هيئة علماء المسلمين في العراق

سرقة المليشيات أسئلة الامتحانات تفضح انهيار التعليم في العراق
سرقة المليشيات أسئلة الامتحانات تفضح انهيار التعليم في العراق سرقة المليشيات أسئلة الامتحانات تفضح انهيار التعليم في العراق

سرقة المليشيات أسئلة الامتحانات تفضح انهيار التعليم في العراق

سرقة المليشيات أسئلة الامتحانات تفضح انهيار التعليم في العراق تفجرت في بغداد فضيحة علمية كبيرة بعد افتضاح أمر المليشيات في سرقة اسئلة الامتحانات وقيام عناصرها باحتلال قاعات الامتحان لمرحلة البكالوريا وارغام المدرسين علي املاء حلول الاسئلة لطلبة في مدارس مختارة في بغداد ومدن عراقية اخري لضمان نيل هؤلاء الطلبة ضمن الولاء الطائفي للمليشيات علي معدلات عالية تؤهلهم للحصول علي مقاعد دراسية في كليات الطب والهندسة في الجامعات العراقية سعياً لحرمان الطلبة من بقية العراق من الجامعات العلمية وسط قلق اولياء الامور الذي يطالبون بإعادة الامتحانات بإشراف دولي وتوفير فرص متكافئة للطلبة لادائها بعد ان وصلت شكاوي الي وزارة التربية لم تلق بالاً منها. في حين وصف خبراء واساتذة جامعات واطباء في الطب النفسي في تصريحات لـ"الزمان" هذه العملية بأنها جريمة أكاديمية تؤدي الي تقويض العملية التعليمية وتضعف الثقة بالشهادات التي تمنحها المدارس والجامعات العراقية. وطالبوا بتحقيق دولي لكشف المنفذين ووضع المدارس العراقية تحت حماية أطراف محايدة لا طائفية لضمان المساواة بين الطلبة ووقف التمييز الطائفي ضدهم. من جانبها اكدت صحيفة كريستيان ساينس مونيتر انهيار نظام التعليم في العراق بعد سيطرة مليشيات متنفذة علي مراكز القرار في وزارة التربية العراقية. وقال مراسل الصحيفة في بغداد ان مليشيات مسلحة كانت تدخل الي المراكز الامتحانية في العديد من المدن العراقية وتجبر المدرسين علي حل الاسئلة الامتحانية للطلبة ولاسيما لطلبة الدراسة الاعدادية. وذلك لكسب رضا الطلبة وأضاف ان اسئلة الدراسة الاعدادية كانت تباع بأسعار متفاوتة تراوحت بين مئتي دولار واكثر من الفي دولار لبعض المواد مما يؤشر الي الحال الذي وصل اليه التعليم في العراق ووزارة التربية التي عدت افشل وزارة في تاريخ الوزارات منذ تأسيس الدولة العراقية الحديثة. من جانب آخر يسود القلق الاوساط التربوية والاكاديمية بعد ثبوت قيام الاحزاب في مدن عراقية معينة بتوزيع حلول الاسئلة الامتحانية علي طلبة الدراسة الاعدادية لضمان السيطرة علي الكليات العلمية المرموقة وحرمان طلبة المدن الاخري من حق المنافسة علي المقاعد الدراسية. وقال الدكتور عبدالكريم العبيدي رئيس الجمعية العراقية للصحة النفسية للاطفال لـ"الزمان" "انها فضيحة علمية جديدة ستترك عواقب وخيمة علي نظام التعليم في العراق وستؤثر علي مستوي الثقة بالشهادات الممنوحة من المؤسسات التعليمية في العراق". واوضح "ان مثل هذه الممارسات ستضعف ثقة المنظمات والجامعات العالمية بمستوي التأهيل في المؤسسات التعليمية العراقية والشهادات التي تمنحها". واوضح "ان الجامعات والمدارس العراقية كانت تمنح شهادات ذات مستوي رفيع ومحترم لكنها فقدت هذه الأهمية بسبب ممارسات المليشيات". وابدي العبيدي اسفه "علي التمييز الواقع علي الطلبة العراقيين لاسباب طائفية نتيجة سرقة الاسئلة واجبار المدرسين علي الاجابة عنها في قاعات الامتحانات". وادان هذه الممارسات كما حمل الحكومة العراقية مسؤولية هذه الانتهاكات لنظام التعليم. واضاف "انها حكومة عاجزة عن عمل اي شيء تجاه المليشيات التي تعيث فساداً في البلد". وقال ان "التهديدات بالاغتيال امتدت الي الجامعات من قبل الطلبة الذين ينتمون الي الاحزاب الدينية او لاسباب اجرامية لانهم يريدون الحصول بالقوة علي معدلات عالية. وقال "قدمنا رسالة الي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون "نطالب فيها بحماية الاطفال والطلبة في العراق". واكد "نريد ابعاد المدارس عن التجاذب الطائفي وحماية مؤسسات العلم من جهة مستقلة لا علاقة لها بالطائفية". من جانبه قال الخبير القانوني الدكتور عبدالحسين شعبان لـ"الزمان" ان ما حصل من مداهمات لدور العلم من المليشيات يعد جريمة يحاسب عليها القانون العراقي". وقال شعبان ان "مثل هذه الممارسات تؤدي الي انتشار الطائفية في المجتمع وقال "انها نتائج ما بعد الاحتلال التي تدفع البلاد ثمنها". وشدد ان "هذه الفضيحة العلمية الجديدة لا تختلف عن فضيحة سجن أبوغريب وفضيحة دار الحنان". وابدي اسفه علي تدهر وضع الأكاديميين العراقيين الذين يعدون جزءاً من الجهة التعليمية وقال ان 350 أكاديمياً عراقياً جري اغتيالهم.
ولم تفتح الحكومة اي تحقيق في ذلك وسجلت جميع هذه القضايا ضد مجهول ولم يُحل اي ملف للقضاء في ظل تجاهل حكومي. من جانبه قال الدكتور عامر حسين استاذ مسؤول الدراسات العليا في صحة الاطفال النفسية بجامعة مترو بوليتان بلندن ان "ما حصل لمراكز الامتحانات من اقتحام هو عين الجهل ويقوض العملية التعليمية". ووصف قيام المليشيات بهذا العمل بأنه "سرقة لجهود الطلبة ويؤدي الي التمييز فيما بينهم". واشار الي ان ذلك "يقوض العملية التعليمية ويفقدها المصداقية".

الزمان

أضف تعليق