حسب وكالات الأنباء فإن مسئولا أمريكيا كشف عن أن التقرير المبدئى حول تطور الاوضاع فى العراق يؤكد أن حكومة رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى فشلت فى تحقيق أى من أهدافها السياسية والاقتصادية والعسكرية والاصلاحات الاخرى،
مما سيدفع الرئيس الأمريكى جورج بوش لبحث خطوات جديدة فى الشأن العراقي، وبديهى أنه لن يتم اتخاذ خطوات امريكية جديدة فى هذا الصدد قبل صدور التقرير النهائى عن نجاح او فشل ما يسمى بخطة بوش التى تم بموجبها دفع 30 الف جندى أمريكى اضافى للعراق فى محاولة لوقف تدهور الاوضاع هناك، وهذا التقرير عن نجاح او فشل خطة بوش سوف يصدر فى منتصف سبتمبر 2007 كما كان مقررا من قبل.
المسألة تحمل نوعا من الاعلان المبكر او التمهيدى لفشل خطة بوش، ومن ثم فإن علينا ان نتوقع انسحابا امريكيا من العراق فى غضون العام المقبل، لأن القوات الاضافية لم تحقق شيئا، وكذا فإن حكومة المالكى بدورها قد فشلت، ولكن علينا فى الوقت نفسه أن نسأل سؤالا بريئا، وهو: هل كان من الممكن ان يتوقع أحد العقلاء ان تنجح حكومة المالكى او اى حكومة عراقية تقوم على التمييز الطائفي، وتستند الى تحالف برلمانى طائفى جداً؟! وأن نسأل كذلك: هل كان من المتوقع ان تنجح زيادة القوات الامريكية فى القضاء على المقاومة؟ وما هو الفارق النوعى بين 130 الف جندى و160 الف جندى امريكي.. اللهم الا فى الدرجة او تسكين الاوضاع مؤقتا لترتيب البيت العراقي؟ وهو أمر مستحيل فى ظل الاوضاع المعقدة عراقيا وطائفيا وإقليميا ودوليا، ومن الضرورى هنا ان نرصد ان قادة وزعماء الجمهوريين انفسهم باتوا يدركون ان تحقيق اى نجاح فى العراق امر مستحيل، ومن ثم فإن من الضرورى الانسحاب لأنه ليس هناك سبيل آخر!
العرب اونلاين
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
حكومة المالكي.. فشلت-د. محمد مورو
