هيئة علماء المسلمين في العراق

فلنكن لأهلنا في العراق -جمال زوي
فلنكن لأهلنا في العراق -جمال زوي فلنكن لأهلنا في العراق -جمال زوي

فلنكن لأهلنا في العراق -جمال زوي

أكثر من (655) ألف مدني قتيل في العراق منذ بدء الاحتلال الأمريكي لها، وذلك بحسب ما جاء في دراسة نشرتها وكالة الأسوشيتدبرس في أوائل الشهر الحالي وذكرت فيها أن عدد المهجرين واللاجئين داخل العراق بلغ حوالي مليوني عراقي حتى الخامس من يونيو الماضي في حين ارتفع عدد المهاجرين خارج العراق من حوالي نصف مليون قبل الحرب إلى أكثر من مليوني عراقي بعد الحرب جابوا مختلف بلدان الدنيا. وحتى نتصوّر حجم المأساة نقول إن عدد سكّان البحرين يقارب جدا عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق (655) ألف مدني ، بحسب تقرير الأسوشيتدبرس. بمعنى إفناء عدد من البشر يقارب عددهم شعب البحرين! هذا هو حال إخواننا في العراق؛ قتل وذبح وتهجير وتشريد من دون أن يكون هنالك أدنى بارقة أمل في خلاصه مما فيه أو وقف نزيف الدم المستمر ليكون شعب العراق وحده المسكين يدفع الفواتير الباهظة لهذه المؤامرة على الأمة العربية والإسلامية، يدفعها جوعاً ومرضاً كما يدفعها قتلاً وذبحاً مستمرا، ويدفعها من قوت أجياله القادمة حتى في نفطه وثرواته الطبيعية كما يدفعها من أفواه الآلاف من أطفاله وشبابه ونسائه وشيوخه الذين ظنّت عليهم أرض العرب والمسلمين بالنصرة والدعم وانتشالهم من حرب ظالمة ليس لأحد مصلحة في بقائها سوى الشذاذ والغرباء من أعدائنا. طوال هذه السنوات العجاف في مسيرة العراق توقفت عجلة الحياة فيها وصار شعبه أسيراً في أرضه ومتسوّلاً من ثرواته وموئلاً للأوبئة والمجاعات وعرضة للمزايدات والسمسرة ومصقلاً تُذبح فيه الأرواح والأنفس من دون مراعاة لأدنى القيم الإنسانية في يوم من الأيام - عاجلاً أم آجلاً - سيلتفت أبنـاء العراق إلى أطلال وقبور آبائهم وأجـدادهم وسيرون على شـواهدها تخلّي العرب عنهم ووقوفهم - بلا حول ولا قوّة - إلى جانب الفتك بهم، إلى جانب الغزاة الذين خرّبوا بلادهم ونهبوا خيراتهم ورمّلوا نساءهم وشرّدوا أفضل أبنائهم ونزعوا من بين أيــاديهم أعزاءهم وفلذات أكبـادهم واستكثروا عليهم حتى الاستفادة من ثروات عراقهم وخيراته. ويومها لا ندري، ماذا سيكون انتقامه وردّ فعله؟! حسناً فعلت جمعية الإصلاح وجمعية التربية الإسلامية والجمعية الإسلامية بتدشينهم - مشكورين - حملة خيرية بعنوان "فلنكن لأهلنا في العراق" فذلك ضمن أقلّ القليل الذي يمكننا أن نقدّمه لإخواننا وأشقائنا وأمهاتنا وآبائنا وأجدادنا وأراملنا وأيتامنا وثكالى نسائنا ومهجّرينا ولاجيئنا هناك. فاللهم احفظ عراقنا وأبناءه، وقيّض من صلب الأمة العربية والإسلامية عقلاء وحكماء وشرفاء ينتشلون شعبه من مأساته.

اخبار الخليج
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق