هيئة علماء المسلمين في العراق

بين قتيل ومهاجر الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض
بين قتيل ومهاجر الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض بين قتيل ومهاجر الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض

بين قتيل ومهاجر الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض

بين قتيل ومهاجر الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض يوما بعد اخر يزداد خطر العمل الصحفي في العراق ,يرتفع عدد القتلى والاستقالات القسرية وهجرة الوطن لمن اختار هذا المجال ميدانا للعمل .

كل ذلك يحدث في العراق الذي صار وبحسب وصف الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود روبير مينار" اصعب منطقة في العالم لممارسة مهنة الصحافة".

الوضع المتأزم الذي تشهده العاصمة بغداد وباقي محافظات العراق جعل الكثير من الصحفيين يتطلعون إلى الهجرة ليختاروا بلدانا مجاورة للعيش فيها او بلدان أوربية لمن تسنى له الوصول اليها.

وفي أحاديث للوكالة الوطنية العراقية للأنباء/نينا/ عبر عدد من الإعلاميين عن مخاطر هذه الحالة على الإعلام في العراق.

وقال مصدر في نقابة الصحفيين العراقيين لـ/نينا/ :"ان الصحفيين العراقيين مورست بحقهم اقسى درجات الإرهاب والموت والتقتيل والتهجير من قبل المسلحين او الجماعات المسلحة حيث قتل اكثر من 200 صحفي واعلامي عراقي فضلا عن اختطاف او اعتقال العشرات منهم وهجرة وهروب المئات منهم الى خارج العراق حفاظا على حياتهم وحياة اطفالهم".

واضاف:"ان قتل هذا العدد الهائل من الصحفيين في العراق في مذبحة لم يشهد لها التاريخ مثيلا يدل على ان قوات الاحتلال الأميركي تخلت عن التزاماتها في اتفاقيات جنيف التي تشير الى مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المدنيين."

واوضح:" أن الصحفيين العراقيين يتلقون التهديد المباشر بالقتل مما جعل بعضهم يهرب خارج العراق والبعض الأخر يبحث عن ملاذ امن الامر الذي دعا نقابة الصحفيين العراقيين الى مخاطبة الامم المتحدة لإيجاد ذلك الملاذ ولكن دون جواب".

وقال الإعلامي اوس حسن:"ان التطلع الى الهجرة لم يقف فقط أمام الصحفيين فراداً بل تعدى ذلك الى هجرة مؤسسات صحفية بالكامل لتتخذ من بلدان مجاورة مكان لها وهذا ما حدث مع بعض الصحف والفضائيات حفاظا على حياة العاملين فيها".

واضاف:"ان هذه الرغبة باتت هاجسا عند كثير من العاملين في عدد من وسائل الإعلام المحلية و الأجنبية على خلفية مخاوف جمة إزاء حملة التهديدات التي تلقوها مؤخرا، فضلا عن تعرض بعض منهم لمحاولات اغتيال فاشلة او اعتداء على الممتلكات مما حدا ببعضهم الى الهجرة من العراق و اللجوء إلى بعض الدول العربية او الدول الأوربية التي أبدت رغبة باستقبال العراقيين على مختلف اتجاهاتهم ومستوياتهم".

واشار الى:" ان عددا غير قليل من الصحفيين يفكرون بالهجرة قبل ان يكون مصيرهم القتل او انتظار التهديد".

وقال احد الصحفيين العراقيين الذين أرغموا على ترك مهنتهم وصار يفكر بالهجرة:"ان الصحافة أصبحت عبئا على العاملين فيها وتهمة تجلب لهم القتل والتشريد".

واضاف:" ان الصحافة في العراق بالإضافة الى وظيفتها الأساسية في تزويدنا بالأخبار والمستجدات صارت تزودنا بالقتلى فان تكون صحفيا فأنت مشروع قتل جاهز للتنفيذ في اي مكان وزمان وعليك ان تواجه احد الخيارين اما تبقى عاملا الى ان يأتي دورك وتقتل او تهرب بحثا عن ملاذ امن".

وقال سكرتير تحرير صحيفة الاستقامة احمد حسن شلش:"ان كثيرا من الأصدقاء فقدناهم جراء عمليات التهديد اذ انا شخصيا فقدت اعز أصدقائي الإعلاميين وهو الصحفي محمد خماس الذي كان يعمل في الفضائية العراقية فقد اختار ديار الغربة بحثا عن ملاذ ولحق بمن سبقوه ليختار اوربا ملاذا بعد ان باتت كتاباته وافكاره كما زملاءه ادلة ادانة تبيح لمن يقف في الظلام بان يصوب النار عليهم هذا لانهم في نظره مجرمين بتهمة/صحفي/".

واضاف:"ان خماس الذي تعرض الى محاولة قتل في مطلع هذا العام وهاجر بعدها بايام ربما كان محظوظا لانه تلقى خطابين تدعوه ليستريح من مهنة البحث عن المتاعب قبل ان يغضب منه جلاده".

وافاد:"لكن ياحسرة على من تقع قضاياهم بيد جلاد لا يعترف بلغة خطابات التهديد وينفذ حكم الإعدام بدون محاكمة".

ان المراقب للأحداث سيجد ارتفاع عدد الهجمات التي تودي بحياة الصحفيين وخصوصا في الشهرين الماضين وفيما يلي إحصائيتين تقريبيتين أصدرتهما عدة مؤسسات تعنى بالعمل الصحفي لعدد القتلى من الصحفيين منذ بداية العام الحالي وعدد الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام الذين تركوا البلاد بحثا عن ملاذ امن بعد صار في بقاؤهم خطرا جسيما يهدد حياتهم وحياة اسرهم.

فالاحصائيات تشير إلى ان قرابة 40 إعلاميا عراقيا قضوا نحبهم خلال هذا العام فيما تخطى العدد الى اكثر من 200 صحفي عراقي قتلوا منذ الاحتلال الامريكي للعراق عام 2003 .

وتذكر الاحصائيات ان قرابة 50 حالة انتهاك وتهديد وابتزاز حصلت للاعلاميين اجبرت عددا كبيرا من هم ومن مؤسساتهم الى الهجرة والسفر خارج البلاد".
وتعرض تسعة صحفيين عراقيين إلى عمليات اختطاف منذ مطلع العام الحالي ولغاية الان ومازالوا مجهولي المصير.

فيما سجل هذا العام 14 حالة اعتقال و40 حالة اعتداء مختلفة على مؤسسات اعلامية.

يا ترى هل اصبح الصحفيون في العراق كائنات مهددة بالانقراض تحتاج الى دعم دولي للاسهام في حمايتها.

نينا

أضف تعليق