هيئة علماء المسلمين في العراق

جمال عبد الكريم الدبان ... الشيخ حارث الضاري هو الرجل الذي يستحق أن يكون قائدنا
جمال عبد الكريم الدبان ... الشيخ حارث الضاري هو الرجل الذي يستحق أن يكون قائدنا جمال عبد الكريم الدبان ... الشيخ حارث الضاري هو الرجل الذي يستحق أن يكون قائدنا

جمال عبد الكريم الدبان ... الشيخ حارث الضاري هو الرجل الذي يستحق أن يكون قائدنا

الهيئة نت خاص/عمان/ إن التاريخ لا يصنع الرجال وإنما الرجال هم الذين يصنعون التاريخ وصناعتهم له تتمثل بمدى تأثيرهم وقدرتهم على التغيير في مجتمعهم والمحيط الذي يعيشون فيه تغييرا ايجابيا يجعل المجتمع يرتقي أعلى منازل الأخلاق والمكارم التي أمر الله سبحانه وتعالى بالتحلي بها . ومن هؤلاء الرجال فضيلة الشيخ جمال عبد الكريم الدبان (رحمه الله تعالى) مفتي الديار العراقية ، الذي اثر تأثيرا" بليغا في بلدته تكريت التي ولد ومات فيها .

يقول الاخ باسل التكريتي من فرع الهيئة في تكريت :

لقد كان لي شرف لقاء فضيلة الشيخ الراحل قبل وفاته بيوم واحد حملت له فيه تحيات فضيلة الشيخ حارث الضاري الأمين العام لهيئة علماء المسلمين(حفظه الله تعالى) وبعض أعضائها ، مع العلم إن اللقاء كان مقررا" في اليوم الذي يليه ولكن كان هنالك اتصال هاتفي معه واخبرني أن آتي له في الحال وكأنه يعلم أن يوم غد لن يكون هنالك لقاء ، وصلت إلى داره في الساعة الثانية عشرة ونصف واستقبلني استقبالا حارا وأبلغته بتحيات الأمين العام والعلماء الموجودين في عمان ورد السلام بأحسن منه كما هو عادته ضاحكا مستبشرا وسألني عن أوضاع الهيئة وعملها ،

وقمت بشرح موجز لعمل الهيئة الخارجي الدءوب ونتاج هذا العمل وخاصة بعد أن قامت الهيئة بفتح مكاتب استشارية في الإمارات وقطر بمساعدة كبار العلماء الافاضل امثال الشيخ هاشم جميل والشيخ عيادة ايوب والشيخ عبد الحكيم السعدي وغيرهم لتقديم المشورة ، وأفرحه هذا الخبر كثيرا وكانت له هذه الكلمات بعد تقديمي البسيط حيث قال (رحمه الله تعالى) :

لقد كان لي لقاء مع الشيخ حارث في مكة والمدينة وتناولنا فيها سبل لم شمل العراقيين وتوحيدهم وخاصة المقاومة الشريفة ، إلا إن بعض الأطراف المتمسكين بالعملية السياسية الباطلة واللاهثين وراء الأموال والكراسي لا يريدون ذلك ، وكذلك فإننا نعاني من عدم وجود القائد الذي هو من المتطلبات الشرعية وخاصة في هذه المرحلة الحرجة ولا اشك أن الشيخ حارث الضاري هو الرجل الذي يستحق أن يكون قائدنا وان ندعمه بكل شيء وأنا أولكم لأنه لم تتبدل مواقفه وبقي ثابتا ، كما لا يشك أحد في وطنيته ، وإنا عرضت له ذلك لكنه أبى ، ولكن إذا اتفقت كل الأطراف على قبول قيادته رغم رفضه، يجب أن نجبره على تولي القيادة لان حاجة الأمة ومصلحة الأمة تتطلب ذلك ، وخاصة بعد أن فضح بصراحة في لقاءه الأخير في التلفزيون أعمال الحكومة في تفجير مراقد الأئمة من الصحابة وآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هذه الصراحة التي نحتاجها كثيرا والتي لم يستطع احد التكلم بها خجلا أو خوفا أو مراعاة لمصلحته الشخصية.

يجب أن نعلم أن الله خلق هذا الكون على أساس واحد وهو الحب فآدم وحواء لم يلتقيا إلا بالحب ، والسالب والموجب كما يسمونها علماء الفيزياء لم ينجذبا إلا بالحب ، والذرة لم تجتمع مع الذرة لتكوين الجزيئة  إلا بالحب ، والجاذبية الأرضية كلها حب لذلك يجب أن نبلور هذا المفهوم في حياتنا اليومية ومع بعضنا البعض ، لا كما نرى اليوم سنة وشيعة وسلفية وصوفية وغيرها ، فالمسلم الحق يجب أن يكون شيعيا في حبه لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، لا شيعيا صفويا ،وسلفيا في إتباع النبي والسلف الصالح ، وصوفيا في تنقية قلبه من الأدران الخبيثة ليكون قلبه نورانيا  .

ثم دعا للأمة بالتوحد والاعتصام بحبل الله والنصر وقال إن الفرج قريب والأعداء مندحرون لا محالة ...
ثم ختم اللقاء بسلامه إلى فضيلة الشيخ حارث الضاري والشيخ محمد بشار الفيضي والشيخ عبد السلام الكبيسي وجميع العلماء وطلبت منه الدعاء لي فدعا لي وأوصاني بان أدعي له .

طبت يا شيخ حياً وميتاً وستبقى كلماتك الحقة نبراساً لنا ونوراً نهتدي به في ظلمات هذه الحياة ...

نسأل الله أن يستجيب دعاء شيخنا الراحل وأن يسكنه فسيح جناته إنه هو السميع المجيب.

أضف تعليق