في إطار حملة شعواء شنتها الأدارة الأمريكية ووكلائها وأذنابها على فضيلة الشيخ المجاهد حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، وهو شخصية عراقية وطنية رافضة للأحتلال ولكل ماتمخض عنه...
فقد صرح السفير ديفيد ساترفيلد كبير مستشاري وزيرة الخارجية الأميركية واصفا الامين العام لهيئة علماء المسلمين حارث الضاري بأنه شخص مسؤول عن تأجيج العنف والكراهية وتأجيج الفتن.وبشأن توقع الشيخ حارث الضاري حصول مصالحة في المستقبل مع الحكومة والولايات المتحدة إن أدركت الولايات المتحدة أخطائها الكبرى وصلحت الوضع، فقد قال ساترفيلد : إنه لو كان الضاري يتوقع مصالحة فهذا يعني أن عليه وعلى أتباعه أن يتعاطوا اليوم وليس غدا مع إخوانهم العراقيين من أجل التوصل إلى
مصالحة وطنية.
وضمن سياق إطلاق أمريكا وكلائها ومروجيها وأبواقها للهجوم على شخص ومنهج الشيخ المجاهد حارث الضاري بدأ عبدالرحمن الراشد (وهو احد الناطقين بإسم وسياسة المملكة العربية السعودية) سلسلة مقالات في الشرق الأوسط تناول فيها كالعادة هيئة علماء المسلمين وامينها العام الدكتور حارث الضاري بالنقد اللاذع غير البناء، تحت عنوان (ماذا يريد سنة العراق؟) فصحيفة الشرق الاوسط هي الناطق الرسمي بإسم المملكة العربية السعودية، في كل الأحوال الرجل مولع بالهجوم على هيئة علماء المسلمين، وعلى شخص امينها العام الدكتور حارث الضاري خاصة، وكان من قبل يغازل مجلس الحكم المنحل، وكان هو ومازال يسمي الغزو الأمريكي للعراق بأنه (تحرير) للعراق، وهو يوصي العراقيين دوما بالتعقل في مواجهة الظرف الجديد في العراق بصفة واقعية، والراشد في مقالاته غالبا ينطق برأي المملكة التي يتعرض حكامها اليوم إلى مضايقة وتشدد من جانب الأدارة الأمريكية، في إتهامات صريحة ومتتالية بأن المملكة لاتتعاون مع الظرف العراقي، وأنها متهمة برعاية الإرهاب والتغاضي عن المقاتلين الذين يتجهون إلى سوح الجهاد في العراق، ويبدو أن الراشد يهاجم الضحية ويتغاضى عن الجلاد، فهو يملأ صحيفته بالعبارات اللاذعة ازاء الضحية، فيلصق بها شتى الألقاب النابية ،ويصمت عن عدو اجتاز آلاف الكيلومترات، وانقض على دولة آمنة ـ على الأقل قياسا بما يجري الآن ـ وتسبب في قتل مايقرب من مليون من شعبها،وهدم مؤسساتها ،وسعى الى ايقاظ الحس الطائفي والعرقي بين ابنائها حتى جعل منها منطقة اشبه بالغابة .
كل ذلك ليس جريمة ،ولكن الجريمة لديه اذا قال عقلاء البلد( ومنهم الشيخ الضاري) وقاوموا المحتل السذاجة في نظره اذا قال هؤلاء لاتسمحوا للمحتل ان ينجح في مشاريعه التي تريد ان تجعل منكم لبنان ثانية ،طوائف واعراقا ،لايقر لكم قرار ابد الدهر... ودائما يخاطب الراشد .
ودائما يقول متهما ( هيئة علماء المسلمين) بأنها لا تملك مشروعا واضحا،
ويبدو أن هذا الرجل لايكلف نفسه بأن يقرأ إطروحات ومبادئ الشيخ حارث الضاري في مواجهة الأميركان، إن الرجل لا يقرأ..لو كلف الرجل نفسه وفتح موقع هيئة علماء المسلمين على الانترنت لرأى بأم عينيه ان الهيئة قد قدمت اكثر من مشروع ،وكلها تضع في حساباتها التنوع العرقي والمذهبي في العراق ،ولكن هو ذنب المسكوت عنهم من قبله لاسباب تحتاج الى بيان ،اعني الاحتلال وعملاءه ،فهؤلاء من يرفض البديل دائما ،ونحن لانستغرب ذلك لان البديل الذي تقدمه الهيئة بديل وطني يراعي مصلحة ابناء العراق جميعا ،ويفوت على الاحتلال وعملائه مصالحهما،فلماذا يسكت الراشد عن نقد هؤلاء ،ولاشغل له الا توجيه السهام الى أصحاب البديل الوطني
الشيخ حارث الضاري هو رمز من رموز المقاومة والمعارضة الوطنية العراقية للأحتلال وهو يرفض الغزو ويعتبره غير شرعي ويؤمن بحقيقة أن الإحتلال هو سبب كل مشاكل العراق
وهو ما إنفك يطالب بحق تقرير المصير لملايين العراقيين..وهو يدعو لإنسحاب تام وكامل للغزاة من العراق.. إن الحرية للعراق هي مطلب كل الأحرار، ولاحل لمشاكل العراق إلا بإنسحاب قوات الغزو وتسليم الزمام بيد العراقيين الحقيقيين ليقودوا بلدهم نحو بر الامان
إن الحملة الهوجاء التي تشن ضد الشيخ المجاهد من قبل الإدارة الأمريكية، ومن قبل أذنابها وعملائها في المنطقة الخضراء، والأقلام الصفراء الحاقدة ، ومن والاهم، إنما تكشف حقيقة هذا الشيخ الجليل المجاهد ومواقفه الصلبة والشجاعة التي ترعب الغزاة ومن والاهم.. وكلنا خلف الشيخ ضاري حتى النصر والتحرير وإن هذ التهجمات الصادرة عن الإدارة الأمريكية ووكلائها في المنطقة الخضراء لاجواب لها غير بيت الشعر العربي المشهور: وإذا أتتك مذمتي من ناقص.. فهي الشهادة لي بأني كامل)).. فإسلم أيها الشيخ المجاهد وإلى أمام حتى تحقيق النصر الناجز للعراقيين في طرد المحتلين وليعود العراقيون أحراراً متحدين متآخين في وطنهم
الىفضيلة الشيخ المجاهد حارث الضاري د/ أيمن الهاشمي
