هيئة علماء المسلمين في العراق

بيان رقم (436) المتعلق بالكشف عن جريمة معاقبة أطفال أيتام ومعاقين
بيان رقم (436) المتعلق بالكشف عن جريمة معاقبة أطفال أيتام ومعاقين بيان رقم (436) المتعلق بالكشف عن جريمة معاقبة أطفال أيتام ومعاقين

بيان رقم (436) المتعلق بالكشف عن جريمة معاقبة أطفال أيتام ومعاقين

اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 436 ادانت فيه الواقع المر الذي تعيشه دور الأيتام في العراق والذي كشفت يوم أمس الثلاثاء وسائل إعلام غربية بعضه في مبنى حكومي مخصص لرعاية الأطفال الأيتام وذوي الحاجات الخاصة من المعاقين في بغداد، وعدت الهيئة هذا الفعل الشنيع ضمن جرائم الإبادة الإنسانية التي تمارس بحق أبناء الرافدين، وطالبت الحكومة بترك مواقعها إن بقي لديها وازع من ضمير أو حس إنساني. وفيما ياتي نص البيان:-


بيان رقم (436)

المتعلق بالكشف عن جريمة معاقبة أطفال أيتام ومعاقين

  الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:

  فقد كشفت وسائل إعلام غربية يوم أمس الثلاثاء 19/6 عن الواقع المر الذي تعيشه دور الأيتام في العراق، وعرضت مشاهد ترتعش لها الأبدان، وتقشعر منها الجلود ليشكل - بحق - فضيحة من الفضائح التي تنجلي بشكل يومي عن هذه الحكومة البائسة.

  فقد داهمت قوات أمريكية محتلة ومعها قوات حكومية قبل أيام مبنى حكومياً مخصصاً لرعاية الأطفال الأيتام وذوي الحاجات الخاصة من المعاقين في بغداد، وتبين أن هذا المكان هو إلى معتقلات الجادرية وأبي غريب أقرب منه إلى دار للأيتام حيث منع عن الأطفال الغذاء والدواء حتى بلغ الهزال ببعضهم حداً بدوا فيه على صورة الأطفال الذين يتعرضون لمجاعة في مجاهيل أفريقيا، وجردوا من ملابسهم تماماً، وربط بعضهم إلى الأسرة أكثر من شهر، وتعرض بعض لاعتداء جنسي، وامتلأ محل إقامتهم بالقاذورات وما تفرزه بطونهم من فضلات لم تجد يداً تزيلها عن مكانها، وتركوا يلاقون مصيرهم بين أمراض الجرب الجلدي أو المغص المعوي وغير ذلك حتى وجد بعضهم نفسه مضطراً إلى الهروب.

  إن هذه الجريمة المروعة التي يندى لها الجبين بحق أبنائنا الأيتام والمعاقين لتدل بوضوح لا لبس فيه على هشاشة هذه الحكومة ومدى الإجرام الذي يصيب العراقيين في ظلها، وأنها ليست من الانتماء الوطني في شيء، وأنها لو كانت نابعة من الشعب لأدت مسؤولياتها عنه بصدق، ولحالت دون هذا الواقع الظالم الذي يطال أبناءه، ولما سمحت به حتى تقع فضيحتها على أيدي أسيادها في الظلم والطغيان.

  إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذا الفعل الشنيع فإنها تعده ضمن جرائم الإبادة الإنسانية التي تمارس بحق أبناء الرافدين، وتطالب الحكومة بترك مواقعها إن بقي لديها وازع من ضمير أو حس إنساني.

  إن الهيئة تدعو العالم الحر ومنه العالم العربي والإسلامي بما فيه من حكومات ومنظمات إنسانية إلى أخذ دورهم في انتشال العراق وشعبه مما هم فيه من ظلم الاحتلال واستبداد الحكومة التي نصبها. 

  وصدق المصطفى (صلى الله عليه وسلم) إذ يقول (إذا لم تستح فاصنع ما شئت).


  الأمانة العامة
5 جمادى الآخرة 1428 هـ
20/6/2007 م

أضف تعليق