هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 465 حول تصريحات الرئيس الإيراني بملء الفراغ العراقي
بيان رقم 465 حول تصريحات الرئيس الإيراني بملء الفراغ العراقي بيان رقم 465  حول تصريحات الرئيس الإيراني بملء الفراغ العراقي

بيان رقم 465 حول تصريحات الرئيس الإيراني بملء الفراغ العراقي

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 465 حول تصريحات الرئيس الايراني احمدي نجاد بشأن سياسة ملء الفراغ وان هذه التصريحات لن يفهمها الشعب العراقي في سياق مد العون، واعانة المحتاج،لان التدخل الايراني في العراق منذ الغزو كان معظمه سلبيا . بيان 465 
حول تصريحات الرئيس الإيراني بملء الفراغ العراقي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى الله وصحبه ومن والاه وبعد:

ففي تصريحات أقلقت الشعب العراقي بكل أطيافه ودول المنطقة قال الرئيس الإيراني احمدي نجاد إن المنطقة ستشهد قريبا جدا فراغا كبيرا في القوة، وأن بلاده مستعدة لمساعدة الأصدقاء في المنطقة، والشعب العراقي لملء هذا الفراغ.
ان هذه التصريحات لن يفهمها الشعب العراقي في سياق مد العون، واعانة المحتاج،لان التدخل الايراني في العراق منذ الغزو  كان معظمه  سلبيا ،وورد في سياقات منافية لعلاقات حسن الجوار، سياقات احراق ارض لدفع المخاطر عن ارض اخرى .وتعظيم نفوذ دولة،وبنائها على حساب دولة اخرى ،فضلا عن استغلال الظرف القاسي،والضعف الطارىء للبلاد ،من اجل استهداف عدد لايحصى من ابناء العراق لحسابات غير مبررة في الثأر والانتقام.
كما ان هذه  التصريحات من شأنها ان تعين  المحتل  ليبقي على وجود له في بلدنا من خلال قواعد عسكرية،تحت ذرائع منع التدخل الايراني ،وتحجيم نفوذه ،هذا الوجود الذي كانت ايران ومازالت تستثمره لمصالحها،وتوظفه لأهدافها الاستراتيجية ،في سياق يوحي بوجود مايشبه الاتفاق المشترك بين الطرفين .
وفي كل الأحوال فإن الشعب العراقي لن يعول على هذه الدولة أو تلك في حال احتاج الى عون ،وإن ثقته بأبنائه البررة ،الذين كتب الله على أيديهم زعزعة وجود احتلال دولة عظمى على ارضهم كبيرة ،وهي تدفعه ليعول عليهم في ملء الفراغ ،وان الشعب العراقي سينظر الى أي تدخل خارجي غير مأذون له من قبل الممثل الحقيقي للشعب العراقي ،وهي القوى الوطنية المقاومة للاحتلال الامريكي وسياساته ،على انه احتلال ثان.
إننا نأمل من دول الجوار ولاسيما ايران اذا خرج المحتل ان تكف أذاها عنا ،وان تدع الشعب العراقي يتدبر أمره بنفسه ،وسنعد ذلك ان حصل عونا كبيرا لنامن قبلها، يمكن ان يكون بداية مقبولة  لعلاقات حسن جوار طيبة. 

الامانة العامة
18 شعبان 1428هـ
31 /8 /2007 م

أضف تعليق