هيئة علماء المسلمين في العراق

هروب بريطانى .. بأمر أمريكى
هروب بريطانى .. بأمر أمريكى هروب بريطانى .. بأمر أمريكى

هروب بريطانى .. بأمر أمريكى

هروب بريطانى .. بأمر أمريكى منذ أيام خرج رئيس الوزراء البريطانى جوردون براون ليعلن أنه سيتم إصدار بيان في أكتوبر القادم يحدد مصير 5500 جندي بريطاني مازالوا في العراق .

منذ ذلك التاريخ خرجت التكهنات بقرب الانسحاب البريطانى من المستنقع العراقى الذى أغرقهم فيه بلير ، قالت صحيفة " ذي إندبندنت أون صنداي" في عددها بتاريخ 19 أغسطس 2007 إن قادة عسكريين بريطانيين كبارا أبلغوا حكومتهم بأن قواتهم لا تستطيع أن تفعل أكثر مما فعلته في جنوب شرق العراق ( البصرة ) ، وأن 5500 جندي بريطاني منتشرين هناك يجب أن يتحركوا للعمل على الانسحاب دون أي تسويف.

لكن هل سيهرب براون بجنوده من العراق تاركا بوش وجنوده يواجهون مصيرهم وحدهم!؟ .. أم هى سياسة براون الذى فاز على خلفية تبعات حرب العراق .. وهل ستتخلى بريطانيا عن التبعية المطلقة لحليفتها أمريكا تاركة اياها فى براثن منطقة
( البصرة ) وسط تهديدات ايرانية؟.. وهل بوش نفسه سيسمح بذلك ؟.. أم أن الانسحاب البريطانى جزء من خطة أمريكية معدة مسبقاً للهروب من العراق؟.

فكرة الانسحاب البريطانى ليست وليدة اليوم بل تعود إلى عام 2005 وبالتحديد 15/09/2005 حيث حدثت أكبر موجة عنف فى مناطق تواجد الاحتلال البريطانى ، خلفت 150 قتيلاً و500 مصاب ، تخبطت بعدها التصريحات البريطانية لتخرج مؤيدة بالاحتلال تارة ومنددة تارة أخرى حتى 7/03/2006 حيث خرج القائد العسكري البريطاني في العراق "نيك هوتون" يعلن في مقابلة صحفية عن عزم بلاده سحب قواتها من العراق نهائيا بحلول صيف عام 2008 على أن تبدأ انسحابا جزئيا خلال أسابيع ، ويأتى وزير الدفاع البريطانى ليؤكد ذلك فقال فى 27/11/2006 أن بلاده ستسحب جنودها من العراق بنهاية عام 2007 ، ثم تأتى أخيراً تصريحات براون لتؤكد أن الانسحاب البريطانى أمر معد له من قبل وهو جزء من خطة أكبر لهروب الاحتلال من العراق.

الواقع يقول: إن براون لا يختلف عن بلير ففى بداية عهده قال براون إن" الأخطاء ارتكبت فقط اثناء التخطيط لمرحلة ما بعد حرب العراق " ففى رأيه أن حرب العراق لم تكن خطأً ، ومنذ فترة خرجت علينا مصادر بريطانية تؤكد أن أحد مستشارى الحكومة البريطانية وصل أمريكا لاستطلاع رأى البيت الأبيض فى إمكانية انسحاب القوات البريطانية من العراق،ليلحق به براون بعد فترة قصيرة ويخرج من أمريكا قائلاً :"لقد كنت دائماً من المؤيدين للعلاقات الأطلسية ومعجبا بالروح الأمريكية "، مضيفاً "لقد زرت الولايات المتحدة مرات عدة ولدى العديد من الاصدقاء هناك ، وبصفتى رئيس وزراء أريد أن أفعل المزيد لتعميق العلاقات مع الولايات المتحدة" ، ثم يعلنها صراحةًً "ان مصلحتنا القومية مع امريكا يجب أن تكون علاقتنا معهم قوية" ، لينهى هذا الفصل الهزلى الخضوعى قائلاً "نعتزم تأكيد الشراكة التاريخية القائمة على الهدف المشترك الذى يوحد بلدينا".

ورغم الحماقات التى ترتكبها الحكومة الأمريكية المتغطرسة وتورط شعبها فيها إلا أنه من غير المنتظر منها أن تترك المجال لهروب القوات البريطانية من العراق لتحل محلها قوات امريكية فى منطقة وسط المناورات الأمريكية – الإيرانية وألا تكون أمريكا -على حد تعبير د. محمد مورو-: "وضعت المخالب الإيرانية الشيعية فى جسدها" ، الا اذا كان هناك صفقة أمريكية ايرانية بهذا الشأن.

أياً كان السيناريو الذى تضعه أمريكا لتهرب وحليفتها بريطانيا من العراق ، فهو اعتراف أمريكى بقوة وصلابة المقاومة العراقية .

نبأ

أضف تعليق