هيئة علماء المسلمين في العراق

مصيران للفلسطينيين في العراق خيم على الحدود أو موت بأيدي الميليشيات
مصيران للفلسطينيين في العراق خيم على الحدود أو موت بأيدي الميليشيات مصيران للفلسطينيين في العراق خيم على الحدود أو موت بأيدي الميليشيات

مصيران للفلسطينيين في العراق خيم على الحدود أو موت بأيدي الميليشيات

مصيران للفلسطينيين في العراق خيم على الحدود أو موت بأيدي الميليشيات لم يخطر في بال فادي شريف، الفلسطيني المقيم في بغداد منذ سنوات طويلة، ان يكون هدفاً من ميليشيا جيش المهدي اقتحموا المقهى الذي يرتاده في القرب من بيته في حي الصحة بمنطقة الدورة جنوب بغداد، بعد ان صاح قائد هذه المجموعة «ليست المسألة سني او شيعي، بل نريد فلسطينياً». لم يكن فادي يحمل اي هوية لانه فلسطيني إلا انه ما ان تبادل الحديث مع هؤلاء الميليشيا حتى اكتشفوا لهجته فاختطفوه لتعثر الشرطة العراقية على جثته بعد ايام.

بنبرة حزينة تصف «مريم»، وهي الاخرى فلسطينية من سكان التجمع السكني الفلسطيني في منطقة البلديات شرقي بغداد منذ عشرين سنة كيف اقتحمت قوات من «الداخلية العراقية» منزلها واعتقلت زوجها المحامي جابر، لا لشيء الا لكونه فلسطينياً.».

وتعيش الغالبية الساحقة من «فلسطينيي العراق» في حالة رعب وتهديد بالقتل والتهجير القسري الذي لم يستثنهم من عمليات الاقتتال الطائفي والعنف المذهبي المتصاعد ما جعل الفلسطينيين في البلد مستهدفين من قبل الميليشيات المسلحة.

التهديد طاول شقيقي الملحق الفلسطيني السابق في بغداد السيد(نجاح عبد الرحمن الفران) اللذين اختطفا من منزلهما في منطقة الامين جنوب شرق بغداد ووجدت جثتيهما بعد يومين في احدى مشارح مستشفيات بغداد.
تصاعد وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين في الآونة الاخيرة ووصولها الى مستويات خطيرة دفع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة في جنيف» الى الاعلان بان الفلسطينيين باتوا اكثر الجماعات المستهدفة في اعمال العنف الطائفي في العراق، محذرة من ان كارثة ستحل بهؤلاء ما لم يتم تدارك الأمر. وأعربت المفوضية عدة مرات عن قلقها المتزايد من العنف المتصاعد ضد الفلسطينيين والغالبية منهم لا تستطيع السفر الى الخارج كونهم لا يحملون وثائق او جوازات سفر تتيح لهم الخروج بسهولة.
من جهته تحدث عبدالصمد رحمن سلطان، وزير المهجرين والمهاجرين السابق في العراق عن اوضاع الفلسطينيين قائلاً: «فلسطينيو العراق يشكلون مشكلة كبيرة لا يمكن حلها بسهولة، فالعرب بصورة عامة والفلسطينيون بصورة خاصة غير مُرحّب بهم حالياً لاتهامهم بتنفيذ اعمال مسلحة او ايواء القائمين بها».

ويعترف الوزير بان عدداً غير قليل من السوريين والمصريين والسودانيين الذين كانوا يقطنون العراق قبل الاحتلال الاميركي عادوا الى بلدانهم، ولفت الى ان المشكلة بالنسبة الى الفلسطينيين هي في عدم قدرتهم على العودة الى بلدهم لرفض اسرائيل ذلك وعدم رغبة الدول الاخرى لإقامتهم، وفي الوقت نفسه لا يملكون اي وثائق قانونية لتواجدهم في العراق.

ويضيف عبدالصمد «كان العراق حاله حال سورية والاردن ومصر ولبنان من البلدان التي اسضافت اعداداً كبيرة من اللاجئين الفلسطينيين منذ الحرب العربية - الاسرائيلية عام 1948، وعلى خلاف الدول الاخرى لم يوقع العراق اتفاقاً مع وكالة غوث اللاجئين (الاونروا) وفضل معالجة احتياجات لاجئيه بنفسه».

من جهته، حمل الشيخ ناصر الساعدي، القيادي البارز في ميليشيا جيش المهدي الارهابية على وجود العرب وعلى الاخص الفلسطينيون في العراق وقال :«إن الوضع الحالي غير مناسب لتواجد الفلسطينيين في العراق وعلى الحكومة مراقبة مناطقهم وان تعيد النظر في وجودهم داخل العراق وتقوم بتسفير هؤلاء الى بلدانهم او يكون وجودهم وفقاً للقانون، وان على هؤلاء ألا يكونوا ادوات في أيدي الجماعات المسلحة وعليهم تحديد موقفهم من تلك الجماعات»، واضاف: «ممارسات الفلسطينيين المؤيدة للنظام السابق هو ما جلب لهم ما يتعرضون له»
يذكر ان منظمة «هيومن رايتس ووتش» الامريكية اتهمت الحكومة العراقية «بالتواطؤ والوقوف كـ «المتفرج»، وانها «لم تزود اللاجئين الفلسطينيين بوثائق اقامة قانونية واعربت عن عدائية معلنة ضدهم من خلال الادعاء بأنهم متورطون في اعمال العنف الجارية في العراق وقيام مسؤولين في وزارة الداخلية باعتقال وتعذيب لاجئين فلسطينيين كما انهم مسؤولون عن اختفاء بعضهم

واع

أضف تعليق