إستبيان حول رأي العراقيين بدوافع العنف الطائفي الجاري في العراق
● قامت وحدة دراسات الرأي العام في المركز العراقي للدراسات الأستراتيجية بأستطلاع آراء المواطنين العراقيين حول قضية دوافع العنف الطائفي الجاري في العراق وسبل أيقافه .
● شمل الأستطلاع عينة عشوائية من (1100) مواطن يمثلون عشرة محافظات عراقية هي بغداد (العاصمة ) والكوت ،ميسان و ذي قار ( في جنوب العراق ) ومحافظة نينوى والسليمانية وأربيل ( شمال العراق ) ومحافظتي كربلاء وبابل ( وسط العراق ) ومحافظة الأنبار (غرب العراق ) .
● شملت العينة مختلف الشرائح الأجتماعية والأقتصادية في المجتمع العراقي من موظفين وأساتذة جامعات ومعلمين ( طبقة متوسطة ) ، بالأضافة الى نسبة من العاطلين عن العمل ( طبقة فقيرة ) فضلا ًعن رجال الأعمال وأصحاب الأعمال الحرة .
● وقد أمكن الحصول على ( 1040) إجابة سليمة من المشاركين أي بنسبة (94%) من العينات المشاركة , وتعتبر هذه النسبة إستجابة جيدة جدا تعكس أهتمام وتفاعل أفراد العينة بموضوع وهدف هذا الأستطلاع .
● تراوحت مستويات التحصيل العلمي للعينة بين (8%) شهادات عليا ، (36%) بكلوريوس دبلوم(22%) ، ( 25%) ثانوي و (9% ) تحت المرحلة الثانوية .
● تراوحت المستويات العمرية للعينة بين عمر (20) عاماً الى (50) عاماً . وكانت نسبة الذكور (72%) والأناث (28% ) .
● وقد تضمنت إستمارة الأستبيان ( 11) سؤالا ً ، تمت صياغتها بأسلوب يستهدف الوصول قدر الأمكان الى أجابة دقيقة عن السؤال موضع الأهتمام . وعند إستعراض وتحليل المعطيات الناتجة عن الأجابات يمكن تقديم عرض للبيانات وتحليل أولي للمعطيات وأبعادها وكما مايلي :
السؤال الأول :
ماالأسباب الحقيقة للعنف الطائفي في العراق ؟
وتم طرح ستة خيارات للمواطن للأجابة على هذا السؤال . و كانت إجابات العينة كما مبين في الجدول رقم (1) و كالآتي :
إن نسبة (44%) من مجموع المشاركين أجمعوا على أن الأحتلال الأميركي وتداعياته ، هو السبب الأول والمباشر لحدوث حالة الأحتقان الطائفي والتي تطورت الى حالة من العنف المباشر والمتبادل بين بعض المكونات الأساسية في المجتمع العراقي . وإن ما نسبته (22%) يرون أن المليشيات المسلحة التي ترتبط بأحزاب وقوى موجودة على الساحة السياسية هي المسبب الأول لحالة العنف الطائفي الذي إستشرى في العاصمة بغداد وبعض المحافظات العراقية . ويرى (12%) من المشاركين أن التعصب المذهبي في المجتمع العراقي له الدور الأكبر في تأجيج نار الأقتتال الطائفي ، وذلك قد يعطي إنطباعات مضللة للمراقب مفادها أن هنالك جذورا ً للتطرف المذهبي في الوجدان الجمعي العراقي . وأن الظاهرة المذهبية متجذرة تنتظر البيئة والوقت الملائم للأنفجار . ويعتقد (3%) أن الجماعات المسلحة التي لها نشاطات عسكرية ضد قوات الأحتلال وحلفائه ، هم السبب الرئيس وراء العنف الطائفي . في حين يجد (14%) من المشاركين بالأستطلاع ، أن للزعامات السياسية والدينية التي تقود مسارات العملية السياسية أو الزعامات الدينية التي دخلت الميدان للتأثير على مجريات الأحداث في العراق ، هي من يقف وراء دوامة العنف التي أجتاحت بغداد وعدد من المدن العراقية . كما يرى (5%) من المواطنين ممن شملهم الأستطلاع ، أن الأسباب الحقيقية ولكن غير الظاهرة للعيان هي الأسباب المادية ، من قبيل النسبة العالية للبطالة ، حل العديد من الكيانات الحكومية من قبل الحاكم المدني للعراق وتسريح منتسبيها ، تداعيات الحصار الأقتصادي على العائلة العراقية لفترة طويلة سبقت الأحتلال .
