اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 429 ادانت فيه جريمة تفجير مرقد الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه) في مدينة الزبير غرب البصرة فجر اليوم الجمعة بالكامل مع وجود قوات من الشرطة قريبا منه. واستغربت الهيئة من هذه الفعلة الشنعاء محملة الاحتلال والحكومة الحالية والمليشيات المسؤولية الكاملة عنها.
وفيما ياتي نص البيان:-
بيان رقم (429)
المتعلق بتفجير مرقد الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله في البصرة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فاستكمالاً للمؤامرة الدنيئة في تخريب بلاد الرافدين وتدميرها أرضاً وشعباً وتاريخاً وحاضراً ومستقبلاً وبعد أيام ثلاثة من تفجير مئذنتي سامراء تعود الأيادي الخبيثة نفسها مدفوعة بقلوب سوداء وأحقاد دفينة لتستهدف كل ما له شرف ومكانة في نفوس المسلمين، لتنسف هذه المرة مرقد الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله (رضي الله عنه) في مدينة الزبير غرب البصرة فجر اليوم الجمعة.
والصحابي الجليل هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد سماه النبي (صلى الله عليه وسلم) يوم أحد (طلحة الخير)، وفي غزوة ذي العشيرة (طلحة الفياض)، ويوم خيبر (طلحة الجود).
ومن المفارقات أن تدعي الحكومة الحالية أنها أمرت بحماية المراقد الدينية ودور العبادة في جميع المحافظات والتصدي لجميع "الخارجين عن القانون"، بينما جرت الحادثة وأجهزتها من الشرطة موجودة في سيطرة دائمة على بعد أمتار من مكان المرقد!.
وفي زعم مثير للسخرية ادعى رئيس لجنة طوارئ البصرة بأن "مسلحين مجهولين" ادعوا أنهم يريدون "تصوير الضريح" فجر اليوم، لكنهم قاموا بوضع عبوات ناسفة في أركانه.. فهل يعقل أن يسمح لـ"مسلحين مجهولين" بتصوير ذلك المكان في هذه الأوقات، وفي ساعات الفجر، ويتركوا دون مراقبة؟!!.
إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الفعلة الشنعاء فإنها تحمل الاحتلال والحكومة الحالية وتلك المليشيات المسؤولية الكاملة والمباشرة عنها، فقد بدا للقاصي والداني أنهم من فجر المرقدين في سامراء في المرة الأولى والثانية، وأنهم من يقف وراء تفجيرات الحسينيات، كل ذلك حتى يعطوا لأنفسهم تبريراً للقيام بهدم المساجد وتطهير المناطق طائفياً وقتل الأبرياء، ويستطيعوا تجنيد مزيد من الميليشيات في هذه السبيل ليتمكنوا من تحقيق النفوذ والسيطرة على عموم بلاد العراق حتى بتنا نعتقد أن الكعبة المشرفة - أعلى الله قدرها - لو كانت في العراق وكان في هدمها مصلحة لهؤلاء تمكنهم من البقاء في السلطة والهيمنة على الأرض لم يترددوا في فعل ذلك قاتلهم الله.
إننا ندعو أبناء شعبنا جميعاً إلى المزيد من الثبات والصبر والتمسك بالثوابت الشرعية والمواقف الوطنية النبيلة. أما هؤلاء الحاقدون حراق المصاحف وهدمة بيوت الله ومفجرو مراقد الأئمة الأطهار والصحابة الأخيار فقد كشفت سوءاتهم، وبان زيفهم، ولم تعد ألاعيبهم واتهامهم الآخرين بارتكاب ما جنته أيديهم من فظائع تنطلي على أحد، وإن ما يقعون فيه كل يوم من جرائم وأخطاء وفضائح يندى لها الجبين كفيل بأن يوردهم موارد الهلاك، ويجعلهم أمام العراقيين قريباً - بإذن الله - عبرة لمن اعتبر.
وحسبنا الله ونعم الوكيل.
الأمانة العامة
29 جمادى الأولى 1428 هـ
15/6/2007 م
بيان رقم (429) المتعلق بتفجير مرقد الصحابي الجليل طلحة بن عبيد الله في البصرة
