كيف يوفق الطلبة بين الامتحانات والظروف الامنية؟
القت الاوضاع الامنية التي يمر بها العراق بظلالها على طلبة المدارس والكليات وهم في فترة اداء الامتحانات النهائية.
وقد عبر عدد من الطلاب في احاديث للوكالة الوطنية العراقية للانباء/نينا/عن استيائهم وتذمرهم لما يحدث في البلاد التي ادت الى تاجيل بعض امتحاناتهم بسبب فرض نظام حظر التجوال في العاصمة بغداد وبعض المحافظات.
وقال الطالب علي محمد ناجي/طالب في الصف السادس الاعدادي/:"ان الاوضاع التي تدور من حولنا اثرت بشكل كبير علينا فنحن مازلنا لحد الان لم نؤد أي امتحان على الرغم من بدئها رسميا الاسبوع الماضي".
وتابع:"ان هذه التاجيلات تؤثر علينا بشكل او باخر وتشتت تركيزنا على المواد الامتحانية".
وكانت وزارة التربية قد اجلت امتحان مادة التربية الاسلامية دون ان تذكر السبب وراء ذلك.
فيما اكدت بعض المصادر القريبة من الوزارة ان سبب تاجيل الامتحان هو لكشف الاسئلة وتداولها عند بعض الطلبة.
وقال الطالب محمد جاسم الازرقي/طالب جامعي/:"ان الاوضاع جدا خطيرة وليس من مصلحتنا ان تجري الامتحانات الان لكون جامعتنا تقع في منطقة ساخنة /باب المعظم/ونخشى ان تندلع اعمال عنف عقب انتهاء حظر التجوال ونكون نحن الضحية".
وبين:"اننا نطالب الحكومة العراقية ان توفر الامن للجامعات والطرق المؤدية اليها بقوة كبيرة او تؤجل الامتحانات الى اشعار اخر لاننا نرى التوتر والتخندق واضحا على الشارع بعد الاحداث الاخيرة".
واشارت الطالبة بيداء محمد نور الدين/طالبة جامعية/الى:"ان والدها بدأ يفكر جديا باتخاذ قرار لتاجيلي امتحانات هذا العام اوتاجيل العام كله خشية من الظروف الحالية".
واضافت:"انا اخشى ان يقرر والدي ذلك ويضيع علي العام الذي قضيته وبنفس الوقت لا الومه اذا اتخذ مثل هذا القرار فانا خائفة ايضا من الاوضاع الامنية وارى ان القوات الامنية لاتتمكن من الحفاظ على امننا وهي دائما تأتي بعد ان تنتهي الحوادث".
وقال الطالب علاء حسن جودة/طالب في السادس الاعدادي/:"ان اهم مرحلة دراسية في العمر هي مرحلة السادس الاعدادي كونها تحدد مصير الطالب وترسم له مستقبله وانا حزين جدا لكون امتحانات هذه المرحلة جاءت وسط ظروف امنية صعبة".
وذكر:"اني اكاد افقد تركيزي على المواد الدراسية اثناء المذاكرة فالذي يجري حولنا ليس هينا ففي الوقت الذي اقرأ فيه اشعر وكانني في جبهة قتال فاصوات ازيز الطائرات ودوي انفجارات والاسعفات ومع ذلك كله لا تستطع ان تغلق الباب لان الكهرباء مقطوعة كما لا نستطع ان نذاكر كما كان الطلاب ايام زمان في المتنزهات والساحات العامة".
وبينت الطالبة هديل حسين عبد الله/طالبة في الثالث متوسط/ :" كنا مستعدين للامتحانات العامة لكن هذه الاوضاع وفرض حظر التجوال جعلنا نصاب بالفتور وقلة التركيز".
وافادت:"ان القراءة والمذاكرة تحتاج الى اجواء خاصة وصفاء بال والحمد لله نحن في العراق نفقد جميع مقومات الراحة بدءا بالامن وانتهاء بالخدمات فالطالب الذي يحصل على كاس ماء بارد داخل قاعة الامتحان يكون يومه مميزا"
واشارت الى:"ان الوزارة يجب ان تاخذ الظروف التي نعيشها بعين الاعتبار وان تكون الاسئلة واضحة وغير معقدة لان اوضاعنا استثنائية ويجب ان تكون اسئلة هذا العام ايضا استثنائية".
نينا
كيف يوفق الطلبة بين الامتحانات والظروف الامنية؟
