم شهر رمضان هذه الأيام وللمرة الخامسة وانتم تعانون من وطأة الاحتلال الأمريكي الجائر الذي تسبب في استشهاد ما يزيد على المليون شهيد  ، وما يزيد على هذا العدد من الجرحى والمرضى والمعوقين ، وأكثر من سبعة ملايين من المهجرين في الداخل والخارج ، وعشرات آلالاف من السجناء والمعتقلين في سجون الاحتلال والحكومة ، هذا إلى جانب التجويع والحرمان والإقصاء من العمل لأغلبية أبناء شعبنا من كل مكوناته وفئاته الاجتماعية المعارضة للاحتلال من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه ، إضافة إلى تعطيل المؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية ، والسيطرة عليها من قبل القوة المهيمنة وحرمان الآخرين منها وغير ذلك مما لا يتسع المقام لذكره ، فأعاد بذلك بلدكم إلى حال القرون الوسطى ، وأحال حياتكم إلى جحيم ، وهو لا يزال مصرا على البقاء ببلدكم ليكمل مشواره في تهديمه وتقطيع أوصاله ، والاستحواذ على ثرواته ومقدراته، فما عليكم أبناء شعبنا إلا مواصلة الصبر والثبات ، والتزود من مدرسة رمضان ، مدرسة الصبر والثبات والإيمان ، وتوحيد الصفوف وتطهير النفوس مما شابها من الضغائن والأحقاد التي لا مبرر لها من عقل أو دين صحيح ، والتعالي على الجراح التي أحدثتها الفتن التي أوقد نارها الاحتلال وعملاؤه ليلهوكم عن مشاريعهم الخبيثة فيكم وفي بلدكم .

فكونوا أيها الأحباب كما كنتم قبل الاحتلال إخوة متحابين في السراء والضراء متعاونين على البر والتقوى كما أمركم دينكم الحنيف بذلك ،قال تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) . وشدوا على يد مقاومتكم البطلة العفيفة التي لم تلطخ يدها بدم أبناء شعبها ، فهي منار عزكم وشرفكم ، وهي السبيل الوحيد لخلاصكم من الاحتلال وتبعاته التي تسببت في مأساتكم وما انتم فيه من بؤس وشقاء ، وقفوا صفا واحدا في وجه دعاة الفتنة والإجرام ، من أي دين أو مذهب أو عرق أو جهة كانوا ، وأخرجوهم من صفوفكم مهما كانت عناوينهم وألقابهم وبراقعهم التي يتسترون بها ، دينية كانت أم سياسية ، فهم ليسوا منكم وليسوا من أهل ملتكم فهم دعاة الشر ومعاول الهدم وجنود إبليس .

وأحسنوا إلى بعضكم البعض وراعوا حقوق الأخوة في الإسلام والدم والمواطنة ، وحافظوا على حقوق الجوار التي أوصى بها الإسلام ، وعلى دور إخوانكم الذين هجّروا منها ظلما وعدوانا ، وعلى ممتلكاتهم وأعراضهم كما فعل الكثيرون من الأخيار منكم في كثير من المدن والأحياء والأرياف ولم ينجرفوا وراء الفتن الجاهلية العمياء ، وهذا ما يوجبه عليكم دينكم ، وتفرضه عليكم قيمكم وتقاليدكم التي عشتم عليها وآباؤكم قرونا في هذا البلد ، بلد الحب والإخاء والتعايش الذي لا نظير له .

واعلموا أيها الأحباب :

أن الأيام دول ، وان الشدائد لا تدوم ، وان الظلم سيئول إلى زوال ، وان دوام الحال من المحال ، وان الله يجازي على الأعمال إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، واعلموا أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب وإن مع العسر يسرا .
وكل عام وانتم بخير وعزّ وإباء .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


الثاني من رمضان عام 1428 هـ
15 / 9 / 2007 م

أضف تعليق