ادانت هيئة علماء المسلمين في بيان برقم 457 الجريمة التي طالت المئات ما بين قتيل وجريح شمال الموصل ، وحملت الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة وقد تقدمت الهيئة بتعازيها الى من حلت بهم هذه المصيبة الجلل ودعت للجرحى بالشفاء العاجل.
بيان رقم 457
المتعلق بالتفجيرات الدامية شمال الموصل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه وبعد:
فيبدو أن السكوت الدولي على ما يجري في العراق ألهم المتاجرين بهموم العراق المزيد من استهداف المدنيين الأبرياء لتصب دماء العراقيين الزكية في كأس من تعاطوا تدمير العراق .
فقد انفجرت أربع سيارات مفخخة بتوقيت واحد استهدفت قرى في شمال العراق ليلة الثلاثاء 14/8 يقطنها أغلبية من مواطنينا من الطائفة اليزيدية، في محطة مزدحمة للحافلات في بلدة القحطانية، وبلدة الجزيرة المجاورة لها.
وقد أودى الانفجار بحياة نحو 200 من أبناء العراق، وجرح ما يزيد على 200 آخرين، وكان من القوة بمكان بحيث تسبب في اختفاء منازل بمن فيها عن وجه الأرض، الأمر الذي يوحي بوقوف جهات عالية الخبرة والإمكانيات وراء هذه الجريمة.
إن هذا العنف الضارب في بلاد الرافدين وبهذه القسوة ليدل دلالة واضحة على شدة الارتباط بين منفذي هذه الجريمة وبين أجندات جعلت غايتها الأولى تمزيق البلاد وتفريق العباد، والتلاعب بالديموغرافية السكانية لغرض الوصول ـ بالمحصلة ـ إلى فرض القبول بواقع حال الاحتلال ، وما يريده من رسم خارطة جديدة للعراق والمنطقة .
إن هذه الجريمة لايقدم عليها إلا قتلة مجرمون محترفون ،ليس في صدورهم أي معنى من معاني الإنسانية، وعليهم من الله ما يستحقون من الخزي والعار .
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الجريمة المروعة فإنها تحمل قوات الاحتلال والحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها وتدعو أبناء شعبنا العظيم إلى التلاحم والصبر على المحنة .
وإنها تواسي أبناء وطننا ممن حلت بهم هذه المصيبة ،وتقدم لهم التعازي ،وتدعو لجرحاهم بالشفاء العاجل .
الأمانة العامة
2شعبان 1428هـ
15/8/2007م
بيان رقم 457 المتعلق بالتفجيرات الدامية شمال الموصل
