هيئة علماء المسلمين في العراق

تصريح صحفي.. عن قتل حراس جامع العثمان في البصرة غدراً بعد اعتقالهم خلافاً للعهود والمواثيق
تصريح صحفي.. عن قتل حراس جامع العثمان في البصرة غدراً بعد اعتقالهم خلافاً للعهود والمواثيق تصريح صحفي.. عن قتل حراس جامع العثمان في البصرة غدراً بعد اعتقالهم خلافاً للعهود والمواثيق

تصريح صحفي.. عن قتل حراس جامع العثمان في البصرة غدراً بعد اعتقالهم خلافاً للعهود والمواثيق

اصدر قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين تصريحا صحفيا أدانت فيه الهيئة الجريمة الجبانة التي ارتكبتها قوات الحرس الحكومي في البصرة الأربعاء المنصرم بقتل حراس جامع عثمان بعد اعتقالهم مع تقديم العهود لهم ولإمام المسجد وأعضاء الهيئة على عدم إيذائهم. وأكدت الهيئة أنها لم تكن مخطئة حينما دعت إلى حل هذه الأجهزة الأمنية الفاسدة التي لا يتمتع كثير من منتسبيها بشرف الكلمة ولا بالحد الأدنى من صفات الرجولة، فهي أجهزة طائفية أعمى الحقد بصيرتها، ولم تعد وعاء لمعاني الإنسانية. http://www.iraq-amsi.org/images/basraa 2.jpg

وفيما ياتي نص التصريح:-

تصريح صحفي

  في خطوة يندى لها جبين الإنسان، ومذبحة يؤكد فيها ضابط من الحرس الحكومي وأجهزته فقدانهم شرف الكلمة، سجل أحد أعضائنا في هيئة علماء المسلمين في بغداد هذه الحادثة المروعة، فقال: اتصل بي اللواء (س.ع) ظهر الأربعاء المنصرم - أي بعد ساعات من تفجير سامراء -، وأخبرني أن العميد (حسين) مسؤول الحرس الحكومي في البصرة اتصل به قائلاً: [إننا نحاصر جامع عثمان في البصرة، ويوجد داخله شباب يقاوموننا ويظنون أننا ميليشيات، ونحن من "الحرس الوطني" مكلفون بـ"حماية المساجد"، وقد بلغنا أن إمام الجامع من هيئة علماء المسلمين، فلو تتصلون بأحد من أعضاء الهيئة ليخبروهم أننا لسنا ميليشيات فيتوقفوا عن مقاومتنا، ويسمحوا لنا بدخول المسجد].

  فقال له عضو الهيئة: [أخشى أن يكون هذا استدراجاً للإمساك بهم ثم قتلهم]، فقال له: [نحن ضباط في الجيش، ونعطيك "كلمة شرف" ألا يصابوا بأذى]؟!!.

  ثم تحدث مع عضو الهيئة شخص آخر هو اللواء (م.غ)، وأكد له أن هؤلاء سيكونون في الحفظ والصون؟!!. فاتصل عضو الهيئة بإمام المسجد، وأخبره بالأمر، وطلب منه الكف عن القتال. فقال له إمام المسجد: [إذا كانوا قد أعطونا هكذا ضمانات، وأنهم لن يؤذوا المسجد وحراسه فسنفعل].

  وبالفعل انسحب إمام المسجد منه، وبقي أربعة من الحراس الشباب - مدرجة أسماؤهم أدناه - وكفوا عن إطلاق النار، فدخل عناصر الحرس الحكومي المسجد، وأخذوا الشباب على أمل أن يطلقوا سراحهم. واتصل العميد (حسين) باللواء (س.ع) وشكره مؤكداً له أنه لن يمس الشباب بسوء؟!!.

  وفي صباح أمس الخميس اتصل موظفو دائرة الطب العدلي في مدينة البصرة بذوي الشباب الأربعة طالبين منهم المجيء لاستلام جثثهم، فاتصل عضو الهيئة باللواء (س.ع) وأخبره الخبر فصعق، وأكد له أن هناك غدراً من مسؤول الحرس الحكومي في البصرة الذي أعطى العهود والمواثيق على حمايتهم، وأكد أيضاً أنه سيعمل على تقديم  شكوى إلى وزارة الداخلية وقوات الاحتلال. 

  وهذه أسماء حراس المسجد الذين قتلوا: 1- (محمود عبد السلام) 2- (عدي عبد الكريم) 3- (صباح عبد الكريم) 4- (علي بدر طه). وكانت هذه القوات قد قتلت أثناء المواجهات الشهيد (عارف عبد السلام) شقيق إمام المسجد.

  إن هيئة علماء المسلمين إذ تدين هذه الفعلة الغادرة الجبانة لتؤكد - وهي تشعر بالقرف مما جرى -  أنها لم تكن مخطئة حينما دعت إلى حل هذه الأجهزة الأمنية الفاسدة التي لا يتمتع كثير من منتسبيها بشرف الكلمة ولا بالحد الأدنى من صفات الرجولة، وأنها - على العموم - أجهزة طائفية أعمى الحقد بصيرتها، ولم تعد وعاء لمعاني الإنسانية.

  إن شبابنا الذين قضوا نحبهم في هذه الحادثة المروعة ذهبوا إلى الله شهداء، ولكن الخزي والعار سيلحق بمن قتلهم وبكل من تسول له نفسه قتل الأبرياء وخيانة الدين والوطن.

  وإنا لله وإنا إليه راجعون.


  قسم الثقافة والإعلام
29 جمادى الأولى 1428 هـ
15/6/2007 م

أضف تعليق