هيئة علماء المسلمين في العراق

مليونا عراقي في سورية بسبب حر الصيف وتدهور الامن والخدمات
مليونا عراقي في سورية بسبب حر الصيف وتدهور الامن والخدمات مليونا عراقي في سورية بسبب حر الصيف وتدهور الامن والخدمات

مليونا عراقي في سورية بسبب حر الصيف وتدهور الامن والخدمات

اجراءات حكومة كردستان على دخول اهالي الوسط والجنوب دفعهم للذهاب خارج بلادهم بدأت الحدود السورية ـ العراقية تشهد زخما كبيرا من العراقيين المتوجهين الي دمشق هربا من بغداد، بعد تردي الحالة الامنية في العراق وتدهور الخدمات الذي ضاعف من تكاليف المعيشة في العراق حيث تشهد محطات البنزين زخما كبيرا ادي لرفع اسعار الوقود الذي يعتمد عليه العراقيون لتشغيل مولدات الطاقة الكهربائية في منازلهم واصبح سعر ساعة واحدة من الطاقة لتشغيل بضعة مراوح يتجاوز دولارين ما يعني ان مواجهة الصيف الساخن في بغداد لاية عائلة عراقية يحتاج الي 300 دولار شهريا لتشغيل الكهرباء لخمس ساعات فقط في اليوم الواحد غير التكاليف المرتفعة الاخري للحياة،

وهو الامر الذي دفع بعض العائلات مع انتهاء المدارس ودخول العطلة الصيفية الي السفر للخارج للتخلص من التكاليف المعيشية الهائلة او الالتقاء باقربائهم المقيمين في سورية الذين تجاوز عددهم وفق احدث الاحصائيات اكثر من مليون و300 الف نسمة فيما يتجاوز مع الوافدين المؤقتين اكثر من مليوني شخص.


ومع بعض التحسن الامني الذي شهده الطريق بين بغداد ودمشق فان الاف العائلات قررت الرحيل الي سورية في موسم الصيف، علي الرغم من الزحام الذي تشهده الفنادق والشقق في سورية بسبب تدفق الخليجيين للسياحة مع تردي السياحة في لبنان بسبب تطورات الاوضاع الامنية وتدهورها هناك.

ومع ان اسعار النقل عبر الحافلات الصغيرة الي سورية شهدت ارتفاعا ملحوظا اذ يبلغ سعر سيارة الاجرة الصغيرة من بغداد الي دمشق اكثر من 600 دولار، الا ان ذلك لم يمنع العراقيين من السفر الي هناك، في وقت كان يفضل فيه عراقيون الذهاب الي مناطق شمال العراق، غير ان تشديد الاجراءات من قبل حكومة اقليم كردستان علي سكان المحافظات العراقية في الوسط والجنوب واشتراط دخولهم بموافقة وضمانة من شخص كردي وابلاغ المقرات الامنية بوصولهم، جعلت اغلب العراقيين يفضلون السفر الي دمشق حيث تكون اجراءات الدخول من قبل السلطات السورية اقل وطأة علي العراقيين من اجراءات حكومة اقليم كردستان علي الرغم من انخفاض اسعار السفر الي المدن الكردية، غير ان غالبية العراقيين الذين يفضلون السفر الي دمشق يجدون اسعار الخدمات والبضائع والسكن هناك اقل كثيرا مما هو موجود في المدن الكردية .

العراقيون المغادرون غالبا ما يفضلون سورية لانها البلد العربي الوحيد الذي يستقبلهم دون تشديد او تعليمات تتعلق بنوعية جواز السفر او اية مساءلة قانونية في حال قضاء عطلتهم لمدة شهرين او ثلاثة علي الاقل، بينما تطالب المقيمين بتجديد الاقامة بعد ثلاثة اشهر وتكتفي بخروجهم من الحدود لبضع ساعات وعودتهم، وهو الامر الذي دفع عددا كبيرا من اصحاب الباصات السياحية السورية الي تنظيم رحلات يومية للعراقيين الذين انتهت مدة اقامتهم الرسمية في سورية للوصول بهم الي المنافذ الحدودية بين البلدين وادخالهم الي الحدود العراقية لبضع ساعات والعودة بهم لتجديد الاقامة. ولا يتجاوز مبلغ الرحلة للشخص الواحد اكثر من 500 ليرة سورية اي ما يعادل عشرة دولارات وهو مبلغ زهيد بالنسبة لاوضاع العراقيين المادية في سورية.

ومع توقعات بارتفاع نسبة المغادرين للعراق في العطلة الصيفية الي سورية ثمة اشارات الي احتمال ان يتجاوز عدد العراقيين المقيمين والمؤقتين في سورية اكثر من مليونين خلال فترة الصيف.

القدس العربي

أضف تعليق