السؤال الثاني :
هل تعتقد أن مايجري في العراق الآن هو حرب أهلية ؟
يرى (59%) من المشاركين في الاستطلاع ان هناك حربا اهلية جارية في العراق , في حين يعتقد (29%) من العينة المشاركة ان ما يجري في العراق لم يصل بعد الى مرحلة الحرب الاهلية , في حين أن (7%) من المشاركين في العينة يرى أن مجريات الاحداث تسير باتجاه نشوب حرب أهلية . لكن (5%) من المشاركين في العينة لم يستقر على إجابة محددة لما يجري من أحداث عنف في العراق. وكما مبين في الجدول رقم (2) .
السؤال الثالث :
هل لدول الجوار دور في اثارة العنف الطائفي وزعزعة الأستقرار السياسي في العراق؟
تشير البيانات الى ان (89%) مشاركا يرون ان الدول المجاورة للعراق تسهم وبشكل رئيس في اثارة العنف الطائفي وبالتالي زعزعة الاستقرار الأمني والسياسي في العراق , في حين يعتقد (2.2%) من المشاركين أن دول الجوار ليس لها اي دور في احداث العنف الطائفي , ويميل (7%) مستجيبا من العينة الى الاعتقاد بأنه قد تكون بعض دول الجوار المذكورة في الاستطلاع دورا في دوامة العنف الجارية , في حين أن (1.8) من المشاركين من العينة لم يستقر على اجابة محددة لما يجري من أحداث العنف في العراق. وكما مبين في الجدول رقم (3) .
السؤال الرابع :
ما الدولة التي تمارس دوراً اكبر في إثارة العنف الطائفي؟
اتضح من البيانات أن (43%) من المشاركين يجدون ان لأيران الدور الأكبر في اثارة النعرات المذهبية وبالتالي تأجيج العنف الطائفي في العراق , في حين يرى (25%) من العينة ان سوريا لها دور رئيس في العنف الطائفي الدائر , وفي المقابل يعتقد (20%) من المستجيبين ان السعودية لها الحصة الأكبر في اثارة العنف الطائفي . أما الكويت فقد حصلت على ما نسبته (8%) ممن يرون ان لها اليد الطولى في احداث العنف في بغداد وعدد من المحافظات , في حين يعتقد (4%) أن لتركيا دورا في احداث العنف. وكما مبين في الجدول رقم (4) .
السؤال الخامس :
هل ان دول الجوار تساعد طائفة على حساب أخرى؟
أجاب ما نسبته (86%) من العينة ان الدول المجاورة للعراق في مجملها تمارس دورا في مساعدة طائفة ضد أخرى وذلك من شأنه تأجيج العنف الطائفي فضلا عن دعمه , في حين يرى (2%)) ان لا دخل لدول الجوار في تغليب طائفة على اخرى في العراق , أما من يميل الى الاعتقاد بأحتمال وجود مثل هذا الدور لدول الجوار فكانوا (9%) , في الوقت الذي أجاب (2%) من العينة بلا أعلم . وكما مبين في الجدول رقم (5) .
السؤال السادس :
هل يمكن لدول الجوار أن تسهم في الحد من العنف الطائفي؟
يعتقد ما نسبته(76%) من العينة ان بامكان الدول المجاورة للعراق ان تلعب دورا كبيرا في أطفاء نارالعنف الطائفي الحاصل , فيما يعتقد (15%) ان بامكان دول الجوار ممارسة مثل هذا الدور الى حد ما , في حين يرى (7%) بعدم امكانية دول الجوار في لعب مثل هذا الدور , وسجلت نسبة (2%) الاجابة لا أعلم . وكما مبين في الجدول رقم (6) .
