قياسا على نكبات المهجرين العراقيين من بيعهم لبيوتهم وممتلكاتهم وما يملكون، واحتلال بيوتهم من قبل الميليشيات العابرة للحدود، منتهكة الاعراض والحقوق لشعب اعزل ابتلى بالمحتلين الانكليز والامريكان،والميليشيات والمعممين الذين انتهكوا ثروات البلد وصادروا حريات الشعب باسم الدين،
رأوا نفقا كبيرا مظلما وفى اخر النفق شمعة غير وهاجة ايلة للانطفاء، تلفظ الشمعة انفاسها الاخيرة فى السويد التى اصبحت ملاذا امينا للعراقيين واخيرا تصدرالمحكمة الدستورية السويدية قرارا بان لا يقبل احد اذا لم يثبت بانه مهدد بالخطر فعلا وأن حياته مهددة، وهل يوجد مواطن عراقى حياته غير مهددة بالخطر حتى الاطفال يقتلون على الهوية، وقد تم للمرة الاولى رفض طلبات تسعة الاف عراقى قدموا طلبات اللجوء. ان العراقى يدفع ما يقارب الاثنى عشر الف دولار ليصل الاراضى السويدية الملاذ الاخير منتظرا لم الشمل، والان بعد ان صرف واقترض ودفع الالاف من الدولارات يجب ان يغادر الى المصير المجهول الذى ينتظره، الدول المجاورة للعراق ضاقت ذرعا بالاعداد الهائلة التى جاوزت المليون وثمانمائة الف مهجر.
ووصل سعر الشقق الى اسعار خيالية واعرف بان احد اقربائى يدفع مبلغ 1500 دولار شهريا ومهدد بالخروج من الشقة لقول صاحبة الشقة التى تريد الزيادة ان الموسم يتطلب ذلك، اين الحكومة ووعودها؟ ماهو مصير الشعب العراقى المهجر داخل بلاده وعلى الحدود؟ ان هذه المأساة فى العراق تذكرنا بسيطرة الكنيسة فى العصور الوسطى فى اوروبا وهيمنها على الحياة العقلية والفكرية والثقافية، وكانت تبث الشائعات والاباطيل وخرافات ما انزل الله بها من سلطان تماما كما حدث فى العراق، فى الانتخابات النيابية الاخيرة، وكان حصادها مجلس نواب هزيل لا يمثل طموحات وآمال الشعب العراقي، فى التقدم وازالة آثار العدوان الاحتلالى وهى فترة حالكة مظلمة زادت الظلام ظلاما، وأصبحت الميليشيات قائدة الظلم والتعسف والتهجير. لقد تم إعدام الكثيرين ويقوم المغاوير بأخذ السجناء من السجون وقتلهم بعد ان تتفنن فى تعذيبهم وطلقة فى الرأس ويرمون فى اقرب بالوعة او نهر او فى الشارع وحتى فى اوقات منع التجول. فمن يقوم بهذه الاعمال؟ أليس هناك من رادع يردعهم ويوقف أنهار الدماء فى العراق ويعيد الأمل إلى أهل هذا البلد الذى تداعت عليه النكبات والأهوال؟
العرب اونلاين
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط
الطامة الصغرى على المهجرين العراقيين -طارق عيسى طه
