هيئة علماء المسلمين في العراق

أطفال العراق.. ضحايا العنف الطائفي والخطف والابتزاز
أطفال العراق.. ضحايا العنف الطائفي والخطف والابتزاز أطفال العراق.. ضحايا العنف الطائفي والخطف والابتزاز

أطفال العراق.. ضحايا العنف الطائفي والخطف والابتزاز

أطفال العراق.. ضحايا العنف الطائفي والخطف والابتزاز منذ دخول الاحتلال إلى العراق ، ووتيرة القتل والدمار تزداد فيه ، ويجد أطفال العراق أنفسهم ضمن دائر المستهدفين المباشرين، ممن أقحموا فيها ترهيبا أو ترغيبا، وحملوا حملا على  دخول دائرة الصراع السياسي والطائفي الذي يعشيه العراق.
فقد كشفت جمعية الطفولة العراقية في بغداد إن عدد الأطفال دون سن الثامنة، الذين قتلوا قد بلغ منذ مطلع العام الجاري وحتى  حزيران (يونيو) الحالي أكثر من 6800 طفل، حسب إحصاءات وزارة الصحة في العراق.
فيما اعتبرت الجمعية أن 230 طفلا في عداد المفقودين والمختطفين، كما ارتفعت نسبة ترك الأطفال لمدارسهم عن العام الماضي بنسبة 22في المائة، خاصة في المحافظات الساخنة.
ويقول مدير جمعية الطفولة العراقية، الدكتور صباح ناجي، إن الأطفال دخلوا في دائرة الصراع الطائفي والسياسي والابتزاز المالي وحتى الفكري، وبات الأمر مستفحلا وفي زيادة، كونهم الحلقة الأضعف في هذا العراق الملتهب.
ويضيف ناجي في حديث لمراسل "قدس برس"، "سجلت  أربع مستشفيات في بغداد سبعة حالات خطف لأطفال رضع حديثي الولادة، لابتزاز ذويهم على أموال تصل إلى 50 ألف دولار أو أكثر".
في حين يرى اختصاصي طب الأطفال في مستشفى اليرموك العام الدكتور حميد القيسي، أن  أغلب من يتم  خطفهم من الأطفال، هم دون سن العاشرة، وبعضهم يعتدى عليه ، وقد  يقتل إذا لم يسلم أهله الفدية إلى خاطفيه، أو يلقى في الشارع ويكون عرضة لعمليات خطف أو استغلال أخرى، إذا لم يعثر عليه ذويه، حيث يتم رمية بالعادة في مدينة بعيدة عن مكان سكناه.
وتقول خالدة محمد، المدرسة في إحدى مدارس بغداد للأطفال، إن هناك نسبا عالية لأطفال تعرضوا لاعتداء أو اختطاف أو استغلال، وترى أن الأطفال الذين ما زالوا يواصلون دراستهم، قد انخفضت نسبة الذكاء لديهم إلى ما دون النصف، بسب حالات الخوف والرعب التي يواجها التلميذ قبل دخوله إلى المدرسة، وبعد خروجه منها وفي بيته ومدينته.
ويقدّر عدد الأطفال الذين قتلوا دون سن الثانية عشر بفعل السيارات المفخخة والعبوات الناسفة والقذائف الصاروخية والاشتباكات المسلحة في العراق، بثلاثة أضعاف من قتل من قبل الجماعات المسلحة أو فقد.
وحسب إحصاءات جمعية الهلال الأحمر العراقية، فقد ذكرت الدكتورة ميسون العمري في بغداد أن الأنبار وبغداد احتلتا الصدارة في عدد القتلى من الأطفال، وكذلك من أصيبوا بإعاقات. حيث قتل وأصيب في الأنبار وحدها زهاء 850  طفلا منذ مطلع هذا العام، بسبب الاحتلال و الانفجارات، .

أطفال المسؤولين خارج دائرة الخطر
ويتهم المحامي هاشم البكري من أسماهم المسؤولين والسياسيين الكبار بعدم الاكتراث بخطورة هذا الموضوع المتنامي يوما بعد يوم كونهم نجحوا من الإبقاء على أسرهم  خارج العراق، بينما يقبعون هم في المنطقة الخضراء، حسبما يقول.
ويقول أحد ضباط الشرطة في بغداد إن دوريات النجدة تتلقى يوميا ما لا يقل عن  خمسة إلى  ثمانية بلاغات عن اختطاف أطفال أو العثور على أطفال مخطوفين، يتم خطفهم لعدة أسباب، طائفية أو سياسية أو لمجرد الابتزاز المالي، أو حتى للاستغلال الجنسي وإجبارهم على العمل في محافظات ومناطق أخرى، بمهنة التسول أو بيعهم.
الحالة التي يعيشها أطفال العراق، والتي تأتى في إطار الوضع العام الذي تعيشه البلاد منذ الاحتلال الأمريكي للعراق، قبل أكثر من أربعة أعوام، دفعت عوائل عراقية إلى شراء هواتف نقالة باهظة الثمن لأطفالهم، كي يبقوا على اتصال دائم معهم، ويعملون على عدم تركهم في الشارع  أو تخصيص سيارات خاصة تقلهم من البيت إلى المدرسة وبالعكس، حفاظا على حياتهم، حيث يقول  باسل عجمي، موظف في وزارة المالية، إنه يضطر إلى دفع 50 ألف دينار عراقي، شهريا للسائق الذي ينقل ابنه إلى المدرسة.

نسيج الاخبارية

أضف تعليق