هيئة علماء المسلمين في العراق

افتتاحية الخليج ...الاحتلال وعوارض الإدمان
افتتاحية الخليج ...الاحتلال وعوارض الإدمان افتتاحية الخليج ...الاحتلال وعوارض الإدمان

افتتاحية الخليج ...الاحتلال وعوارض الإدمان

افتتاحية الخليج ...الاحتلال وعوارض الإدمان سيبقى الرئيس الأمريكي جورج بوش وأركان حربه في وادٍ وكل الداعين إلى نظرة عقلانية للمستنقع الذي تغرق فيه أمريكا في العراق، وللكارثة الكبرى التي حلّت بهذا البلد، في وادٍ آخر.

ومهما نادى المنادون في الداخل الأمريكي وفي الخارج ببرمجة واقعية للانسحاب من العراق، ومهما صدرت تقارير تدعو إلى التغيير وإلى تفادي فيتنام أخرى، فإن إدارة المحافظين الجدد في البيت الأبيض ستبقى تصمّ الآذان لأنها لم تحقق مبتغاها بعد.

إن غزو العراق وتدمير قدراته ومنع قيامته من جديد، وطناً موحداً سيداً حراً مستقلاً، هي جزء من المخطط، والأجزاء الأخرى تتناول الشرق الأوسط كله، وكل ما يمكن أن يعترض أو يقف حجر عثرة في طريق تقطيع أوصال المنطقة العربية وإضعافها إلى أقصى درجة ممكنة لتبقى “اسرائيل” احتلالاً وإرهاباً وتوسعاً من دون أي إزعاج.

ما قاله الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الأمريكية وريان كروكر السفير الأمريكي في العراق المحتل، أمام الكونجرس، محاولة مكشوفة من إدارة الاحتلال للالتفاف على أي مطلب أو أي التزام ببرمجة الخروج من العراق، من الآن وحتى نهاية عهد بوش.

أقصى الممكن، كما أشار بترايوس وكروكر، تخفيض في حجم الزيادة التي طرأت على هذه القوات تحت ستار “الاستراتيجية الجديدة” والبداية في ديسمبر/كانون الأول المقبل، والنهاية في الصيف المقبل، والرد على أي مطلب آخر هو التخويف، تخويف الأمريكيين وتخويف العراقيين وتخويف المنطقة، وهي سياسة باتت مكشوفة لدى هذه الإدارة، التي تريد إبقاء العالم كله غارقاً في ترهيب ورعب لا نهاية منظورة لهما.

مجدداً، يخشى أن يتحول احتلال العراق إلى حالة إدمان، إدمان أمريكي على ممارسته، وإدمان عربي على عدم الاهتمام به، كما حال التعاطي مع الاحتلال الصهيوني لفلسطين منذ ستة عقود، وأن تتمدد عوارضه لتصيب الجوار وغير الجوار، وهذه معضلة لا بد من دواء عربي لعلاجها، وكم من داء يصيب الجسد العربي ويحتاج إلى مثل هذا العلاج؟

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق