هيئة علماء المسلمين في العراق

... قانون النفط والغاز...الخطوة الأخيرة في إستراتيجية الاحتلال الأميركي
... قانون النفط والغاز...الخطوة الأخيرة في إستراتيجية الاحتلال الأميركي ... قانون النفط والغاز...الخطوة الأخيرة في إستراتيجية الاحتلال الأميركي

... قانون النفط والغاز...الخطوة الأخيرة في إستراتيجية الاحتلال الأميركي

... قانون النفط والغاز...الخطوة الأخيرة في إستراتيجية الاحتلال الأميركي بهدوء نسبي تطغى عليه اصوات الانفجارات والتصفيات الطائفية في شوارع العراق يصل المخطط الإستراتيجي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة إلى مراحله النهائية في العراق من خلال الاستعداد لمناقشة وإقرار قانون النفط والغاز في مجلس النواب ، والذي سوف يكرس الإنقسام الإقليمي ورهن الثروة النفطية العراقية في يد الشركات الأميركية.
قبل أربع سنوات كان الصراع في مجلس الأمن يدور حول عقود النفط ما بين الدول التي كانت ترتبط بعقود نفط مع العراق وخاصة فرنسا وروسيا وما بين الولايات المتحدة وبريطانيا الطامحتين بوضع اليد على ثاني أهم مخازن النفط في العالم ، وجاءت حملة الاحتلال العسكري لتطيح بالعقود السابقة وتفتح المجال للعقود الجديدة.
حتى بعد سقوط النظام السابق كانت الشركات الأميركية والبريطانية قد وضعت مراكزها الجديدة في العراق قيد العمل وحصلت على بعض العقود بالتعاون مع سلطة الاحتلال في زمن بول بريمر المشؤوم وهذا ما جعل الولايات المتحدة وبريطانيا بالذات تعيشان في "أمن نفطي" دائم بالرغم من الإرتفاع الهائل في أسعار النفط الذي أثر على كل دول العالم باستثناء قادة الحملة العسكرية على العراق. الآن يأتي قانون النفط والغاز وما يرتبط به من توجهات نحو الفيدرالية يدعو لها المجلس الأعلى للثورة الإسلامية والاحزاب الكردية الحاكمة في المناطق الكردية ليحقق الخطوة النهائية المسنودة بإطار تشريعي للسيطرة التامة على مصادر الثروة النفطية العراقية وفتحها للشركات الأميركية والأجنبية لمدة مئة سنة قادمة. إن هذه الإجراءات الحاسمة لمستقبل العراق تجري تحت حراب الاحتلال ولا يمكن أن تمتلك الشرعية والمصداقية ونخشى أن تقود العراق نحو المزيد من التشظي الإقليمي ورهن الثروة النفطية العراقية للخارج.
هناك قوى كثيرة حية في المجتمع العراقي تقاوم قانون النفط والغاز سياسيا وبكل جرأة خصوصا في ظل الفوضى الأمنية الكبيرة والتي تجعل من اي شخص يبدي رأيه بجرأة لحماية سمتقبل وحدة البلاد وثروتها عرضة للتصفية الجسدية ، ولكن المشكلة أن القوى الكبرى التي تقود الحكومة والميليشيات المسلحة والعصابات تدعم التوجه نحو إقرار القانون ، وفي ظل هذه الظروف السيئة يسير العراق للأسف نحو المجهول.
أكثر من مائة من خبراء النفط العراقيين أصدروا بيانا تحذيريا بشأن القانون الجديد كما تظاهر ضده عشرات الآلاف من كوادر نقابة عمال النفط والمطالبة التي يتفق عليها جميع العراقيين الوطنيين هي ضرورة موافقة شركة النفط الوطنية على كل عقود الإستثمار والإستخراج ورفض الخصخصة والعقود المباشرة بين حكومات الأقاليم والشركات الأجنبية والتي يدعو إليها القانون من خلال "عقود المشاركة في الإنتاج" والتي تضمن سيطرة الشركات الأجنبية على موارد النفط العراقية.
يبقى الأمل كبيرا في الوطنية والوعي لدى الكثير من شرائح ومؤسسات الشعب العراقي بالرغم من إرهاق الحرب والطائفية وأن تتمكن هذه القوى الوطنية المستقلة عن الاحتلال ومعاونيه ومناصريهم من تعطيل هذا المشروع الخطير الذي يشكل جوهر الاحتلال الأميركي للعراق

واع

أضف تعليق