السؤال السابع :
هل يمكن للاحتلال ان يمنع نشوب حرب أهلية ؟
يرى ( 57 ٪) من المشاركين في الاستبيان ان الاحتلال يمكن له ان يمنع نشوب حرب أهلية في العراق، ويرى ( 23%) ان الاحتلال لا يمتلك إمكانية منع نشوب حرب أهلية ، بينما أجاب ( 17% ) بعبارة -الى حد ما ، و( 3٪ ) ،أجابوا بعبارة لا اعلم ، وهذا يشير الى ان قناعة غالبية العراقيين في إمكانية الاحتلال منع نشوب حرب أهلية . وكما مبين في جدول رقم ( 7).
السؤال الثامن :
هل تعتقد ان الاحتلال هو المستفيد الأكبر من العنف الطائفي؟
أجاب ( 83%) من المستجيبين للعينة بنعم ، و(8% ) الى حد ما ، في حين أن (7%) لا يعتقدون بان الاحتلال هو المستفيد الأكبر من العنف الطائفي ، فيما كانت إجابة ( 2% ) من المشاركين ب( لا أعلم) . وتدل هذه النسب على مدى عمق الوعي الوطني لدى المواطن العراقي بمصادر الخطر الذي يمثله الأحتلال على الوحدة الوطنية، وكما مبين في جدول رقم ( 8).
السؤال التاسع :
هل تعتقد ان لتطبيق الفدرالية دوراً في زيادة العنف الطائفي الموجود ؟
أجاب ( 55% ) من العينة المشاركة ان لتطبيق المادة الدستورية المتعلقة بتطبيق الفيدرالية دوراً في زيادة هذا العنف ، وأجاب ( 13 % ) بعبارة الى حد ما ، فيما يرى ( 27%) ان لا أثر للفدرالية في زيادة العنف ، وأختار ( 5%) الإجابة ب (لا أعلم) . وهذا قد يشير الى وجهة النظر الشعبية التي تعتقد بعدم جدوى تطبيق الفيدرالية أو على الأقل تأجيل هذه القضية الى وقت ملائم ،وكما مبين في جدول رقم ( 9) .
السؤال العاشر :
كيف يمكن دفع الحرب الأهلية عن العراق ؟
أجاب ( 51%) من المشاركين بالاستبيان بان انسحاب قوات الاحتلال هو السبيل الرئيس لدفع الحرب الأهلية عن العراق ، فيما رأى ( 27% ) إعادة النظر في العملية السياسية هو الكفيل بدفع الحرب الأهلية عن البلاد ، بينما أرجع ( 14% ) من العينة المشاركة سبيل دفع الحرب الأهلية الى إعادة الأعمار وتحسين الخدمات الأجتماعية . ورأى ( 8%) ان تدخل الأمم المتحدة هو الحل لدفع الحرب الأهلية عن العراق . وهذه الأرقام تشير الى خيبة العراقيين من الدور الأممي في بلادهم . وكما مبين في جدول رقم (10) .
السؤال الحادي عشر :
هل ترى ان العراق يسير نحو التفكك والتقسيم ؟
( 47% ) من المشاركين يرون ذلك ، وهي نسبة تدل على مدى الأحباط الذي يكتنف العراقيين حول مستقبل بلادهم ، ورأى ( 29 ان العراق لا يسير نحو التفكك والتقسيم ، بينما اختار ( 19%) من المواطنين انه سائر نحو التفكك الى حد ما ، وقال( 5% ) لا اعلم .
وهذا يدل على مدى تشبث الكثير من العراقيين بخيار الوحدة لبلدهم على الرغم من قساوة الظروف وخطورة التحديات . وكما مبين في جدول رقم ( 11) .
التقرير يعبر عن راي منفذيه
إستبيان حول رأي العراقيين بدوافع العنف الطائفي الجاري في العراق
