هيئة علماء المسلمين في العراق

لا معنى للاعتذار مع استمرار الجريمة !!
لا معنى للاعتذار مع استمرار الجريمة !! لا معنى للاعتذار مع استمرار الجريمة !!

لا معنى للاعتذار مع استمرار الجريمة !!

لايكاد يمر يوم الا ويقتل فيه عدد من الافغان المدنيين الابرياء بفعل الغارات الجوية الامريكية التي يبدو ان طائراتها ترمي حمولاتها من القنابل الذكية والغبية وكأنها لاتعرف الى اين تتجه وأين ستنفجر ومن ستقتل وماذا ستدمر؟ كذلك يعقب انباء هذه المجازر بالمدنيين الافغان عبارات دبلوماسية يصوغها متخصصون بالعلاقات العامة في الجيش الامريكي او جيش الناتو تعبر عن الأسف لمقتل المدنيين! وكأن مثل هذه العبارات تغني عن تحمل المسؤولية القانونية والانسانية المتعلقة بالحروب والتي كان آخرها ما اعلنه ياب دي هوب شيفر الامين العام لحلف شمال الاطلسي امس من ان مقتل 25 مدنيا في ضربة جوية نفذتها قوات الحلف في افغانستان «أمر مؤسف» ومع تكرار مثل هذه العبارة في الآونة الاخيرة على لسان هذا او ذاك من القادة او الناطقين العسكريين فان الأمر اصبح بحاجة الى اكثر من كلمة «أسف» او «اعتذار» فتكرار الأسف والاعتذار عن نفس الفعل او الجريمة يعني انها لم تقع بشكل عفوي وبالتالي فان القيادة الامريكية التي تقود قوات الناتو في افغانستان تعتبر مسؤولة مسؤولية كاملة عما يرتكب عن عمد من جرائم ومجازر بحق المدنيين العزل ولن يكون مقبولا ايضا ان يدفع هوب شيفر باللائمة على مقاتلي طالبان ويزعم «انهم يستخدمون المدنيين كدروع بشرية» لأن مقاومة الاحتلال حق قانوني بل وفرض على جميع المواطنين في البلد المحتل وعلى الجيش المحتل ان يراعي ذلك ولا يباح له اظهار قوته وقدرته على البطش والقتل بضرب المدنيين بحجة انهم دروع بشرية للمقاومة المشروعة فهي حجة واهية !! فبالأمس قتلت الطائرات الامريكية في افغانستان 25 مدنيا من بينهم 12 من أسرة واحدة في غارات جوية والمعروف ان الغارات الجوية لا تنفذ ولايعتمد تنفيذها من قبل القيادة العسكرية الا في حالة «عدم التداخل» على الارض بين القوات العدوة والصديقة كما لا تنفذ في حالة وجود مدنيين فالغارات تعتبر محرمة في مثل هذه الحالات وهذا يؤكد ان دعوى «هوب شيفر» غير ذات معنى لا من الناحية العسكرية والاستخباراتية ولا من الناحية القانونية !! ونحن لايسعدنا ان يصاب «هوب شيفر» بـ «الصدمة» ويعلن عن «الاسف» امام اجهزة الاعلام دون ان يستطيع من موقعه العسكري ان يتخذ كل ما هو ضروري لضمان حياة المدنيين وان يتمكن بدلا من عبارات الاسف ان يردع جنده اذا لم يستطع ان يحملهم على الخروج من بلد لم يعتد شعبه على الشعب الامريكي ولم يذهب الى واشنطن او نيويورك بجيوش جرارة لقتل المدنيين بل ان الجيش الامريكي قد قطع آلاف الاميال بآلة التدمير والقتل ليقتل الشعب الافغاني الاعزل !! كذلك نؤكد ان كلمة الاعتذار لم تعد مفيدة ولم تعد ذات معنى خصوصا وان اعداد المدنيين القتلى او الشهداء من الافغان وصل حسب احصائية هيئة تجمع منظمات الاغاثة في أفغانستان الى أكثر من 230 مدنيا افغانيا.


راي الشرق القطرية
المقالات المختارة لا تعبر الا عن راي كاتبها فقط

أضف تعليق