هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم 463 حول الاتفاق الذي تمخض عنه اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد
بيان رقم 463 حول الاتفاق الذي تمخض عنه اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد بيان رقم 463 حول الاتفاق الذي تمخض عنه اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد

بيان رقم 463 حول الاتفاق الذي تمخض عنه اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد

اصدرت هيئة علماء المسلمين في العراق بيانا برقم 463 حول الاتفاق الذي تمخض عنه اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد ووضحت موقفها مما تم بنقاط مهمة مثلت موقف الهيئة بصورة واضحة من الاتفاقات الاخيرة. http://www.iraq-amsi.org/images/2.jpg
بيان 463
حول الاتفاق الذي تمخض عنه
اجتماع أرباب العملية السياسية الخمسة في بغداد
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد عقد أرباب العملية السياسية الحالية الخمسة سلسلة اجتماعات في العاصمة العراقية بغداد ،تمخضت عن صدور بيان ختامي ،تم نشره على موقع الانترنت التابع لما يسمى بديوان الرئاسة لجمهورية العراق .
ونظرة سريعة الى بنود الاتفاق توضح انه جاء في سياق دعم وجود الاحتلال الأمريكي في العراق ،ودعم مشاريعه التدميرية للبلاد .
فمن جهة اكد أرباب  العملية السياسية الحالية الخمسة أهمية وجود القوات المحتلة (متعددة الجنسيات )في الوقت الراهن ،واعربوا عن تقديرهم للتضحيات التي تقدمها هذه القوات لمساعدة العراق في حفظ أمنه واستقراره ،وضرورة الوصول مع الجانب الأمريكي وغيره ان اقتضى الأمر ـ حسب نص الأتفاق ـ الى علاقة طويلة الأمد تستند الى المصالح المشتركة ،وتغطي مختلف المجالات بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية ،وهو هدف ـ كما نص الاتفاق ـ يفترض تحقيقه خلال الفترة القصيرة القادمة،كما دعوا الى التنسيق الجدي مع هذه القوات لمجابهة المجاميع المسلحة بدون تمييز ،في اشارة واضحة لادراج المقاومة المشروعة ضمن دائرة المواجهة.
ومن جهة أخرى قرر هؤلاء الساسة توحيد وجهات النظر التي اصبحت متقاربة الى حد ما ـ حسب تعبير الاتفاق ـ  بخصوص قضايا عالقة مثل الصلاحيات الحصرية والمشتركة فيما يخص قانون الأقاليم ،وقانون النفط والغاز وغير ذلك .
وبهذه المناسبة تبين هيئة علماء المسلمين ماهو آت :
اولا: ان اصرار هؤلاء جميعا على بقاء قوات الاحتلال ،يؤكد تحملهم المسؤولية الشرعية والقانونية والوطنية والتاريخية ،لكل ما نجم عن وجود الاحتلال من تداعيات ،اودت بحياة أكثر من مليون شهيد ،وهجرت مايزيد على أربعة ملايين، وتسببت في اعتقال مئات الألوف ،وقضت على البنية التحتية للعراق ، وحلت مؤسساته ،وغير ذلك ،ولن يعفى من ذلك غير المتورط بشكل مباشر في مثل هذه الجرائم المصنفة عالميا على انها جرائم ضد الانسانية ،مادام مصرا على ابقاء المتسبب المباشرفي ذلك  ،ومتورطا في اسباغ المبررات على جرائمه،ومن ثم اطالة معاناة ابناء العراق .
ثانيا : ان دعم قوانين ـ تبرم في ظل الاحتلال ،وغياب ارادة الشعب  ـ من شأنها اضعاف العراق ،وهدر ثروته ،لهو مشاركة اساسية في المشروع التدميري الذي يتبناه الاحتلال ضد العراق وابنائه ،وتورط مباشر بالحاق الأذى والظلم بملايين شعبنا والاجيال القادمة لهم ،لن تمحوآثارهما ادعاءات فارغة تطلق من بعض الساسة بأنهم يسعون لفعل المصالح ودرء المفاسد ،لانهم عمليا ـ من حيث قصدوا او لم يقصدوا ـ يجلبون المفاسد ،ويدرءون المصالح ،وفي مقدمة هذه المفاسد ربطهم ارادة العراق وشعبه بارادة المحتل ومشاريعه الى أجل غير مسمى.
ثالثا :على الساسة الذين قاطعوا الحكومة بحجة ادائها السيء ،ان يعلموا ان بنود هذا الاتفاق تفرغ مقاطعتهم من أي معنى إيجابي لها،لانهم متفقون ـ فيما يبدو ـ على الطامات الكبرى ،التي تضمنها الاتفاق ،وتم التنويه ببعضها آنفا .
وان اكثر مانخشاه ان تؤدي هذه  المقاطعة الى سبيل  امتصاص النقمة الشعبية على الاحتلال وعلى القوانين التي صب الشعب سخطه عليها ،مثل قانون الاقاليم وقانون النفط والغاز،حتى يمكن فيما بعد تمريرها تحت غطاء ما يسمى بالمصالحة الوطنية ،أو توسيع دائرة المشاركة ،أو رفع الظلم ،كما حدث من قبل في سيناريو قضية الدستور .
وأخيرا وليس آخرا  فان هذا الاتفاق لايتضمن جديدا لمصلحة العراق ،وليس فيه حل لأي مشكلة من مشكلاته المعلنة،بل انه لايعدوا ان يكون خطوة في اتجاه تجديد الاطراف السياسية العهد فيما بينها من اجل المحافظة على اصل المشروع الامريكي للعراق الذي دست بذوره من قبل الاطراف نفسها في مقررات مؤتمري لندن وصلاح الدين تحت غطاء جديد هذه المرة ،هذا المشروع الذي اذاق بلدنا وشعبنا الويلات ،وستبقى تدعياته الى وقت غير معلوم .
اننا ننبه شعبنا الى خطورة هذا الاتفاق ،الذي يمس مصالحه العليا،ولايأخذ بقضيته الى شاطىء الكرامة والاستقلال ،والأمن والرخاء،بل يدفع به ليكون رهينة الضعف والتمزق ،واحتكار القوى الظالمة، وفي مقدمتها قوى الاحتلال الامريكي .

الامانة العامة
14 شعبان 1428 هـ
27 / 8 /2007 م

أضف تعليق