لهذا يستشرس العدو... افتتاحية الخليج
حديث وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك مطولاً عن الترسانة الصاروخية التي باتت تملكها المقاومة في لبنان، يعني أن عيون هذا العدو ما زالت مسلطة على هذا البلد، وأنه يتحين فرصة الغدر المناسبة للعدوان مجدداً، ولباراك نفسه في هذا الشأن ثأران، ثأر له على فراره من لبنان في مايو/ أيار ،2000 وثأر لكيانه الغاصب نتيجة خيبات عدوان يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2006.
وتحذير مسؤول في “الشين بيت” الصهيوني من تخطيط “حماس” لشن هجوم واسع داخل فلسطين المحتلة عام ،1948 وأن وراءه قيادة الحركة ومقرها دمشق، يحمل تصويباً على حماس وعلى سوريا أيضاً، ما يعني أن عيون الاحتلال مركزة أيضاً على دمشق وقطاع غزة، وأن ثمة نوايا عدوانية لارتكاب المزيد من الإرهاب يتلاقى مع ما يبيت له العدو ضد لبنان.
وما تكشف عنه الصحف “الإسرائيلية” حول الشروع في بناء ملاجئ نووية في الكيان، لا تفسير له سوى أن العدو يهيئ أيضاً في عدوانه المقبل لاستخدام أسلحة غير تقليدية، خصوصاً أن في ترسانته الإرهابية النووي وغير النووي، وأنه قد يأتيه رد مماثل بأسلحة غير تقليدية.
لا يخفي العدو الصهيوني، يومياً، استعداداته العدوانية ضد العرب، لأنه لا يعيش إلا على القتل والتخريب والتدمير وهو إدمان عمره ممتد من أوائل القرن الماضي، وقد خبره العرب في فلسطين وحول فلسطين ومن هم أبعد، لأن هذا العدو لا يميز بين هذا العربي وذاك حسب موقعه الجغرافي، ولأن العرب بالنسبة إليه أهداف للقتل أينما كانوا.
والأخطر أن هذه الاستعدادات المكشوفة والمعلنة يتم التعامل معها عربياً كأنها تجري في كوكب آخر، أو تستهدف شعباً آخر غير الشعب العربي، وأمة أخرى غير الأمة العربية، بل هناك ترويج للقاءات ومؤتمرات وصفقات وتسويات.
فلسطين نحرت والعراق ينحر ودول عربية أخرى تحولت أو تتحول الى مشاريع للنحر، ووليمة الدم العربي تتسع في زمن، صار الحديث فيه عن التضامن العربي وحقن الدم العربي وحماية الدم العربي والأمن القومي العربي والأمة العربية، من العبارات المطلوب إلغاؤها من القاموس العربي. ولهذا يستشرس العدو، لهذا يستشرس الأعداء عليهم.
المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط
لهذا يستشرس العدو... افتتاحية الخليج
