هيئة علماء المسلمين في العراق

اغتيال أكثر من 3 آلاف مثقف وصحفي وناشط في العراق
اغتيال أكثر من 3 آلاف مثقف وصحفي وناشط في العراق اغتيال أكثر من 3 آلاف مثقف وصحفي وناشط في العراق

اغتيال أكثر من 3 آلاف مثقف وصحفي وناشط في العراق

اغتيال أكثر من 3 آلاف مثقف وصحفي وناشط في العراق أكد مدير برنامج الأمم المتحدة للتنمية في العراق الايطالي باولو لامبو لوكالة فرانس برس ان ما يحصل في العراق لا سابق له في التاريخ المعاصر. واستبعد لامبو على هامش مشاركته أمس الاربعاء في ندوة ثقافية في مدينة ميسينا بجزيرة صقلية في ايطاليا تحسن الاوضاع في العراق، مؤكدا ان الامر يرتبط بحل اقليمي شامل.

وعقدت ندوة «الثقافة كسلاح للمصالحة الوطنية والسلام المجتمعي في العراق« على هامش «اسبوع الفيلم العربي« الذي تستضيفه المدينة والذي يكرم العراق في دورته الاولى هذا العام. وأكد المسؤول الدولي ان عدد المثقفين والصحفيين والناشطين دفاعا عن حقوق الانسان الذين قتلوا في هذا البلد يتجاوز ثلاثة آلاف شخص. واضاف ان من الصعب إعطاء ارقام دقيقة حول الاغتيالات التي تستهدف هؤلاء الاشخاص «لان هناك عمليات قتل غير معلنة«، موضحا ان هناك «جهات من خارج العراق تستخدم قتلة مأجورين ليقوموا بهذه الاعمال«. ووصف لامبو هذه الاعمال بأنها «استراتيجية ثابتة تتكرر في شكل منتظم وتستهدف مختلف الكوادر العراقية«. وعلى الصعيد الثقافي، اشار الى ان لدى الامم المتحدة اقتراحين لحماية «ما تبقى من الثقافة العراقية«: الاول يقضي بـ «دعم المثقفين العراقيين المستقلين الذين أبعدوا عن الساحة العراقية وتم تهميش دورهم«، والثاني يكمن في «اشاعة مناخ يتيح للمثقفين العراقيين ان يساعدوا في تعزيز المناخ الديموقراطي في العراق«. وأكد لامبو أن «المثقفين العراقيين هم ضحايا الوضع القائم وهم غير قادرين على اداء دور مهم، وينبغي تاليا ايجاد مناخ يدفعهم الى المشاركة في الحوار الوطني والمصالحة العراقية«. ودعا لامبو الذي اضطر الى مغادرة العراق نهاية عام 2006 المنظمة الدولية الى ان تكون «براغماتية، مضيفا «هناك مجموعة من المثقفين العراقيين بقيت في العراق وعلينا ان ندعمها لانه لن يبقى شيء اذا غادرت«. وأكد أنه عمل على تأسيس شبكة من المراسلين الصحفيين في كل انحاء العراق مهمتهم ارسال الاخبار «بعيدا عن تجاذبات الاطراف السياسيين« الى موقع «اصوات العراق« الإلكتروني. ولفت الأنظار الى ان الامم المتحدة تسعى الى تطوير هذا الموقع بحيث يشمل الصور والموضوعات الاخبارية، اضافة الى عملها على مشروع للبث التلفزيوني يخضع للمعايير نفسها ويتوخى اكبر قدر من الموضوعية. وأشار لامبو الى ان الامم المتحدة تتعاون مع المنظمات غير الحكومية في العراق، وقد وزعت آلات تصوير على نساء عراقيات يعملن في مختلف الميادين لالتقاط صور من كل مجالات الحياة. وقد عرضت هذه الصور في افتتاح «البيت العربي« في مدريد باسبانيا في مارس الماضي برعاية رئيس الوزراء الاسباني خوسيه لويس ثاباتيرو. وقال لامبو معلقا على هذا المعرض: «خلال الفترة الاصعب في تاريخ العراق، احتفظت هاتيك النسوة بالأمل والكرامة عبر نقلهن تفاصيل من الحياة اليومية تدل في بساطتها على انه لا يمكن كسر ارادة الحياة«. وسينتقل هذا المعرض الى روما في نوفمبر المقبل. وعن الاوضاع الراهنة في العراق قال لامبو «العراق ليس المشكلة بل ما يحدث في المنطقة، ومع انعدام الاستقرار سيكون الامر صعبا في العراق والمسؤولية كبيرة«. واضاف بحسرة «لا يمكن ان نكون متفائلين على المدى القصير في العراق ولكن ستكون هناك نهاية بالتأكيد«، موضحا ان برنامجه «يكاد يكون الوحيد الذي لديه عناصر على الارض، وهذا يمنحنا قوة غير متوافرة للآخرين«. واعتبر لامبو أن «تعزيز دور الامم المتحدة في العراق يشكل عاملا مساعدا لكنه لن يقود الى علاج ناجع للازمة في ظل عدم وجود حل اقليمي«. وقال «برنامجنا ليس سوى اداة في يد المنظمة الدولية، نحن أداة تداوي لكنها عاجزة عن مكافحة الداء«.

الخليج البحرينية

أضف تعليق