هيئة علماء المسلمين في العراق

الخطف والسلب والسطو.. جرائم يتعرض لها العراقيون في وضح النهار
الخطف والسلب والسطو.. جرائم يتعرض لها العراقيون في وضح النهار الخطف والسلب والسطو.. جرائم يتعرض لها العراقيون في وضح النهار

الخطف والسلب والسطو.. جرائم يتعرض لها العراقيون في وضح النهار

الخطف والسلب والسطو.. جرائم يتعرض لها العراقيون في وضح النهار بعد أن كانت تقع عند منتصف الليل مع استمرار التوتر الأمني الذي تشهده معظم مناطق بغداد وفي ظل غياب واضح لسلطة القانون تزدهر عمليات السرقة والسطو المسلح والسلب والخطف في وضح النهار وبشكل علني، وضحايا هذه العمليات هم من المواطنين المارة في الشوارع أو العاملين في المكاتب والشركات التجارية الأهلية بل وحتى الحكومية.

عدد من العراقيين الذين يعملون بمهن ووظائف مختلفة كانوا قد تعرضوا لمثل تلك العمليات في أوقات مختلفة من النهار خلال الأيام القليلة الماضية تحدثوا عنها وكيف نجوا من الموت المحقق بأعجوبة.

علي كنداري، 40 عاما، شرح تفاصيل حادثة السلب التي تعرض لها أثناء خروجه من أحد البنوك الأهلية الكبرى في بغداد والتي خسر فيها ما يقارب من خمسين ألف دولار تحت مرأى ومسمع حراس ذلك البنك.

وقال «في ظهيرة احد الأيام وعند خروجي من البنك الذي أتعامل معه كزبون دائم تعرضت لعملية سلب من قبل أشخاص مسلحين كانوا قد وضعوني تحت المراقبة بحكم ترددي على البنك باستمرار، وما أن خرجت من البنك حاملا مبلغ خمسين ألف دولار وعلى بعد عدة أمتار من البنك حتى اعترض طريقي المسلحون واخذوا المبلغ الذي كنت أحمله في كيس نايلون أمام أنظار المارة وأصحاب المحلات القريبة من مكان الحادث».

وأضاف كنداري «اتصلت بالرقم 130 الخاص بوزارة الداخلية على الفور للتبليغ عن الحادث إلا أن محاولاتي باءت بالفشل بسبب عدم الرد من قبل القائمين على مركز الاتصالات في الوزارة لاسيما ان الرقم الذي اتصلت به خصصته الوزارة للتبليغ عن الأعمال الإجرامية، لذا طلبت المساعدة من أفراد الحراسة لمصرف آخر قريب لكنهم لم يستجيبوا لي وغادر السراق المكان بعد أن اخذوا المبلغ وبقيت ابحث عن دورية للشرطة لكي تساعدني في القبض على الجناة».

من جهته أكد احد الصحافيين العراقيين، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه نجا من الموت بأعجوبة بعد أن اعترضت طريقه مجموعة من المسلحين الذين كانوا يستقلون سيارات من نوع «اوبل» ألمانية الصنع محاولين اختطافه عندما كان متوجها إلى عمله في بغداد.

وقال الصحافي الذي يعمل مع إحدى الوكالات الأجنبية «في أحد الشوارع الرئيسية للعاصمة وفي وقت الذروة تعرضت لعملية اختطاف فاشلة من قبل مسلحين مجهولين أجبروني على إيقاف سيارتي في أحد الطرقات الفرعية لذلك الشارع وطلبوا مني النزول من السيارة لكني رفضت، وخلال هذه الأثناء شاهد المسلحون سيارات عسكرية اميركية مرت بالقرب من مكان الحادث فظنوا ان هذه القوة العسكرية كانت تلاحقهم فتركوني وهربوا مسرعين في سياراتهم التي كانت لا تحمل لوحات أرقام».

ولم تقتصر عمليات مثل هذا النوع على الأشخاص وممتلكاتهم وإنما وصلت إلى ابعد من ذلك حيث غالبا ما يتم الإعلان عن تعرض المؤسسات الحكومية أو الأهلية كالمصارف والبنوك والشركات إلى عمليات سطو مسلح واختطاف للعاملين في وضح النهار تحت مرأى ومسمع القوات الأمنية التي تكون في بعض الأحيان قريبة جدا عن مكان الحادث وتصل بعد انتهائه مباشرة.

وأكد الضحايا أن عمليات السرقة والتسليب والسطو كانت تحدث في أوقات الليل في عراق ما قبل الغزو الاميركي وعلى شكل عمليات محدودة وقليلة بحكم الإجراءات القضائية والقانونية الصارمة التي كانت متبعة في ذلك الزمن ونادرا ما كانت تحدث هذه العمليات خلال النهار، أما الآن وبعد تفشي الجريمة المنظمة في البلاد فان حوادث من هذا النوع دائما ما تحصل وخصوصا في أوقات النهار الذي يعتبر الوقت الأمثل للعصابات والمليشيات للقيام بها بعد أن قيدت ساعات منع التجوال التي فرضتها السلطات الحكومية في الليل من حركتهم ونشاطهم.

الشرق الاوسط

أضف تعليق