هيئة علماء المسلمين في العراق

(بوش) يعترف بهزيمته فـي العراق..دراسة نفسية
(بوش) يعترف بهزيمته فـي العراق..دراسة نفسية (بوش) يعترف بهزيمته فـي العراق..دراسة نفسية

(بوش) يعترف بهزيمته فـي العراق..دراسة نفسية

ي.ع يدرس علماء النفس الشخصيات السياسية والقادة، من خلال ملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم، كطريقة المشي، وحركة اليدين والرجلين والرأس ، ونظرات العيون، وأسلوب الكلام.... ويخرجون بنتائج علمية عن الشخصية، كمستوى الذكاء، والقدرة على القيادة، وطبيعة الشخصية، والثقة بالنفس، والقدرة على اتخاذ القرارات، والتأثير بالآخرين.... وقد شئت أن أتابع الرئيس الأميركي بوش هذا الأسبوع في مؤتمره الصحفي الذي عقده للتعليق على التقرير الذي رفعه البيت الأبيض حول الوضع في العراق، لأفهم هذه الشخصية من خلال سلوكها وتصرفاتها.. فوجدت نفسي أمام رجل مشوّش،غائب اللب، زائغ البصر، واهن الحجة، مشتت الأفكار، مستخف بقدرات الناس العقلية، مغالط ومكابر الى حد الاتهام الذاتي..

فالشعب قد سئم الحرب في العراق، باعترافه، ولكن الانتصار في هذه الحرب قائم، والوضع الأمني يتحسن!! والديمقراطية لم تتقدم في العراق كما يجب، لأنها بحاجة إلى الأمن، ولابد أن تتقدّم وتزدهر في المستقبل.. وأن ثمانية من الأهداف الثمانية عشر التي حددها الكونغرس، قد تحققت بشكل ما، كتدريب الجيش العراقي ونشره، وخفض العنف الطائفي، وتراجع عدد الهجمات ضد الجيش الأميركي.. كما أبدى ثقته بحكومة المالكي التي استقال منها معظم الوزراء فأي مغالطة أو مكابرة وافتقار للمنطق، هذا الذي تفيض به كلمات رئيس أقوى دولة في العالم، يجب أن تكون كل كلمة له موزونة بميزان الذهب!! قال المتنبي قديما في كافور الإخشيدي عندما خرج خالي الوفاض :

فإن كنت لا خيرا أفدت فإنني      ******        أفدت بلحظي مشفريك الملاهيا

وأنا أقول للرئيس بوش : إذا كنت لم أخرج بشيء ذي معنى من كلامك، فقد خرجت من مراقبة عينيك وشفتيك وهزات رأسك، بأنك كالسائر ليلا، يحاول أن يبدّد خوفه بالغناء العالي المتحشرج، وهو أعلم الناس بمدى الرعب الذي يسكنه.. وأنت يا سيد البيت الأبيض أعلم الناس بمدى المأزق الذي أدخلت بلادك وجيشك فيه، وخلقت عداءات هائلة للأميركيين في أرجاء المعمورة.. وأنت أعلم الناس بأن النصر في العراق قد بات حلما سرابيا، ولكنك لا تريد أن تعترف بذلك لأنك لا تريد أن يقال عنك إنك قد تراجعت، وإنك كنت على خطأ، مع أن أعضاء الكونغرس، وفيهم من حزبك، يعترفون بذلك، ويطالبونك بسحب الجنود من مفرمة اللحم قبل فوات الأوان.
إن تهديد بوش للكونغرس باستخدام الفيتو ضد أي قرار يدعو إلى سحب القوات الأميركية من العراق، هو كلام يائس، وإقرار بالهزيمة، وكل يوم إضافي في العراق يعني مزيدا من القتل والدمار والدم والكره، فهل ننتظر منك لحظة محاسبة أو يقظة ضمير، فقد دمّرت بلدا، وقتلت شعبا، وخلقت حربا أهلية في العراق، وأشعلت فتيل الإرهاب في المنطقة والعالم، وجعلت إيران أهم دولة إقليمية، ومع ذلك ما تزال تتشدّق بالحرية والديمقراطية والأمن والازدهار، التي ستمنحنا إياها، ووزيرة خارجيتك تبشّرنا - نحن العرب - بالفوضى الخلاقة، أي فوضى المذابح والحروب الأهلية والدمار والمقابر الجماعية، كتلك التي نشرتموها في العراق.
العراق لا يحتاج مزيدا من الجنود والأسلحة والمكابرة، بل يحتاج إلى وقفة صدق وواقعية واعتراف بالخطأ، لتبدأ عملية إصلاح دولية، لإنقاذ العراق والمنطقة من الكابوس الذي أدخلنا به الغباء الأميركي، والذي ستظل المنطقة وشعوبها تعاني منه لسنوات طويلة.

بواسطة aliraqnews7

أضف تعليق