هيئة علماء المسلمين في العراق

ارتفاع درجة حرارة الأرض يضاعف مشكلة اللاجئين عالمياً
ارتفاع درجة حرارة الأرض يضاعف مشكلة اللاجئين عالمياً ارتفاع درجة حرارة الأرض يضاعف مشكلة اللاجئين عالمياً

ارتفاع درجة حرارة الأرض يضاعف مشكلة اللاجئين عالمياً

(تغيرات كبيرة ستشهدها الكرة الأرضية خلال 50 سنة).. (خبراء يتوقعون ان يؤدي ارتفاع درجات حرارة الارض الى نزوح حوالي مليار نسمة بحلول عام 2050).. (اذا اجبر ارتفاع منسوب مياه البحر سكان جزر المالديف على البحث عن وطن جديد فمن سيرعاهم في عالم اضحى بالفعل اكثر حذرا تجاه اللاجئين؟!!).. تمثل التوقعات بتحركات كبيرة للسكان نتيجة التغيرات المناخية والكوارث الطبيعية تحديا جديدا وشيكا لم يتوصل احد بعد الى سبيل لمواجهته.

وتوقعت وكالة كريستيان ايد بان يؤدي ارتفاع درجات حرارة الارض الى نزوح مليار نسمة بحلول عام 2050، وهو رقم أعلى بكثير من العدد الحالي للاجئين الذين فروا من جراء حروب وقمع، ويقدر عددهم بنحو 10 ملايين ونحو 25 مليون نازح داخليا.

وتقول ميشيل كلاين سولومون من المنظمة الدولية للهجرة "في جميع انحاء العالم ستؤدي نماذج متوقعة الى تغيرات طويلة الامد وتغييرات فورية للحد من قدرة المواطنين على كسب رزقهم."

وتابعت "من المهم جدا ان نتوقع ما يمكن ان نواجهه في الاعوام الخمسين المقبلة. ولقد بدا هذا الان."

ولا ينطبق التعريف التقليدي للاجئين على من يجبرون على ترك ديارهم بسبب تغيرات مناخية او ارتفاع درجة ملوحة التربة او ارتفاع مستوى مياه البحار أو قطع الاشجار والغابات او التصحر. اللاجئون هم من ينزحون عن ديارهم هربا من اضطهاد او نزاع او يحتاجون حماية.

وبدأ يفتر ترحيب العالم حتى بمثل هؤلاء الافراد في وقت تظهر فيه بيانات الامم المتحدة ان النزوح من العراق ادى الى تزايد اعداد اللاجئين في العالم بعد ان شهد تراجعا على مدار خمسة اعوام.

وتواجه الحكومات ووكالات المعونة صعوبة في التعامل مع معاناة 10 ملايين لاجئ والمهددة بالنسيان بسبب جدل بشأن مد أكبر من الهجرة الاقتصادية، وربما موجات من المهاجرين نتيجة اضرار بيئية.

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التي احتفلت بيوم اللاجئ الاربعاء الماضي ان المناخ السياسي العالمي تجاه اللاجئين اضحى اقسى بالفعل.

ويقول وليام سبيندلر المتحدث باسم المفوضية في جنيف "كانوا محل ترحيب بوصفهم فارين من الاضطهاد، ولكن الحال تغيرت بكل تاكيد منذ أحداث 11 أيلول، بل وحتى قبل ذلك."

واضاف "تنامت الرهبة من الاجانب وعدم التسامح والتلاعب السياسي من جانب ساسة ذوي شعبية يخلطون القضايا.. حدث خلط في الجدل بشأن اللجوء والهجرة."

ويمكن ان يصل فارون من تهديدات وباحثون عن حياة أفضل ضمن مجموعة واحدة الى شاطئ في اسبانيا. ويرى سبيندلر ان من الضروري التفرقة بينهم لتقديم حماية فعالة لمن يحتاجونها.

ولكنه أضاف انه مهما كانت دوافع المهاجرين فمن حقهم ان يعاملوا بكرامة وعلى انهم بشر. ومضى قائلا "رأينا اناسا يمضون اياما على قوارب في البحر المتوسط او معلقين في شباك للصيد بينما تناقش الدول من ينبغي ان ينقذهم."؟!!

وقبل تفجر العنف الطائفي في العراق العام الماضي كانت اعداد اللاجئين تتناقص بعدما اتاح توقيع اتفاقات سلام في مناطق مضطربة مثل الكونجو وليبيريا وانجولا وجنوب السودان عودة الملايين الى ديارهم. ولم يعد 2.1 مليون لاجئ افغاني الى بلادهم بعد.

وصرح جويل تشارني نائب رئيس منظمة اللاجئين الدولية ومقرها واشنطن "لا اقول ان الحياة بديعة في كل هذه، ولكن هناك تقدم."

ويضيف "العراق الاستثناء الكبير. انها اسرع ازمات اللاجئين نموا في العالم. الجميع يهرب."

وتقول المفوضية العليا لشؤون اللاجئيين ان 2.2 مليون عراقي فروا خارج البلاد واكثر من مليونين نزحوا داخليا مما يزيد من صعوبة اقتفاء اثرهم ومساعدتهم مقارنة بالموجودين في الخارج.

وعلى مستوى العالم هناك نحو 25 مليون نازح داخل بلادهم ويهربون للاسباب نفسها التي تدفعت غيرهم الى الجوء للخارج، ولكنهم يفتقدون الاعتراف والحماية الدولية.

ويتصدر العراق ودارفور الانباء، ولكن مسؤولي المعونة قلقون بشأن ازمات منسية تؤدي الى نزوح مواطنين داخل بلادهم، وغالبا ما يكون ذلك بعيدا عن كاميرات التلفزيون.

وتقول ساره هيوز مديرة لجنة الانقاذ الدولية في لندن "ليس هناك من يهتم بجمهورية افريقيا الوسطى. وفي تشاد على سبيل المثال يحصل اللاجئون من دارفور على امدادات توازي ثلاثة امثال ما يحصل عليه النازح التشادي داخل بلاده."؟!!

واعترافا بحجم المشاكل التي يعاني منها النازحون في الداخل اخذت المفوضية على عاتقها في العام الماضي مسؤولية نحو 13 مليون نازح يعيش عدد كبير منهم في مناطق نزاع.

ويقول سبيندلر "المشكلة في دارفور ليست في التمويل، بل الامن والوصول الى من نحاول مساعدتهم."

ومنع الصراع الدموي في العراق البلاد فعليا من وصول عدد كبير من العاملين في وكالات انسانية دولية، كما يعاني العاملون على تقديم معونات في بيئات عنيفة في كل مكان من افغانستان إلى كولومبيا.

ويقول هيوز "الامن هو التحدي الاكبر."

وربما يشعر لاجئون بتناقص المساحة المتاحة لهم في دول العالم عند محاولتهم عبور الحدود في ظل تنامي مشاعر العداء تجاه جميع المهاجرين مقارنة بحقبة الحرب الباردة حين كان الفارون من قبضة الحكم الشيوعي يلقون تعاطفا ويمنحون ملاذا.

ويقول تشارني "رد الفعل الحالي يتسم بالتشكك."

ويقول انه ينبغي التركيز على خطط طارئة في حالة تحقق اي من التوقعات المخيفة.

ويضيف "كيف سنواجه حالات الهروب على سبيل المثال حين تغطي مياه البحر جزر المالديف. ينبغي ان نخطط لذلك، ولكن باسلوب لا يدفعنا جميعا للقفز من النوافذ."؟!!


بيروت – ميدل ايست اونلاين

أضف تعليق