اصدرت هيئة علماء المسلمين بيانا برقم 426 ادانت فيه الجريمة الارهابية بتفجير منارتي الامامين العسكريين في سامراء صباح اليوم. وحملت الهيئة بشكل مباشر الاحتلال والجهات المتنفذة في الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها، داعية أبناء شعبنا العراقي إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار إلى فتنة يراد منها خدمة المحتلين وأعوانهم وإخراجهم من المأزق الذي غرقوا فيه.
وطالبت الهيئة أيضاً حكومة المالكي بالتنحي عن السلطة والتحقيق في من تورط من أجهزتها في هذا الحادث الأليم ليقف الشعب على حقيقة اللعبة المشينة التي تمارسها أجهزة الحكومة ومن ورائها المحتل.

وفيما ياتي نص البيان:-
بيان رقم (426)
المتعلق بتفجير منارتي الإمامين العسكريين في سامراء
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد:
فيوماً بعد يوم تتكشف ألاعيب المحتل ومن يسير في ركبه وفق مخططات مشبوهة ترمي إلى إثارة الفتنة وتأجيج المواقف ليستفيد منها الاحتلال والحكومة الحالية - التي تعاني فشلاً على كل الصعد - في إطالة مدة بقائهما.
وبعد عودة المليشيات الطائفية لتكثيف إجرامها في بغداد بإسناد قوات الحكومة واستيلائها على عدد من أحيائها إثر تهجير أهلها - كما حدث في منطقتي البياع والعامل وغيرهما - تأتي جريمة تفجير منارتي الإمامين العسكريين في خطوة يائسة وخدعة واضحة لم تعد تنطلي على أحد.
فقد تعرضت مئذنتا مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء شمال بغداد في الساعة التاسعة والثلث من صباح اليوم الأربعاء 13/6/2007 م لتفجير كبير أدى إلى تدميرهما.
وتود هيئة علماء المسلمين أن توضح ما يأتي:-
1 - إن مرقدي الإمامين والمنطقة المحيطة بهما قد أغلقت بالكامل بالكتل الكونكريتية الضخمة منذ تفجير العام الماضي، ولا يسمح لأحد بالمرور حتى الراجلة من المدنيين فضلاً عن السيارات.
2 - تنتشر القوات الحكومية بكثافة في المكان وتراقبه على مدار الساعة، ومن أبرز معالم هذا الانتشار وجود قناصة على أسطح البنايات المحيطة من كل الجهات.
3 - إن أبواب المرقد الأربعة مغلقة، ولا يسمح لأحد بالدخول إليه بتاتاً.
4 - حدثت عملية التفجير بالعبوات الناسفة تحت المنارتين في طريقة تشبه تماماً ما حصل للقبة الذهبية قبل أكثر من عام الأمر الذي يدل على تورط الأجهزة والقوات الحكومية في هذه الجريمة الجديدة.
5 - نقلت وكالات عالمية عن مصدر أمني حكومي قوله إن "قوة أمنية وصلت عصر أمس الثلاثاء من بغداد لاستلام مهمة حماية المرقدين بدلاً من القوة الموجودة هناك فحصل شجار تبعه إطلاق نار استمر ساعتين انتهى بسيطرة القوة الأمنية القادمة من بغداد".
إن تفجير العام الماضي كان قد حصل بعد أزمة سياسية شديدة بين الكتل الداخلة في العملية السياسية للاحتلال بعد انتخابات العام الفائت وتأخر تشكيل الحكومة حينها، وهذا الأمر يشابه تماماً الأزمة السياسية التي تتعرض لها الحكومة والبرلمان هذه الأيام فضلاً عن أن المطلوب من الحكومة أن تبدي لأسيادها المحتلين قبل حلول شهر أيلول القادم أنها تحكم سيطرتها على البلاد، وإن إثارة العنف الطائفي بالنسبة لها وسيلة ناجعة لتمكين الميليشيات من تصفية المدن العراقية تماماً وفرض سيطرتها على الأحياء والمدن كما فعلت بعد تفجيرات سامراء الفائتة.
إن الحكومة بعد أن هيمنت على أجزاء عديدة من بغداد العاصمة تسعى اليوم لتمد نفوذها إلى بقية المحافظات الرافضة للاحتلال ولا سيما مدينتا بعقوبة وسامراء، وإن هذه التفجيرات في تقديرنا تأتي في هذا السياق.
إن الهيئة إذ تدين هذه الجريمة النكراء فإنها تحمل بشكل مباشر الاحتلال والجهات المتنفذة في الحكومة الحالية المسؤولية الكاملة عنها، وتدعو أبناء شعبنا العراقي إلى التحلي بالصبر وضبط النفس وعدم الانجرار إلى فتنة يراد منها خدمة المحتلين وأعوانهم وإخراجهم من المأزق الذي غرقوا فيه.
كما تطالب الهيئة أيضاً حكومة المالكي بالتنحي عن السلطة والتحقيق في من تورط من أجهزتها في هذا الحادث الأليم ليقف الشعب على حقيقة اللعبة المشينة التي تمارسها أجهزة الحكومة ومن ورائها المحتل.
((وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)).
الأمانة العامة
27 جمادى الأولى 1428 هـ
13/6/2007 م
بيان رقم (426) المتعلق بتفجير منارتي الإمامين العسكريين في سامراء
