هيئة علماء المسلمين في العراق

مستقبل الحكم في العراق (2) جاسر عبدالعزيز الجاسر
مستقبل الحكم في العراق (2) جاسر عبدالعزيز الجاسر مستقبل الحكم في العراق (2) جاسر عبدالعزيز الجاسر

مستقبل الحكم في العراق (2) جاسر عبدالعزيز الجاسر

مستقبل الحكم في العراق (2) جاسر عبدالعزيز الجاسر أطرف تعليق سمعته من سياسي عراقي بارز التقيته في إحدى العواصم العربية في الإجازة، وصفه لحكومة نوري المالكي بأنها أشبه بالبيت الذي يجمع ضرتين تختلفان في كل شيء في المعتقدات وفي الطباع وفي السلوك ولا يجمعهما سوى القتال للاحتفاظ بالبيت والسيطرة على من يدير البيت.

ويوضح ذلك السياسي العراقي بأن حكومة المالكي تحاول أن ترضي واشنطن وطهران في آن واحد، ولا يخفي ذلك السياسي من دهشته على قدرة المالكي حتى الآن من تحقيق رغبات الطرفين رغم ما يعترضه بين الحين والآخر من ضغوط من هذا الطرف أو ذاك خصوصاً الطرف الأمريكي الذي يمتلك القوة على الأرض والذي وصلت بعض اعتراضاته إلى حد توبيخ المالكي وإحراج حكومته بوضع اشتراطات وتدخل تظهر الحكومة العراقية وكأنها تابعة للبيت الأبيض..!!

المالكي ورغم محاولاته الظهور بمظهر من لا يهتم بالضغوط الأمريكية، إلا أنه ومن الناحية العملية يعرف أن الأمريكيين وخصوصاً من يديرون البيت الأبيض قادرون على التخلص منه وبأسرع ما يمكن ولذلك فهو يدير خلافاته معهم بأسلوب نجح حتى الآن في البقاء على رأس الحكومة وهو في الواقع ينفذ ما يطلبونه منه وإن كان بأسلوب (التقسيط) بعد أن يجري مساومات ومقايضات مع غريمهم الآخر (طهران) وحلفاء طهران المحليين من الأحزاب الطائفية، وقد سجل المتابعون رحلة المالكي الأخير إلى طهران ثم دمشق التي توقعوا أن يتبعها تنفيذ من قبل المالكي لمطالبات أمريكية سابقة تتعلق في توسيع مساحة المشاركة السنية التي هدد المشاركون منهم في العملية السياسية من مغادرة الحكومة وتركها مما يعطي المبرر للأمريكيين للتخلص من المالكي.

المعلومات المتداولة لدى السياسيين العراقيين الذين يعيشون في الخارج تقول إن المالكي سينفذ معظم المطالب التي يقدمها ممثلوا السنة من خلال جبهة التوافق، كرفع الحظر عن البعثيين للعودة إلى وظائفهم وإطلاق سراح المعتقلين الذين بدأ من كانوا في السجون الأمريكية يخرجون منها في حين لا يزال المعتقلون في سجون الشرطة العراقية ينتظرون أوامر المالكي التي لن تأخذ وقتاً أطول حتى يضمن بقاء الوزراء السنة في حكومته التي استطاع الإبقاء عليها باللعب مع طهران وواشنطن معاً.


المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

الجزيرة السعودية

أضف تعليق