هيئة علماء المسلمين في العراق

دخول وخروج وحل عجائبي ...افتتاحية الخليج
دخول وخروج وحل عجائبي ...افتتاحية الخليج دخول وخروج وحل عجائبي ...افتتاحية الخليج

دخول وخروج وحل عجائبي ...افتتاحية الخليج

دخول وخروج وحل عجائبي ...افتتاحية الخليج يبدو أن العراق سيحتاج في المقبل من الأشهر إلى مبرمج “دخول وخروج”، يحصي من يخرج مجدداً من قوات شاركت في الغزو والاحتلال، ومن يدخل في المقابل من قوى “تجيز” الولايات المتحدة الغارقة في مستنقع هذا البلد المحتل أدواراً لها كي تعينها على تطبيع وضعها في بلاد الرافدين، بقاء طويلاً أو مغادرة متدرجة ومحسوبة، حسب ما تحمله رياح المنطقة ومتغيراتها.

آخر الوافدين إلى العراق، حتى الآن، الدخول الباريسي ممثلاً بوزير الخارجية برنار كوشنير، مفتتحاً تعاملاً جديداً لفرنسا ساركوزي مع الشأن العراقي، من خلال معاينة الواقع عن قرب. وعلى الرغم من إقراره بأنه لا يحمل حلاً عجائبياً، ولا يملكه أساساً، فقد كان حديثه منصبّاً على الحل العراقي وعلى الدور الأكبر للأمم المتحدة، وعلى سيادة العراق ووحدته وسلامة أراضيه. وهو كلام جميل، لكن من يترجمه؟

قبله أجيز للأمم المتحدة لعب دور أوسع بطلب من دولتي الاحتلال، أمريكا وبريطانيا، وهو دور سياسي يراهن عليه، كما الدور الفرنسي، من أجل تقديم العون لإدارة بوش على ترتيب الشأن السياسي الداخلي بما يريح الاحتلال من هذا العبء، خصوصاً على أبواب تقديم قائد “القوات” والسفير الأمريكي في العراق تقريرهما الشهر المقبل، وهو تقرير يفترض أن يشكل محطة مفصلية لها ما بعدها بالنسبة إلى البيت الأبيض.

ومع دخول الأمم المتحدة وفرنسا، وقرب خروج بريطانيا الميداني والذي سيشكل ضربة كبيرة لإدارة بوش، بعد خروج كثيرين قبلها، يسجل خروج نوري المالكي رئيس الوزراء إلى كل من طهران ودمشق، بعد انفتاح أمريكي، ولو “طفيف” كما يقولون، على الايرانيين والسوريين، في وقت كان المحافظون الجدد في الولايات المتحدة يرجمون حتى من يتصل بهم لا من يزورهم فقط.

هذا كله يشكل أدلة إضافية على حجم مأزق الاحتلال، مأزق إدارة بوش في العراق، وفي المنطقة أيضاً، هذه الإدارة التي تبحث مرغمة الآن عن شركاء، عن منجدين، عن إطفائيين، يشكلون لها دروعاً أو جسور عبور للخروج التدريجي، ولكن من دون الانسحاب النهائي، وتقليل الخسائر الاستراتيجية التي قد تمنى بها الولايات المتحدة إن اضطرت إلى تجرع كأس الرحيل المر.

في أي حال، يدخل من يدخل ويخرج من يخرج من العراق، يبقى أنه لن يفيد العراق والعراقيين، سوى خروج مبرمج للاحتلال ودخول العراقيين الذين اضطرتهم كوارث الغزو والاحتلال وفوضاهما إلى مغادرة وطنهم، ليعودوا إليه بما يسهم بلم شمل العائلة العراقية، والانطلاق بوطنهم نحو آفاق الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار والتنمية وإقفال كل ما يمكن أن يشكل مداخل جديدة ينفذ منها الشريرون وشرورهم.

المقالات تعبر عن رأي كاتبيها فقط

أضف تعليق